أكد المركز المصري للحق فى الدواء، عدم صحة ما تم تداوله على بعض صفحات التواصل الاجتماعي، ونقلته عنها بعض القنوات الخارجية، من أن عقار "السوفالدي" المخصص لعلاج الفيروسات الكبدية، تسبب فى وفيات عديدة وزيادة المصابين بالأورام، وأن العقار ما زال فى طور التجارب على المصريين، مشيرا إلى أن تلك الأنباء خاطئة.. وأضاف المركز أنه تواصل مع 15 طبيبا استشاريا وأساتذة بكليات الطب فى عدد من الجامعات، أكدوا أن ما تم تداوله يفتقر لأي دليل أو سند علمي، وأنه كلام هدفه التأثير على البرنامج المصري، الناجح للعلاج من الفيروسات الكبدية، والذي عالج أكثر من مليون و700 ألف مصري، وصلت نسب شفائهم لأكثر من 95%، وأن تلك الشائعة خرجت من غير المختصين. وأكد أن عقار السوفالدي أهم أدوية العالم خلال ال25 سنة الأخيرة، وتم اعتماده من هيئة الدواء والغذاء الأمريكية عام 2013، ويتم تداوله فى 68 دولة فى خمس قارات، ومن المعلوم طبيا فى مرضي تليف الكبد أن احتمالية حدوث أورام الكبد لديهم تحدث بنسبة 3-7% سنويا، وهي النسبة العالمية، وإنه عند أخذ علاج فيروس سي وحدوث اختفاء للفيروس تقل تلك النسبة إلى 3-5% سنويا. وأوضح أنه لم تثبت أي علاقة من خلال الأبحاث الطبية بين أخذ الأدوية الحديثة لفيروس سي، ومن بينها السوفالدي، وحدوث أورام بالكبد، منها دراستان نشرتا حديثًا فى أوروبا هذه السنة على أكثر من 60 ألف مريض، وأخذوا علاجات فيروس سي الحديثة. وتابع أنه بالنسبة للمرضى الذين كانت لديهم أورام كبد من الأساس، فمن المعلوم طبيا أن احتمالية حدوث انتكاسة لديهم وعودة للأورام بنسبة 20% خلال 6 أشهر، واختلفت الدراسات فيمن أخذ منهم العلاجات الحديثة لفيروس سي فالدراسات الأكبر من حيث عدد المرضي ومنهم 3 دراسات فرنسية ANRS، ودراسات أخري بريطانية وإيطالية وأمريكية، أكدت زيادة إحصائية فى عودة الأورام بعد أخذهم هذه العلاجات لفيروس سي. ومن جانبها نفت وزارة الصحة والسكان ما تم تداوله ببعض مواقع التواصل الاجتماعي عن أن استخدام عقار « السوفالدي « المخصص لعلاج فيروس سي له تأثير سلبي على خلايا الكبد، وينتج عنه تكوين بؤر سرطانية، مؤكدة أن هذه المعلومة عارية تماما من الصحة. وأوضحت الوزارة أنه من المعروف فى حالة الإصابة بفيروس سي أن 75 إلى 85 % من المصابين يتحولون إلى التهاب كبدي مزمن نشط فى الكبد، 20 إلى 30 ٪ من هؤلاء المرضى ينتهي بهم الحال فى 20 إلى 30 سنة بأن يتحولوا إلى مرضى بالتليف من الدرجة الرابعة «F4 « ومن هؤلاء 5 إلى 10 ٪، يصابوا بالسرطان أي أن تليف الكبد يتحول إلى السرطان سواء فى وجود فيروس سي أو عدم وجودة.