هانى سرى الدين يهنئ السيد البدوى بالفوز برئاسة حزب الوفد    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    «السياحة» تتفق مع السعودية على حملة توعوية لخدمة المعتمرين المصريين    رغم تراجعه 8%، أسعار الذهب تتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    فصل الكهرباء عن قرية منشية الجرايدة وتوابعها ببيلا في كفر الشيخ غدًا    بريطانيا ترحب بالاتفاق بين الحكومة السورية وقسد    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    أمين عام الحملة الدولية لمناهضة الاحتلال: فتح معبر رفح خطوة أولى لإعادة إعمار غزة    الأهلي يصطدم بالزمالك.. جراديشار يرحل عن الأهلي.. وانتظام بنتايج في تدريبات الزمالك| نشرة الرياضة ½ اليوم    الأهلي يختتم تدريباته استعدادًا لمباراة يانج أفريكانز    الداخلية تكشف حقيقة هدم عقار دون وجه حق في حضور الشرطة بالسويس    ضبط المتهمين في مشاجرة بالشرقية| فيديو    ياسر جلال يشوق محبيه بوستر أبطال مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»    عمرو عبد الحميد يوقع إصداراته في معرض الكتاب (صور)    جار النبي الحلو من ندوته في معرض الكتاب: التقدير أعظم ما يناله الكاتب    قلة النوم في شهر رمضان.. تأثير السهر على الجسد والتركيز    استعدادا لفتح معبر رفح.. مستشفيات شمال سيناء ترفع جاهزيتها لاستقبال المصابين الفلسطينيين    أهم أخبار الكويت اليوم الجمعة 30 يناير 2026.. انطلاق أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي بمتحف المستقبل في دبي    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    من الموسيقى إلى الرواية.. الفن والمعرفة يفتح أسئلة جوهرية بمعرض الكتاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    رئيس تجارية الإسماعيلية: 117 محلا تجاريا مشاركا في معرض أهلا رمضان 2026    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    الرئيس البرتغالى يمنح حاكم الشارقة القلادة الكبرى لأعلى وسام شرف ثقافى    عالم بالأوقاف يكشف ل مدد سبب انتشار الزواج فى مصر على مذهب الإمام أبى حنيفة    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    أضرار شرب القهوة على الريق.. ماذا يحدث لجسمك عند تناولها قبل الإفطار؟    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    محافظ بني سويف يحذر الموظفين: لا تهاون مع المقصرين في تقديم الخدمات للمواطنين    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    الذهب في الإسلام... قيمة ربانية بين التشريع والاقتصاد..بقلم:د. هاني فايز حمد    استئناف منافسات البطولة العربية للشراع 2026 بمصر    «بطولات لا تُنسى».. خطبة الجمعة تشيد بتضحيات رجال الشرطة    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    الاتحاد السكندري يستضيف حرس الحدود في الدوري    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    أشرف قاسم: الأهلي اتخذ القرار الصحيح مع إمام عاشور    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    حالة الطقس.. ارتفاع بحرارة الجو يصل 3 درجات وأجواء دافئة نهارا    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد الشرطة (بث مباشر)    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    شهيدان فلسطينيان في قصف الاحتلال الإسرائيلي لمخيم "المغازي" وسط غزة    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    طيران الاحتلال الإسرائيلى يرش الأراضى السورية بمواد كيميائية مجهولة    سيارة مسرعة تصدم سيدة وابنتها أثناء عبورهما الطريق فى كرداسة    فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    انتهاء قوائم انتظار جراحات المياه البيضاء بمستشفى نجع حمادي العام    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    شاركت باعتقال مادورو.. مقاتلات أمريكية في طريقها للمنطقة    في أول ظهور إعلامي، ليزا مجدي يعقوب تتحدث عن مصر وتكشف سر مشروعاتها في إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البابا القادم... اختيارات بيد طفل
المجمع المقدس يجتمع لاختيار البابا الجديد ولائحة57 حاكمة
نشر في آخر ساعة يوم 20 - 03 - 2012


البابا كيرلس
تواجه الكنيسة المصرية الأرثوذكسية " أزمة الاختيار" للبابا الجديد، خلفا للمتنيح البابا شنودة الثالث، فعملية اختيار البابا لم تكن سهلة، ولن تكون في ظل الأوضاع العصيبة التي تمر بها البلاد حاليا. فالبابا الجديد سيكون عليه طمأنة جموع المسيحيين من تنامي تيار الإسلام السياسي، والحيلولة بين تصاعد ظاهرة هجرة الأقباط إلي الخارج.
قد تكون قيادات الكنيسة قد حسمت أمرها لاختيار آلية البابا الجديد، من خلال اعتماد لائحة 1957.. باعتبارها الوسيلة التي تم من خلالها اختيار كل من البابا كيرلس السادس والبابا شنودة الثالث، وهما معا من أفضل بابوات كنيسة الإسكندرية علي مر العصور.
وتنص اللائحة علي ضرورة أن يكون المرشح راهبا أو أسقفا عاما تجاوز الأربعين من العمر و15 عاما في الرهبنة، ويجوز أن يرشح نفسه أو يرشحه آخرون بشرط ألا يكون مطرانا لإبراشية، ولا تمنح اللائحة لعموم الأقباط الحق في انتخاب البابا، بل لأعيان الأقباط والوزراء السابقين والحاليين وأعضاء مجلسي الشعب والشوري السابقين والحاليين والصحفيين، ويتقدم مرشح عن كل إبراشية في مصر. وأعضاء المجمع المقدس الذي وصل عدد أعضائه 120 عضوا ويضم كبار الأساقفة والمطارنة ورؤساء الأديرة وأساقفة الإبراشيات ونواب البابا وممثلين للكنائس ذات الصلة بالكنيسة المصرية.
وبعد الاجتماع وإجراء قرعة بين الأسماء المطروحة للاختيار يتم إعلان الأسماء الثلاثة التي حصلت علي أعلي تصويت.
وتضع لائحة الكنيسة الخاصة بانتخاب البابا والتي أقرت عام 1957 شروطا عديدة يجب أن تتوافر فيمن يترشح لشغل المقعد البابوي، أبرزها أن يكون مصريا قبطيا أرثوذكسيا، وأن يكون من الرهبان المتبتلين (غير المتزوجين ولم يسبق لهم الزواج)، ويبلغ من العمر 40 عاما ميلادية علي الأقل عند خلو الكرسي البابوي، وأن يكون قد قضي في الرهبنة مدة لا تقل عن 15 عاما، وألا يكون مسئولا عن أي إبراشية، وهو ما يجعل خلافة البابا محصورة في عدد لا يتجاوز 100 أسقف.
وتحدد اللائحة طريقة اختيار البابا عن طريق ما يسمي "المجمع الانتخابي"، الذي يضم نحو 1500 شخص هم فقط لديهم الحق في التصويت لاختيار البابا، من بين نحو 12 مليون قبطي، هم عدد الأقباط الأرثوذكس بحسب الإحصائية التي أعلنتها الكنيسة نهاية عام 2008 والتي أثارت جدلا واسعا وردت عليها الدولة بشكل غير رسمي بالتأكيد أن عدد الأقباط لا يتجاوز أربعة ملايين من دون أن تعلن عن تفاصيل الإحصائيات الرسمية التي يجريها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وتقوم لجنة مكونة من ثلاثة من رجال الدين واثنين من أعضاء المجلس الملي بتحرير جداول الناخبين الذين سيمثلون المجمع الانتخابي، ويكون لهم حق التصويت، ويختار القائمقام البطريرك (شخص يتم اختياره لتسيير أمور الكنيسة حتي يتم اختيار بابا جديد) أعضاء اللجنة، وتكون رئاستها لأعلي رجال الدين من أعضائها رتبة أو أقدمهم رسامة. وتجري عملية التصويت في يوم واحد في حضور مندوب من وزارة الداخلية، ويتم إعلان أسماء الثلاثة مرشحين الحاصلين علي أعلي الأصوات بحسب الترتيب، ويتم في "الأحد" التالي اختيار البابا من بين الفائزين الثلاثة عن طريق ما يسمي ب"القرعة الهيكلية"، والتي تجري في الكنيسة المرقسية الكبري بالقاهرة.
ويتم كتابة أسمائهم في ثلاث ورقات، يتم وضعها علي المذبح، وبعد الصلاة الطقسية تجري بعد ذلك القرعة الهيكلية بين أصحاب المراكز الأولي الثلاثة -أعلي الأصوات- بعد صلوات خاصة، يتم علي إثرها اختيار طفل صغير من المتواجدين في القداس لاختيار ورقة من ثلاث ورقات مكتوب عليها أسماء أصحاب المراكز الأولي في التصويت ويكون هو البطريرك رقم 118 في تاريخ الكنيسة القبطية.
وتقرر أن يتولي الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة وكنائس شمال أفريقيا منصب القائمقام البابا وبطريرك الكرازة المرقسية لمدة شهرين وذلك لحين إجراء الانتخابات لشغل المنصب , وذلك بعد أن اعتذر الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط وأكبر الأساقفة سنا عن المنصب لظروف صحية. جاء ذلك في أعقاب اجتماع المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية لبحث تسيير أمور الكنيسة عقب وفاة قداسة البابا شنودة الثالث.
وتم استدعاء جميع أساقفة الكنيسة القبطية في المهجر لحضور اجتماعات المجمع المقدس المقبلة وسيبدأ توافدهم إلي جانب العديد من الضيوف الأجانب من الرئاسات الدينية والسياسية.
مرشحو البابوية
ولن تمر عملية اختيار البابا الجديد بسهولة فهناك اكثر من مشكلة قد تواجه اختيار البابا رقم 118، فيذهب المفكر القبطي كمال زاخر إلي أن التوقيت صعب لاختيار بابا جديد في ظل حالة التخبط الذي تعيشه مصر حاليا. كما أن غياب رئيس لمصر قد يعطل اختيار البابا إلي ما بعد انتخاب رئيس للجمهورية إذا لم يوقع رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة المشير طنطاوي باعتباره القائم بمهام رئيس الجمهورية.
من جانبه أكد الكاتب والمفكر مصطفي الفقي أن المجمع المقدس منعقد لاختيار اسم من الأسماء الخمسة المرشحين لخلافة البابا شنودة الأنبا موسي، بيشوي ، بولا ، يوأنس ، أرميا.
والأنبا بيشوي ربما كان قبل ثلاثة أعوام أكثر المرشحين حظا إذ يعد الرجل الثاني في الكنيسة بعد البابا وسكرتير المجمع المقدس منذ عام 85 وقد كان طبيبا، وقبل أن يكمل الثلاثين من العمر رشحه البابا شنودة أسقفا علي مدينتين دفعة واحدة، وهما دمياط وكفر الشيخ في 1979 ليكون أسقفا في نفس العام، وقد وصفه البابا في إحدي عظاته بأنه "الصخرة التي تتحطم عليها مكائد أعداء الكنيسة، وهو المسئول عن تقييم أداء ومتابعة ومحاسبة الكهنة بحكم موقعه في الكنيسة كرئيس للمجلس الإكليريكي، ولكنه معروف بصداميته مع المسلمين وتشدده الديني كان مثار جدل الأوساط السياسية والدينية المصرية بسبب تصريحاته المتتالية التي وصف في أحدها بأن المسلمين ضيوف علي الأقباط و شكك في آيات القرآن التي تناولت المسيح، وهو الأمر الذي قلل من أرصدته علي الأقل في أوساط النخبة السياسية والمثقفة، ولكنه بعد وفاة البابا يتعامل في الكاتدرائية وكأنه الآمر الوحيد، وقد سارعت مواقع إلكترونية إسلامية متشددة لوصفه بانه عدو الإسلام فور إعلان الصحف عن احتمال خلافته للبابا.
ويعد الأنبا موسي أسقف الشباب الأكثر حظا في الوصول إلي كرسي الباباوية فقد كان منتميا للمذهب البروتستانتي وتحول إلي الأرثوذكسية علي يد الأنبا "اثناسيوس" مطران بني سويف ومعروف عنه أنه تلميذ البابا شنودة النجيب وهو محبوب من أوساط المثقفين والسياسيين وقد كان له دور كبير في ربط الكنيسة بقطاعات الشباب وعمل علي التقارب بين الشباب المسيحي والمسلم في الجمع بينهما في لقاءات ثقافية وأدبية وشعرية.. ويعتقد مقربون من الكنيسة أنه الأقرب حاليا لخلافة البابا.
أما الأنبا يؤانس الذي اكتسب شعبية واسعة بين صفوف الأقباط لحلاوة صوته في أداء الترانيم الدينية وهو الأسقف العام للخدمات العامة وسكرتير قداسة البابا، وهو في الأصل يسمي هاني عوني وولد في 23 نوفمبر 1960 في ملوي بالمنيا..لأب محام وله عم كاهن من أشهر أقاويله (لا نأخذ سلامنا من الناس بل من الله) وحصل علي بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة أسيوط عام 1983.. وقد دخل الرهبنة بعد أن أعترف عند الأنبا ساويرس أسقف و رئيس دير المحرق بأسيوط و عندما أخذ قرار الرهبنة ، فضل ان يترهب بدير بعيد تماما عن مسكنه و نشأته و بالفعل ذهب لدير الأنبا بولا في البحر الأحمر و قضي به ما يقرب من 8 سنوات حتي تم اختياره للأسقفية من قبل المكتب البابوي في 6 يونيو 1993، ومن المعروف عن الأنبا يؤانس أنه كان مسئول ملف الأمن في الكنيسة وكانت أغلب تعاملات الكنيسة مع الأجهزة الأمنية تتم من خلاله.
وتنص اللائحة علي ضرورة أن يكون المرشح راهبا أو أسقفا عاما تجاوز الأربعين من العمر و15 عاما في الرهبنة، ويجوز أن يرشح نفسه أو يرشحه آخرون بشرط ألا يكون مطرانا لإبراشية، ولا تمنح اللائحة لعموم الأقباط الحق في انتخاب البابا، بل لأعيان الأقباط والوزراء السابقين والحاليين وأعضاء مجلسي الشعب والشوري السابقين والحاليين والصحفيين، ويتقدم مرشح عن كل إبراشية في مصر. وأعضاء المجمع المقدس الذي وصل عدد أعضائه 120 عضوا ويضم كبار الأساقفة والمطارنة ورؤساء الأديرة وأساقفة الإبراشيات ونواب البابا وممثلين للكنائس ذات الصلة بالكنيسة المصرية.
وبعد الاجتماع وإجراء قرعة بين الأسماء المطروحة للاختيار يتم إعلان الأسماء الثلاثة التي حصلت علي أعلي تصويت.
وتضع لائحة الكنيسة الخاصة بانتخاب البابا والتي أقرت عام 1957 شروطا عديدة يجب أن تتوافر فيمن يترشح لشغل المقعد البابوي، أبرزها أن يكون مصريا قبطيا أرثوذكسيا، وأن يكون من الرهبان المتبتلين (غير المتزوجين ولم يسبق لهم الزواج)، ويبلغ من العمر 40 عاما ميلادية علي الأقل عند خلو الكرسي البابوي، وأن يكون قد قضي في الرهبنة مدة لا تقل عن 15 عاما، وألا يكون مسئولا عن أي إبراشية، وهو ما يجعل خلافة البابا محصورة في عدد لا يتجاوز 100 أسقف.
وتحدد اللائحة طريقة اختيار البابا عن طريق ما يسمي "المجمع الانتخابي"، الذي يضم نحو 1500 شخص هم فقط لديهم الحق في التصويت لاختيار البابا، من بين نحو 12 مليون قبطي، هم عدد الأقباط الأرثوذكس بحسب الإحصائية التي أعلنتها الكنيسة نهاية عام 2008 والتي أثارت جدلا واسعا وردت عليها الدولة بشكل غير رسمي بالتأكيد أن عدد الأقباط لا يتجاوز أربعة ملايين من دون أن تعلن عن تفاصيل الإحصائيات الرسمية التي يجريها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وتقوم لجنة مكونة من ثلاثة من رجال الدين واثنين من أعضاء المجلس الملي بتحرير جداول الناخبين الذين سيمثلون المجمع الانتخابي، ويكون لهم حق التصويت، ويختار القائمقام البطريرك (شخص يتم اختياره لتسيير أمور الكنيسة حتي يتم اختيار بابا جديد) أعضاء اللجنة، وتكون رئاستها لأعلي رجال الدين من أعضائها رتبة أو أقدمهم رسامة. وتجري عملية التصويت في يوم واحد في حضور مندوب من وزارة الداخلية، ويتم إعلان أسماء الثلاثة مرشحين الحاصلين علي أعلي الأصوات بحسب الترتيب، ويتم في "الأحد" التالي اختيار البابا من بين الفائزين الثلاثة عن طريق ما يسمي ب"القرعة الهيكلية"، والتي تجري في الكنيسة المرقسية الكبري بالقاهرة.
ويتم كتابة أسمائهم في ثلاث ورقات، يتم وضعها علي المذبح، وبعد الصلاة الطقسية تجري بعد ذلك القرعة الهيكلية بين أصحاب المراكز الأولي الثلاثة -أعلي الأصوات- بعد صلوات خاصة، يتم علي إثرها اختيار طفل صغير من المتواجدين في القداس لاختيار ورقة من ثلاث ورقات مكتوب عليها أسماء أصحاب المراكز الأولي في التصويت ويكون هو البطريرك رقم 118 في تاريخ الكنيسة القبطية.
وتقرر أن يتولي الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة وكنائس شمال أفريقيا منصب القائمقام البابا وبطريرك الكرازة المرقسية لمدة شهرين وذلك لحين إجراء الانتخابات لشغل المنصب , وذلك بعد أن اعتذر الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط وأكبر الأساقفة سنا عن المنصب لظروف صحية. جاء ذلك في أعقاب اجتماع المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية لبحث تسيير أمور الكنيسة عقب وفاة قداسة البابا شنودة الثالث.
وتم استدعاء جميع أساقفة الكنيسة القبطية في المهجر لحضور اجتماعات المجمع المقدس المقبلة وسيبدأ توافدهم إلي جانب العديد من الضيوف الأجانب من الرئاسات الدينية والسياسية.
مرشحو البابوية
ولن تمر عملية اختيار البابا الجديد بسهولة فهناك اكثر من مشكلة قد تواجه اختيار البابا رقم 118، فيذهب المفكر القبطي كمال زاخر إلي أن التوقيت صعب لاختيار بابا جديد في ظل حالة التخبط الذي تعيشه مصر حاليا. كما أن غياب رئيس لمصر قد يعطل اختيار البابا إلي ما بعد انتخاب رئيس للجمهورية إذا لم يوقع رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة المشير طنطاوي باعتباره القائم بمهام رئيس الجمهورية.
من جانبه أكد الكاتب والمفكر مصطفي الفقي أن المجمع المقدس منعقد لاختيار اسم من الأسماء الخمسة المرشحين لخلافة البابا شنودة الأنبا موسي، بيشوي ، بولا ، يوأنس ، أرميا.
والأنبا بيشوي ربما كان قبل ثلاثة أعوام أكثر المرشحين حظا إذ يعد الرجل الثاني في الكنيسة بعد البابا وسكرتير المجمع المقدس منذ عام 85 وقد كان طبيبا، وقبل أن يكمل الثلاثين من العمر رشحه البابا شنودة أسقفا علي مدينتين دفعة واحدة، وهما دمياط وكفر الشيخ في 1979 ليكون أسقفا في نفس العام، وقد وصفه البابا في إحدي عظاته بأنه "الصخرة التي تتحطم عليها مكائد أعداء الكنيسة، وهو المسئول عن تقييم أداء ومتابعة ومحاسبة الكهنة بحكم موقعه في الكنيسة كرئيس للمجلس الإكليريكي، ولكنه معروف بصداميته مع المسلمين وتشدده الديني كان مثار جدل الأوساط السياسية والدينية المصرية بسبب تصريحاته المتتالية التي وصف في أحدها بأن المسلمين ضيوف علي الأقباط و شكك في آيات القرآن التي تناولت المسيح، وهو الأمر الذي قلل من أرصدته علي الأقل في أوساط النخبة السياسية والمثقفة، ولكنه بعد وفاة البابا يتعامل في الكاتدرائية وكأنه الآمر الوحيد، وقد سارعت مواقع إلكترونية إسلامية متشددة لوصفه بانه عدو الإسلام فور إعلان الصحف عن احتمال خلافته للبابا.
ويعد الأنبا موسي أسقف الشباب الأكثر حظا في الوصول إلي كرسي الباباوية فقد كان منتميا للمذهب البروتستانتي وتحول إلي الأرثوذكسية علي يد الأنبا "اثناسيوس" مطران بني سويف ومعروف عنه أنه تلميذ البابا شنودة النجيب وهو محبوب من أوساط المثقفين والسياسيين وقد كان له دور كبير في ربط الكنيسة بقطاعات الشباب وعمل علي التقارب بين الشباب المسيحي والمسلم في الجمع بينهما في لقاءات ثقافية وأدبية وشعرية.. ويعتقد مقربون من الكنيسة أنه الأقرب حاليا لخلافة البابا.
أما الأنبا يؤانس الذي اكتسب شعبية واسعة بين صفوف الأقباط لحلاوة صوته في أداء الترانيم الدينية وهو الأسقف العام للخدمات العامة وسكرتير قداسة البابا، وهو في الأصل يسمي هاني عوني وولد في 23 نوفمبر 1960 في ملوي بالمنيا..لأب محام وله عم كاهن من أشهر أقاويله (لا نأخذ سلامنا من الناس بل من الله) وحصل علي بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة أسيوط عام 1983.. وقد دخل الرهبنة بعد أن أعترف عند الأنبا ساويرس أسقف و رئيس دير المحرق بأسيوط و عندما أخذ قرار الرهبنة ، فضل ان يترهب بدير بعيد تماما عن مسكنه و نشأته و بالفعل ذهب لدير الأنبا بولا في البحر الأحمر و قضي به ما يقرب من 8 سنوات حتي تم اختياره للأسقفية من قبل المكتب البابوي في 6 يونيو 1993، ومن المعروف عن الأنبا يؤانس أنه كان مسئول ملف الأمن في الكنيسة وكانت أغلب تعاملات الكنيسة مع الأجهزة الأمنية تتم من خلاله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.