بدأ زحام المواطنين فى المحطات الرئيسية للقطارات من عيد الاضحى، سعيا لحجز أسرع وسيلة مواصلات للوصول إلى وجهاتهم والاحتفال مع أسرهم، ومن لم يسعده الحظ بالفوز بتذكرة قطار، عليه خوض رحلة البحث عن كرسى فى الميكروباص، الذى تم رفع تعريفة الركوب بعد تحريك أسعار الوقود الأخيرة، ولكن هناك من يفضل ركوب القطار نظرا للراحة التى يختص بها، كما أنه يعد أرخص وسائل المواصلات، بالمقارنة بجشع سائقى الميكروباصات خاصة فى المواسم والأعياد، رغم انهم يعانون معاناة شديدة فى الحجز والحصول على تذكرة للسفر فى العيد، حيث تغولت السوق السوداء وسماسرة التذاكر اكثر من اللازم ليضاعفوا السعر، الامر الذى اشتكى منه الجميع ولم يوضع له حد رغم تأكيدات رئيس الهيئة بشأن القضاء على السوق السوداء خاصة فى المناسبات وتشديده على ان هناك رقابة شديدة على إجراءات الحجز والتفتيش على الصرافين وأمام شبابيك الحجز بالمحطات، ومع ذلك دائما ما تشهد نوافذ بيع التذاكر زحاماً شديداً، الامر الذى يمثل صداعًا كبيرًا يؤرق المسئولين والركاب على السواء، لتستمر معاناة كل عيد، لتتفاقم بشكل ملحوظ، بسبب زيادة عدد المسافرين وأعداد العربات المتاحة بالسكة الحديد المحدودة خاصة فى ظل تسريب عدد ليس بالقليل من التذاكر فى السوق السوداء. وأعلنت وزارة النقل انها تعمل قبل عيد الأضحى بنحو 3 أسابيع بكامل طاقتها، خاصة مع زيادة الطلب على النقل ووصوله ذروته فى الأيام الأخيرة قبل وقفة العيد، وأشار الوزير الى ان هناك خطة محكمة ويتم تنفيذها بالمشاركة مع شرطة النقل والمواصلات لضبط عمل السوق السوداء انتشرت وسيطرت على تذاكر القطارات على وجه التحديد وضاعفت من سعرها على المواطنين، حيث تستغل حاجة المسافر لدفع أى ثمن للوصول إلى وجهته، حيث رفعت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، حالة الاستعداد القصوى للعيد، من خلال تشكيل وتجهيز غرفة العمليات المركزية لمتابعة حركة القطارات على مدار ال24 ساعة خلال عطلة العيد، وتجهيز القطارات، على ان يتم فتح باب حجوزات تذاكر قطارات عيد الأضحى خلال الساعات القليلة المقبلة، وذلك بموجب الرقم القومي مطبوعًا على ظهر التذكرة، مع عدم السماح بصرف أكثر من 4 مقاعد فقط من شبابيك الحجز كحد أقصى بموجب تحقيق إثبات الشخصية وإثبات بيانات الركاب لإمكان الرجوع إليها عند الحاجة، الامر الذى يمثل عقبة امام المواطنين، فهناك اشخاص تتكون اسرهم من اكثر من اربعة افراد فلم يتمكن من توفير عدد التذاكر لاسرته مما يضطر اللجوء للشراء من سماسرة السوق السودا، خاصة بعد ما جاءت التعليمات لصرافى التذاكر وشبابيك الحجز بالمحطات بأن يكون الحجز لأى راكب بموجب بطاقة الرقم القومى، بحيث يطلع عليها الصراف ويسجل رقمها فى سجلات لديه لمنع تكرار الحجز لأى راكب، على ان يشمل الحجز4 تذاكر لكل راكب كحد أقصى. وفى سياق متصل، ترددت مؤخرا تُفيد برفع وزارة النقل لاسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية بعد الزيادات الأخيرة فى أسعار الوقود، غضبا واسعا بين المواطنين، الامر الذى نفاه المركز الاعلامى لمجلس الوزراء، مؤكدا أن الهيئة ستتحمل فرق السعر الناتج عن تحريك سعر السولار المستخدم فى تشغيل جرارات القطارات، خاصة ان ذلك يتزامن ودخول عيد الاضحى المبارك. جدير بالذكر، ان قطارات سكة حديد مصر تنقل نحو ما يقرب من مليون و500 ألف مواطن خلال عيد الأضحى المبارك، ماترتب عليه تجهيز 15 قطارا إضافيا للعمل خلال عطلة العيد لاستيعاب جميع المسافرين.