أعربت جمهورية مصر العربية، في بيان صادر لها عن وزارة الخارجية، عن قلقها البالغ نتيجة المواجهات التي شهدتها العاصمة الجنوب سودانية جوبا وعدد من مدن جنوب السودان خلال الأيام الأخيرة، معتبرة ذلك التصعيد خطراً كبيراً يهدد اتفاق السلام الموقع بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأول رياك مشار في أغسطس 2015، وعمل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية. ودعت جمهورية مصر العربية الطرفين إلى ضبط النفس، والتعامل بأكبر قدر من المسئولية تجاه مقدرات شعب جنوب السودان الشقيق، وعدم الإنزلاق مرة أخرى إلى أتون الحرب والتدمير وإضاعة مكتسبات السلام. كما أكد البيان، أن مصر ستظل دائماً على أهبة الاستعداد لتقديم العون والمساعدة للأشقاء في جنوب السودان لتجاوز خلافاتهم، استكمالاً للدور الذي قامت به خلال الفترة التي سبقت التوقيع على اتفاق السلام، كما أنها تدعم كل جهد إقليمي ودولي يستهدف حقن الدماء واستعادة الاستقرار إلى جنوب السودان، مؤكداً المسئولية التاريخية لقيادات شعب جنوب السودان، لحل الخلافات القائمة من خلال الحوار البناء وتجنب العنف وتعريض حياة المواطنين للخطر. وفي نفس السياق، صرح المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية، بأن الأمين العام يستشعر القلق تجاه التطورات التى شهدتها جمهورية جنوب السودان على مدى الأيام الأخيرة مع وقوع اشتباكات دامية بين القوات الموالية لكل من رئيس ونائب رئيس الجمهورية الأمر الذى يثير مخاوف كبيرة حول مستقبل الأمن والاستقرار فى هذه الدولة حديثة النشأة والتى تمثل جواراً مهماً للمنطقة العربية. وقال الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، إن تصاعد وامتداد العنف والمعارك إلى عدة مناطق فى جنوب السودان، وعلى رأسها العاصمة جوبا، يمكن أن تكون له أبعاده الخطيرة التى قد يصعب السيطرة عليها أو تداركها بشكل كامل فى المدى القصير، مشيراً إلى ضرورة عودة الطرفين للالتزام باتفاق السلام الذى وقع فى أغسطس 2015 والذى أنهى الحرب الأهلية التى اندلعت فى 2013 وأسفر عن تشكيل حكومة وحدة بقيادة الرئيس سيلفا كير. وأضاف المتحدث، أن الأمر يستدعى أن تلتزم أيضاً جميع الأطراف فى جنوب السودان بمراعاة أقصى درجات ضبط النفس، وبالتوقف الفوري عن كل الأعمال العدائية، بما فى ذلك قصف معسكرات النازحين والمهجرين التابعة للأمم المتحدة، خاصة فى ضوء التداعيات السلبية الواسعة لمثل هذه الأعمال على الأوضاع الإنسانية فى هذه الدولة التى سبق وأن شهدت عمليات نزوج جماعي ضخمة وتردياً ملموساً فى الأوضاع المعيشية والصحية للسكان.