كتب مصطفى فتحى ودينا صاموئيل: نفى وزير الزراعة الدكتور عز الدين أبو ستيت ومحافظ الإسكندرية الدكتور محمد سلطان خلال جولتهما فى الحديقة الأسبوع الماضى ما أثير حول بيعها الى مستثمرين. إلا أن البعض لازال يتشكك فى نية الحكومة خاصة حين أشار الوزير إلى أنه يمكن استغلال سبع أماكن داخل الحديقة للاستفادة منها من قبل المستثمرين وهذا لتوفير مصدر دخل للإنفاق على تجميل الحديقة وهو ما أثار موجة جديدة من الغضب حيال دخول رجال الاعمال والمقاولون الى الحديقة. ويقول المهندس والخبير الزراعى حسن عبد السلام اعتقد ان كلمة السر التى أطلقها الوزير فى استقطاع أو تخصيص أجزاء منها للإيجار سوف تفتح الباب على مصراعيه لبيع الحديقة بالتجزئة وعلى سنوات بعيدة خاصة ان هناك مساحة على مدخلها تم بيعها فى مزاد علنى منذ عدة أشهر ثم قالوا إنها لا تتبع الحديقة وأضاف ان دخول القطاع الخاص على مراحل حيث يكون الرأى العام قد هدأ وتقبل فكرة المشاركة أو الإيجار ثم البيع وهذه هى الكارثة حيث لايمتلك اى مسئول فى مصر هذه الحديقة التى حافظت عليها أجيال من المصريين. وتعتبر حدائق انطونيادس أقدم حدائق الإسكندرية تحكي عن تاريخ العصور المتعاقبة على مصر أما عن تاريخ الحديقة فيقول حازم محمود أحد خبراء النباتات ان بداية انشاء الحديقة كانت فى العصر البطلمي ثم بعد ذلك أصبحت ملكا لأحد الأثرياء اليونانيين حتى أخذها محمد على وأقام فيها قصرا له حتى عهد الخديو إسماعيل الذي أعاد إنشائها على هيئة حدائق قصر فرساي بباريس وكانت مساحتها وقتها 50 فدانا وأضاف إليها أشجار ونباتات نادرة وبعد الخديو إسماعيل انتقلت الحدائق إلى اليوناني جون انطونيادس وسميت باسمه وبعد وفاته آلت لابنه الذي أهداها إلى بلدية الإسكندرية حسب وصية أبيه فى عام 1918. يوجد بالحديقة عدة تماثيل للمشاهير مثل تماثيل لفاسكو دى جاما وكريستوفر كولومبس وتضم أيضا مجموعة مميزة من التماثيل الرخامية النادرة الكاملة الحجم لشخصيات أسطورية وتاريخية، منها تماثيل فينوس آلهة الجمال، بالإضافة إلى تماثيل تمثل الفصول الأربعة. وتضم حديقة ماجلان وحديقة النزهة وحديقة الورد التي مساحتها خمسة أفدنة وبها نافورة وتمثال من الرخام وتحتوي على الكثير من الزهور والورود النادرة ويوجد بها مسرح المسمى بمسرح انطونيادس. كما استضافت الحديقة الكثير من ملوك العالم أثناء إقامتهم فى الإسكندرية مثل فرنسا وبلجيكا وايطاليا واسبانيا والبانيا كما قطن بها رضا بهلوي وزوجته الأميرة فوزية أخت الملك فاروق. كما شهد القصر الاجتماع التحضيري لجامعة الدول العربية فى بدايتها عام 1944 تحتوي الحديقة على كل طرز وتصميمات الحدائق النباتية مثل الطراز العربي الإسلامي واليوناني والفرنسي والايطالي وتحتوي على الكثير من النباتات النادرة والمعمرة.