نائب ب«الشيوخ» يفتح ملف الاستثمار الأجنبي: أين التنفيذ الحقيقي لاستراتيجية جذب الاستثمارات؟    وظائف الأوقاف 2026، المؤهلات المطلوبة وأوراق التقديم الرسمية للإمام والخطيب    بروتوكول تعاون بين النيابة العامة ووزارة التضامن لدعم الفئات الأولى بالرعاية    تداول 16 ألف طن بضائع و785 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    محافظ الوادي الجديد: تدشين مبادرة "الحصاد الذهبي" بشراكة مصرية صينية    محافظ الجيزة يتابع تطوير مستشفى أطفيح ورصف طريق 21 لخدمة المواطنين    وزير البترول يتفقد التشغيل التجريبي لتوسعات جاسكو بالصحراء الغربية لإنتاج مشتقات الغاز    ترامب: الاتفاق مع إيران أصبح جاهزا.. ومؤمن بإمكانية التواصل إليه قريبا    نانت ضد بريست.. مصطفى محمد يسجل في تعادل قاتل بالدوري الفرنسي    ربما يحسم بفارق الأهداف.. المباريات المتبقية ل سيتي وأرسنال نحو لقب الدوري    ثنائي هجومي في تشكيل كهرباء الإسماعيلية لمواجهة غزل المحلة بالدوري    الزمالك يعلن تدشين متجره الرسمي    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يشهدان ختام دورة كرة قدم بمركز شباب منشأة عبد الرحمن    كرة سلة – الاتحاد السكندري يحسم المركز الثالث في كأس مصر بالفوز على الأهلي    الأهلي يفوز على كمبالا الأوغندي ويتأهل لربع نهائي بطولة إفريقيا للكرة الطائرة    إصابة 11 شخصا في حادث بطريق بلبيس - السلام في الشرقية    ضبط بلوجر بتهمة نشر محتوى غير لائق بالإسكندرية (فيديو)    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس حتى نهاية الأسبوع الجاري    بسبب خلافات سابقة.. ضبط سائق لتعديه على مالك ورشة بسلاح أبيض في البساتين    متحدث الصحة يكشف تفاصيل استقبال الدفعة 36 من المرضى الفلسطينيين    وفاة والد الفنانة منة شلبي    إصابة 13 شخصا في حادث بطريق "بلبيس - السلام" بالشرقية    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني " دور مايو " لصفوف المراحل التعليمية    برسالة مليئة بالدعاء.. هالة سرحان تساند هاني شاكر في أزمته الصحية    لجنة الاستئناف تعدل عقوبة الشناوي.. وتؤيد غرامة الأهلي    وزير التعليم: متابعة خطوات إنهاء الفترات المسائية للمرحلة الابتدائية    إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل لاتهاكها القانون الدولي    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    رامي الطمباري: «أداجيو.. اللحن الأخير» تجربة إنسانية تأثرت بها حتى الأعماق    تعليق صادم من علي الحجار بعد فيديو ابنته المثير للجدل    مدبولي: تنمية شمال سيناء تحتل أولوية أساسية بالنسبة للدولة المصرية    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان تعزيز التعاون الاستراتيجي لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    أول زيارة لوزيرة الثقافة إلى قنا.. جولة تفقدية بقصر الثقافة ودعم للتحول الرقمي والأنشطة التفاعلية للأطفال    لدعم الخدمة الصحية.. بروتوكول تعاون بين جامعة بنها ومديرية الشئون الصحية بمطروح    تأجيل قضية المتهم بمقتل عروس المنوفية إلى 18 مايو للنطق بالحكم    «تنمية التجارة» يطلق موقعه الرسمي لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    أول تعليق ل الضويني بعد رحيله عن منصب وكيل الأزهر الشريف: "شكر وتقدير ودعاء بالتوفيق"    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د هبة جمال الدين تكتب:المثلية بين سارة حجازي وإسرائيل والإبراهيمية والمخطط السياسي الخفي
نشر في الأهالي يوم 01 - 07 - 2020

قد يحكم القارئ على المقال من عنوانه بأنه مقال تأمري بل قد يسفه من بداية القراءة، واتفق معه ظاهريا فما علاقة الناشطة الجنسية سارة حجازي بالسياسة ولماذا نهول وضعها باعتباره مخطط سياسي بل وخفي وما علاقة اسرائيل بالمثلية وهل لذلك علاقة بالإبراهيمية.
فقد رحلت سارة عن دنيانا فلنتركها فيما هي فيه الان. بل قد يعترض القارئ على هذا الطرح، فلماذا يتم طرح المقال الان.
هنا أوكد أنا ما دفعني لكتابة المقال هو شخصية الباحثة لكشف النقاب عن بعض الخيوط المتناثرة التي يمكن قراءتها عبر طرح عدد من التساؤلات:
* هل سألت نفسك لماذا تم إثارة خبر وفاة سارة حجازي تحت بوست "هل يجوز الترحم عليها"
* هل سمعت عما يسمى بالمذهب الاسلامي التقدمي الذي يسمح بالمثلية
* هل هذا البوست له علاقة بهذا الدين
* هل تعلم ان تل ابيب هي عاصمة الشواذ بالشرق الاوسط
* هل تعلم ان حقوق الشواذ في اسرائيل مقننة ومسموح بها
* هل تعلم ان الشواذ الفلسطينيين هم فقط من يحق لهم حق اللجوء السياسي لإسرائيل، رغم رفض اسرائيل لحق العودة للشعب الفلسطيني صاحب الارض
* هل تعلم ان كروت لعبة اوراق المتنورين التي تكشف مخططهم للسيطرة على العالم تتناول كارت ينادي بحقوق الشواذ
* هل سألت نفسك لماذا وضعت وزارة الخارجية الاسرائيلية علم الشواذ على موقعها، وفي ذات التوقيت رفعته المملكة المتحدة، وغير موقع لينكد ان Linked In الشعار "علم الرنبو" الخاص بالشواذ وتبعه عدة مواقع لشركات عالمية اخرى
* هل وقفت وتسألت لماذا كل هذا المد يحدث الان بعد انتحار ناشطة غير مؤثرة كثيرا وغير معروفة للكثيرين، مع العلم أن الشذوذ الجنسي أمر قديم قدم قوم لوط عليه السلام، ومتواجد في الكثير من دول العالم. فلماذا الان.
* هل سألت نفسك مرة لماذا رفعت سارة علم تنظيم المثليين في حفلة تضم مئات الشباب، لماذا لم تحتفظ لنفسها بفكرها وتوجهه الجنسي، لماذا رغبت في نشر علم لتنظيم دولي يقيم حفلات بالدولة الصهيونية.
* هل سألت نفسك لماذا المدافعين عنها يروجون لعبارات "انها يتيمة، عانت، قاست من المرض، انها ملاك مظلومة من المجتمع…." هل لا تجد أن هذه العبارات تأخذ شكل المظلومية التي تروج لها إسرائيل في دفاعها عن نفسها. بعبارة اخرى لماذا يستخدمون المدافعون عبارات المظلومية.
* والاخطر هل وقف رجال الدين من دعاة الإبراهيمية أمام تساؤل هل في ظل الحديث عن التسامح والاخوة والمشترك الديني في ظل موافقة بعض تيارات اليهودية بل والدولة اليهودية ذاتها وبعض الكنائس الليبرالية بالغرب، ومطالبة بابا الفاتيكان بمسامحة المثليين، أن يتم الترويج لاحتوائهم بل والموافقة على وجودهم كما تفعل الصوفية العالمية، التي ترفع شعار المسار المفتوح؛ فلكل فرد الحق في أن يعتنق ما يشاء من افكار فبينه وبين ما يؤمن به علاقة مباشرة ومساره الخاص الذي يختاره في الاعتقاد والتوجه.
هنا سأتوقف عن طرح الأسئلة وسأنتقل لإجابة بعضها وأترك البقية للقارئ ليعمل عقله ويتدبر فيما طرحته من تساؤلات.
في البداية ارغب في أن أوضح أنني لا أحكم على سارة سواء بارتكاب الفاحشة أو بالمجاهرة بها فأنا لست برجل دين فحسابها عند الخالق عز وجل. ولست من دعاة حقوق الإنسان فعلى المستوى الشخصي أرفض هذا التوجه لأنني أؤمن أن للإنسان رسالة سامية خلقه الله من أجلها ليوجهه نحو الصلاح والإصلاح لا ليقضي نحبه مدافعا عن توجهات جنسية، فنحن اسمى وارفع من أن يكون هدفنا مثل هذه القضية في الحياة. ولكن بغض النظر عن رأي الكاتبة الشخصي الذي لا يلزم إلا نفسها. سأتوجه لاستكمال الإجابة عن التساؤلات.
في الواقع مشكلة سارة في المجتمع ليس فقط توجهها الجنسي، وأنما رفعها لعلم تنظيم دولي له علاقة مع الكيان الصهيوني داخل حفلة تضم عدد كبير من الشباب منهم من يعلم وأغلبهم ممن لا يعلم شئ عن الأمر، فلماذا فعلت ذلك؟ ولن أجيب عنها فهي الان في دار الحق ولكن ما سأجيب عنه هو علاقة الشواذ بإسرائيل.
* علاقة الشواذ بإسرائيل وماذا يحدث بالقدس "المدينة المقدسة"؟:
يطلق على إسرائيل "عاصمة المثليين في الشرق الأوسط" ، ولديها سجل طويل في مجال حقوق المثليين منذ سنوات. يُمنح الإسرائيليون من LGBTQ "المثليين والشواذ والمتحوليين جنسيا" جميع أنواع الحقوق القانونية التي يُحرم منها الكثيرون حتى في العالم الغربي ، بما في ذلك الحظر على التمييز في العمل والاعتراف المدني بالمساواة في الزواج وتبني الأزواج من نفس الجنس للأطفال، بل ومشروعية إيجار الارحام.
وأصبحت تل أبيب وجهة سياحية رئيسية للمثليين بعد أن سميت المدينة رقم 1 للمثليين في العالم، من قبل العديد من المجلات السياحية والثقافية. وينظم في كل عام احتفال صاخب يسمىWORLD PRIDE LGBTQ زهو العالم بالمثليين والشواذ والمتحولين جنسيا.
والأخطر من ذلك ما يحدث بالمدينة المقدسة ذات الميول الدينية التي تجمع دور العبادة بالأديان السماوية الثلاثة أو ما اضحت تسمى بالابراهيمية الان. فتقام مسيرة الزهو بالمثليين كل عام. فلماذا القدس؟!! رغم عدم اعتراف كل الطوائف اليهودية بالمثليين؟ ولماذا لم تراعي إسرائيل الاعتبارات الدينية وخصوصية المدينة المقدسة التي مازال الاسلام وبعض طوائف المسيحية لا تعترف بالمثليية وتحرمها. فهل هذا له رمز سياسي لماذا دولة الاديان راعية التسامح الديني – كما تدعي- تروج للمثلية بالقدس هل من مدخل الانسانية والاخوة الانسانية!!! الاجابة هنا تكمن في بطن الشاعر.
* تاريخ التنظيم السياسي والحقوق المكتسبة للمثلين بإسرائيل:
تعود ارهاصات الحركة المثلية في إسرائيل لعام 1975 عبر تأسيس أول منظمة للمثليين بدعم من المهاجرين من الولايات المتحدة وغيرها من البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية، المتأثرة بتطوير تحرير المثليين، والثقافة المضادة في الستينيات. وبحلول عام 1992 عدل الكنيست قانون تكافؤ فرص العمل في إسرائيل لحظر التمييز على أساس التوجه الجنسي. وفي عام 1993 ألغى الجيش الإسرائيلي لوائحه القليلة التي تميز ضد المثليين والمثليات. وفي عام 1994 أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية شركة العال الإسرائيلية للطيران بمنح تذكرة طائرة مجانية لشريك مضيفة مثليي الجنس، كما فعلت شركة الطيران منذ فترة طويلة لشركاء الموظفين من جنسين مختلفين. هذا وأقيم موكب الزهو العالمي في القدس لأول مرة في 10 نوفمبر 2006 وفي ذات العام انتخبت إسرائيل أول عضو مثلي لها في الكنيست "نيتسان هورويتز".[1] ومن ابرز المنظمات الحقوقية التي تدافع عن حقوق المثلية في اسرائيل منظمة Agudah .
فهل يمكن للقارئ أن يعي أن المثليين أحد أدوات إسرائيل لغزو المجتمعات بحجة الحرية وحقوق الانسان والإدعاء بأن المثلية والشذوذ هو مرض نفسي، وأنهم مظلومين مجتمعيا. فهل يمكن من هنا أن نفسر سبب استخدام المظلومية في الدفاع عن المثليين كما تفعل اسرائيل في الدفاع عن نفسها؟ وإن كان لا فلماذا اذا المظلومية عامل مشترك؟!
* اليهودية الاصلاحية والاعتراف بالمثلية وبعض الطوائف المسيحية:
شرعنت اليهودية الإصلاحية المثلية عام 1972 عندما قبلت الحركة تجمع بيت شايم تشاداشيم في لوس أنجلوس – أول كنيس للمثليين في العالم – في حظيرتها في عام 1977 ، دعا المؤتمر المركزي للحاخامات الأمريكيين حكومة الولاية إلى إضفاء الشرعية على المثلية الجنسية. وفي عام 1990 أعلنت حركة الإصلاح رسميا عن قبول المثليين كأعضاء متساوين. أما حركة المحافظين فكانت أبطأ في قبول المثلية الجنسية ، واعترفت بها في عام 2006. اما اليهودية الأرثوذكسية فلا تزال تنظر للمثلية الجنسية بين الرجال على أنها خطيئة، أما المثليات من الاناث فقد تجاهل القانون اليهودي المثلية الجنسية بين النساء، باستثناء مقطع في التلمود يحظره لأنه قد يؤدي إلى ممارسة الجنس غير المشروع مع الرجال. ولكن هناك بعض الكتاب كإيلون جلعاد يرون أن المثلية كانت مباحة خلال الهيكل الأول[2].
واذا انتقلنا للديانة المسيحية سنجد أن الكتاب المقدس يدين ويأمر بمعاقبة ممارسو المثلية الجنسية، ويشير إليهم بشكل سلبي ويعتبر الممارسة الجنسية المثلية خطيئة وفاحشة وإهانة للأنثى، مليئة بالإثم والزنا والشر والطمع والخبث، كما ذكر بولس الرسول. وفي عدة أماكن في الكتاب المقدس يذكر أنَّ العقوبة هي القتل.
إلا أن بعض المسيحيون الليبراليون يدعمون المثليين. وهناك طوائف مسيحية لا تعتبر الزواج المثلي الأحادي أمراً سيئاً، وهذه الطوائف تتضمن: كنسية كندا المتحدة، كنيسة المسيح المتحدة، الكنيسة الأسقفية الأمريكية، الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في أمريكا والكنيسة الإنجيلية اللوثرية في كندا. وقد أنشأت كنيسة المجتمع المتروبوليتية ، وهي طائفة ذات 40,000 عضو، لخدمة المثليين المسيحيين وفئة الإل جي بي تي المسيحية.
هنا قد يجد القارئ نفسه أمام سرد تاريخي ليس له علاقة به، ولكني ما أريد من خلاله أن أوضح أن في إطار الاخوة الانسانية علينا أن نعلم موقف الديانات التي اضحت تنعت بالإبراهيمية التي يرعاها الفاتيكان.
فنجد أن بابا الفاتيكان اعلن عام 2014 في احد الوثائق الكنسية أن "لدى المثليين جنسيّا مواهب وميزات يمكن للمسيحيين الإفادة منها". وتساءلت الوثيقة ما إذا كان بالإمكان "الترحيب بهؤلاء الأشخاص وأن نضمن لهم مساحة ودّ وأخوّة في مجتمعاتنا دون المساس بالعقيدة الكاثوليكيّة بالنسبة لما يتعلّق بقضايا العائلة وسرّ الزواج "[3].
هنا لابد لنا من وقفة والتساؤل في إطار حديث الفاتيكان عن قبول اخوة المثلية وقبول بعض الطوائف المسيحية الليبرالية واليهودية الاصلاحية؛ هل يمكن أن نجد في المستقبل القريب، تلك القضية مطروحة في إطار المشترك الإبراهيمي الذي يروج له في ظل الزخم الدولي الكبير بدعم المثلية بعد واقعة سارة حجازي. فعلى رجال الدين ومؤسسة الأزهر الشريف الانتباه عند الحديث عن الأخوة الإنسانية بالشراكة مع الفاتيكان.
وهذا التساؤل ينقلني إلى التيار الجديد الذي يرفع شعار الاسلام ويسمى بمذهب الاسلام التقدمي الذي يتزعمه شخص مثلي يدعي بأنه رجل دين اسلامي.
* خرافة المذهب الإسلامى التقدمى الجديد:
ترددت صور لصلاة الجنازة على سارة تأمها امرأة رغم وجود ذكور بالصلاة، وتصلي عليها سيدات بدون ارتداء حجاب الرأس أحد شروط صلاة المرأة في الإسلام. وترددت الآراء على الفيسبوك أن هذا المشهد غاية في الانسانية ورغم هذا الخرف، لكنه ليس صدفه. فهو يروج لمذهب جديد يدعي ب "المذهب الاسلامي التقدمي" .
فقد اسس هذه الخرافة التي تسمي ب المذهب الاسلامي التقدمي شخص مدعي يسمى "محمد بن زاهد لودفيك"، جزائري الجنسية نشأ في وسط اسلامي متشدد، ثم جهر بميوله الجنسية المثلية، وهرب إلى فرنسا خوفا من موقف عائلته منه، وسرعان ما قام ببناء مسجد كبير للمثليين واطلق هذه الخرافة. ونشر فيديو له في حفل زفافه بعد تقدم خطيبه بطلب يده من اسرته التي لفظته من قبل. ويقوم بعقد قران عديد من الزيجات بين المثليين المسلمين، والمسلمين والمسيحين عبر الجمع بين قراءة الفاتحة و"صلاة الأب"
ويعترف هذا المذهب بالمثلية والشذوذ الجنسي، وأحل أمامه المثلي للصلاة، ويجوز ان تكون الامام في الصلاة سيدة من المثليات، ولا تشترط ان ترتدي حجاب، باعتبار كما يدعي ليس فرضا واباح تبادل الازواج والزوجات، واقامة العلاقات الجنسية مع الأطفال. والأخطر أنه يروج أن هذه الاحكام –استغفر الله_ مستمدة من الكتاب والسنة. وأسس جمعية تسمى HM2F لتدافع عن المثليين المسلمين في فرنسا. والخبيث انه يربط ذلك بقضية الدفاع عن العرب كأقلية أثنية مضطهدة ليلقى قبولا ودعما عربي.[4]
هنا يتوافق هذا المشهد مع مشهد صلاة الجنازة على سارة، فانتقلت العدوى من فرنسا إلى كندا. هنا الخطورة والسؤال في إطار الحوار المشترك بين كل الطوائف والمذاهب الدينية، هل يمكن تضمين هذه الخرافة مع دعاوة اليهودية الاصلاحية والمسيحية الليبرالية ودعوة بابا الفاتيكان ضمن ما يسمى بالمشترك الإبراهيمي.
ولأكمل الخطر سأطرح إشارة سريعة لمخطط المتنورين الخفي الذي يشير للمثلية الجنسية كأحد أدوات الدعوة والترويج للمخطط وإفساد المجتمعات.
* المثلية الجنسية وأوراق لعبة المتنورين لتغير النظام العالمي:
في ابريل 1995 كشف استيف جاكسون العضو بالحكومة الأمريكية، ومن كبآر أعضاء الجماعة السرية (المتنورين) في تكساس عن لعبة أوراق المتنورين. تحتوي كل ورقة فيها على مؤامرة أعدوها هؤلاء المتنورين لتدمير العالم والتمهيد لخروج المسيح المنتظر الدجال وتم نشرها عبر الإنترنت.[5] فقد كان كرت منها يشرح خطوة في طريق السيطرة على العالم مثل أزمات الوقود، والثورات، والثورات المضادة، حتى أن أحد هذه الكروت يصور حرب العراق واعدام الرئيس صدام حسين. وفيروس الكورونا، ومخطط الدعم السياسي للمثليين عالميا[6]
والغريب أن المخابرات الامريكية قامت بمصادرة مطبعته واجهزة الكمبيوتر الخاصة به وقامت بحظرها على النت، وأختفت هذه اللعبة وصودرت من السوق.
هنا هل يمكن أن يفسر الدعم والزخم الدولي لهذه الواقعة، بأنه تنفيذا لأحد أوراق لعبة المتنورين لتغير النظام العالمي؟!
قد يرفض البعض هذا الطرح ولكني لن أفنده، ما سأضيفه فقط تساؤل مهم لماذا تحرص إسرائيل على الترويج للمثلية الجنسية عبر رموزها الاعلامية والفنية.
فروجت إسرائيل عالميا لمشاركة دانا إنترناشيونال ، مغنية البوب المتحولة جنسيا بمسابقة الأغنية الأوروبية في عام 1998. وتدعم اسرائيل أحد أشهر صانعي الأفلام، إيتان فوكس الإسرائيلي المثلي الجنس، في صناعة الأفلام السائدة التي تتميز بشخصيات مثلية. وكان لإسرائيل الدور في بث أول حفل زفاف علني بين رجل وامرأة متحول جنسياً في اسرائيل وتم الاحتفال به رسميا عبر الدولة.[7]
وإذا خرجنا من بوتقة المثلية الصهيونية، هل سألت نفسك لماذا الترويج الان للتوجه المثلي للفنانين بهوليود كليدي غاغا، والممثل دانيال رادكليف بطل سلسلة افلام هاري بوتر، واللاعب الالماني توماس هيتزلسبيرغر والممثلة الشهيرة اليس دي جينيريس.
واذا انتقلنا أبعد لماذا الان يتم دمج مشاهد المثلية في أفلام الكرتون للأطفال فمسلسل سلاحف النينجا الشهير باللغة العربية تتضمن موسيقى التتر عبارة "رفايلوا شاذ يكره النساء" هنا تصور الاغنية باللغة العربية احد الابطال بأنه مثلي الجنس، وفيلم الجميلة والوحش بأخر مشهد له يرقص احد ابطال الفيلم مع رجل بعد تركه للرقص مع المرأة، وفي فيلم سبونج بوب في احد الحلقات يتم الترويج صراحة للمثلية الجنسية وفيلم TOY STORY 3 وغيره من الافلام. الأمر الذي تم بثه في بعض الافلام المصرية من قبل؛ مثل فيلم "ما تيجي نرقص" وفيلم عمارة يعقوبيان وبعد الثورة العارمة اختفت هذه المشاهد. لنجدها تظهر في مقررات مدارس اطفالنا في المدارس الدولية كأمور متعارف عليها وعادية فمصطلح الاسرة Family في مناهج رياض الاطفال يطلق على صورتين صورة للأسرة الطبيعية المكونة من اب وام، واخرى لأسرة من الشواذ. علاوة على مقررات الاخلاق التي تنادي بالتسامح وقبول الاخر، ويظهر الشواذ في بعض حفلات الشباب ببعض المدن المعروفة كحفلة فرقة ليلي التي رفعت خلالها سارة حجازي لعلم الرينبو.
في الختام، رغم ما طرحته فقد لا يتفق البعض معي ولكنها كلها تساؤلات مطروحة، إلا أن من المهم أن اطرح بعض السياسات للمجابهة:
* ضرورة انتباه رجال الدين من الهجمة المثلية وماهية المشترك الابراهيمي، وما يورج له في اطار دعاوى التسامح والأخوة الإنسانية.
* وجود رقابة على محطات الكرتون العربية التي يشاهدها ابنائنا، فلا يعقل أن تظل المشاهد والاغاني ويرددها اطفالنا بلا وعي للمعني وكأنها امر جيد ومقبول.
* ضرورة رقابة وزارة التعليم على مناهج المدارس الدولية، فمن غير المقبول أن تظل طليقة اليد فيما يدرس لأبنائنا ونحن بعيدين بحجة حرية المستثمر فالتعليم ليس تجارة أو استثمار.
* رفع الوعي سلاح خطير بالمخطط السياسي للمثلية الجنسية، كأحد أدوات الصهيونية في اختراق مجتمعاتنا وإلهائها في الخرفات.
* توعية الشباب والنشء بالمشاكل الطبية والصحية للمثلية والشذوذ الجنسي والتحريم الديني القطعي لها في الإسلام والمسيحية.
* الانتباه من قبل المتعاطفين لدعاوي المظلومية التي تستخدم في الدفاع عنهم فهي ليست بعيدة عن الأفعى الصهيونية المتحولة.
* تصدي الأزهر الشريف لخرافة ما يسمى بمذهب الاسلام التقدمي واصدار الحكم الشرعي فيه وفي اتباعه.
وأخيرا أوجه رسالتي للمنظمات المدعية برفع شعارات حقوق الانسان، إذا كنتم تعتبرون أن من حق الفرد اختيار توجهه الجنسي، فمن حقق اطفالنا ان يعيشوا بسلام ينعمون بطفولتهم وبرأتهم، بعيدا عن الحديث عن الجنس، فأنتم تنزعون حقهم في الاختيار، وتقتلون طفولتهم تحت دعاوي احترام حقوق المثليين، فأين إذا احترام حقوق الطفل في ان يعيش طفولته. احترموا الطفولة، واحترموا الاديان لعنكم الله.
*بقلم:د هبة جمال الدين/مدرس العلوم السياسية، معهد التخطيط القومي، وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية
..المراجع :
[1] https://www.myjewishlearning.com/article/homosexuality-in-israel/?fbclid=IwAR0LllJkwe7ETtUUv8ymqD6jK11_fQJs9HwXk1yxNId8EI_Th5u1Nll35O0

[2]Elon Gilad, Judaism and Homosexuality: A Brief History, 02.06.2016, https://www.haaretz.com/jewish/.premium.MAGAZINE-judaism-and-homosexuality-a-brief-history-1.5390687?fbclid=IwAR1ljjkw8i3S1JbGh9QK2TYQjbpU9ufkWuAfi9RiXx5JmeMrKQCk6mg6zzg
[3] https://www.rcinet.ca/ar/2014/10/14/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D9%84/
[4] https://hounaloubnan.com/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%88%D8%AF%D9%81%D9%8A%D9%83-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B2%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D9%84%D8%B1%D8%B5%D9%8A%D9%8122/
[5] https://uh-secrets.blogspot.com/2016/01/blog-post_72.html
[6] https://www.ngmisr.com/weird/%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%9F-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1
[7] https://reformjudaism.org/lgbtq-life-israel?fbclid=IwAR2qWgALhPTbxAVnIraBIzHXaIps3pe3eoPR1xq3SQlUS1DtobLe2wzzSeo


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.