اليوم تحتفل مصر،بل والعالم بالذكرى 67 ثورة 23 يوليو 1952، والتي أطاح فيها الضباط الاحرار بحكم الملك فاروق الأول،والتي أنهت على الاقطاع والحكم الملكي وأسست لحكم جمهوري ،وأعادت للمواطن المصري كرامته وللوطن إستقلاليته .. ونجحت الثورة المجيدة في تأميم قناة السويس، واسترداد الكرامة والاستقلال والحرية المفقودة على أيدي المستعمر المعتدي، والسيطرة على الحكم في مصر وسقوط الحكم الملكي، وإجبار الملك على التنازل عن العرش ثم الرحيل عن مصر إلى إيطاليا، وإلغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية،كما نجحت في توقيع إتفاقية الجلاء بعد أربعة وسبعين عاما من الاحتلال، وبناء حركة قومية عربية للعمل على تحرير فلسطين، والغاء دستور 1923 في ديسمبر 1952، اعلان اللواء محمد نجيب أول رئيس للجمهورية في 18 يونيه 1953 كأول رئيس للجمهورية المصرية.. الضباط الأحرار وثقافيا أنشأت الثورة الهيئة العامة لقصور الثقافة وقصور الثقافة والمراكز الثقافية لتحقيق توزيع ديموقراطي للثقافة وتعويض مناطق طال حرمانها من ثمرات الإبداع الذي احتكرته مدينة القاهرة، سمحت بإنتاج أفلام من قصص الأدب المصري الأصيل بعد أن كانت تعتمد على الاقتباس من القصص والأفلام الأجنبية،ويعد أهم إنجازاتها الثقافية إنشاء أكاديمية تضم المعاهد العليا للمسرح والسينما والنقد والباليه والاوبرا والموسيقى والفنون الشعبية، رعاية الآثار والمتاحف ودعم المؤسسات الثقافية التي أنشأها النظام السابق ثقافي..وكان”مجانية التعليم” أهم انجاز لثورة يوليو، كما ضاعفت الثورة من ميزانية التعليم العالي، وأنشأت عشرة جامعات في جميع أنحاء البلاد بدلا من ثلاث جامعات فقط، وإنشاء مراكز البحث العلمي وتطوير المستشفيات التعليمية..وتعتبر الثورة العصر الذهبي للطبقة العاملة المطحونة الذين عانوا أشد المعاناة من الظلم وفقدان مبدأ العدالة الاجتماعية، حيث أسفرت الثورة عن توجهها الاجتماعي وحسها الشعبي عندما أصدرت قانون الملكية يوم 9 سبتمبر 1952، قضت على الإقطاع وأنزلت الملكيات الزراعية من عرشها… - الإعلانات - جمال عبدالناصر ونجحت ثورة يوليو في تمصير وتأميم التجارة والصناعة التي استأثر بها الأجانب، وإلغاء الطبقات بين الشعب المصري، وأصبح أبناء الفقراء قضاة وأساتذة جامعة وسفراء ووزراء وأطباء ومحامين وتغيرت البنية الاجتماعية للمجتمع المصري..وقضت الثورة على معاملة العمال كسلع تباع وتشترى ويخضع ثمنها للمضاربة في سوق العمل، وحررت الفلاح بإصدار قانون الإصلاح الزراعي، وقضت على السيطرة الرأسمالية في مجالات الإنتاج الزراعي والصناعي، ونجحت الثورة في إنشاء السد العالي..ونجحت الثورة في توحيد الجهود العربية وحشد الطاقات العربية لصالح حركات التحرر العربية، وأكدت للأمة من الخليج إلى المحيط أن قوة العرب في الوحدة العربية وتحكمها أسس أولها تاريخي وثانيها اللغة المشتركة لعقلية جماعية وثالثها نفسي واجتماعي لوجدان واحد مشترك..وأقامت الثورة تجربة عربية في الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير 1958،و قامت الثورة بعقد اتفاق ثلاثي بين مصر والسعودية وسوريا ثم انضمام اليمن، دافعت الثورة عن حق الصومال في تقرير مصيره، أسهمت الثورة في استقلال الكويت، وقامت الثورة بدعم الثورة العراقية..وأصبحت مصر قطب القوة في العالم العربي مما فرض عليها مسئولية والحماية والدفاع لنفسها ولمن حولها، وساعدت مصر اليمن الجنوبي في ثورته ضد المحتل حتى النصر واعلان الجمهورية، وساندت الثورة الشعب الليبي في ثورته ضد الاحتلال،ودعمت الثورة حركة التحرر في تونس والجزائر والمغرب حتى الاستقلال،دعمت الشعب العربي في دولة الأحواز المحتلة في نضاله من أجل الحرية والاستقلال..وعالميا اسهمت الثورة في تشكيل حركة عدم الانحياز مع يوغسلافيا بقيادة الزعيم جوزيف بروز تيتو ومع الهند بقيادة جواهر لال نهرو مما جعل لها وزن ودور ملموس ومؤثر على المستوى العالمي..ووقعت مصر صفقة الأسلحة الشرقية عام 1955 والتي اعتبرت نقطة تحول كسرت احتكار السلاح العالمي ، ودعت الثورة إلى عقد أول مؤتمر لتضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية في القاهرة عام 1958. وتنشر “الأهالي” اليوم حلقات مصورة للزعيم خالد محي الدين أبرز الضباط الأحرار ،وزعيم حزب التجمع : *الحلقة الأولى : **الحلقة الثانية..