الخامس من يونيو هذا العام، يوافق العاشر من رمضان، ويبدو أن اسرائيل أرادت أن تحيل احتفالات المصريين بذكري الانتصار، الي مندبة ويوم حزن وكآبة، وأن تتغلب ذكري نكسة 1967،علي ذكريات النصرفي رمضان، بعد اسقاط جنودنا البواسل اسطورة الجيش الذي لايقهر، وتحطيم خط بارليف. الحكاية انه في الوقت الذي حمل بنيامين نيتانياهو، أغصان الزيتون مهنئا مسلمي اسرائيل من عرب 48، والعالم الاسلامي، بحلول الشهر الفضيل، معلنا إلتزام حكومة تل ابيب بحرية العبادة لمواطنيه المسلمين، كركن اساسي في عقيدة الدولة الديمقراطية علي حد قوله، متناسيا تعنت حكومته بحرمانهم من الصلاة في الأقصي، إلا للعجائز منهم فقط ، ومتناسيا كذلك قرارها بمنع مكبرات الصوت من رفع الآذان في مساجد الضفة، كان استفزاز تل ابيب حاضرا في الوقت ذاته، لإهالة التراب علي التهنئة، عبر صيغ الشماتة الاعلامية، في هزيمة العرب والمصريين في ما عرف ب نكسة 67، رغم أنه لم يمض 3 أشهر علي نكبتها، إلا وحقق المصريون انتصارات عدة، فيما عرف ب معركة رأس العش، فضلا عن تدميرهم سفنا حربية في ميناء إيلات واغراقهم المدمرة إيلات، والحفار، اضافة الي توالي معارك الاستنزاف التي أذاقتهم المر حتي تحقق الانتصار الرمضاني عام 1348ه الذي وافق العاشر منه، يوم السادس من اكتوبر 1973. الأحد الماضي، وبعد ساعات من التهنئة الاسرائيلية، نسيت تل أبيب هزيمة جيشها المذلة في رمضان، ومع قرب احتفال المصريين بل والعرب، بالذكري 44 للانتصارات المجيدة، وبالتزامن مع يوم 5 يونيو، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية مجموعة من الصور المستفزة لمشاعر العرب خلال حرب 5 يونيو 1967 والتى تطلق عليها إسرائيل حرب الستة ايام، تظهر تدمير طائرات الجيش المصرى خلال الحرب، وقبل إقلاعها من المطارات الحربية، بالإضافة إلى تصوير الجنود الإسرائيليين وهم يسيطرون على الأسلحة المصرية، حيث تم التقاط صور بجوار صواريخ أرض جو روسية لم تطلق، متوهمين انهم بذلك نجحوا في افساد فرحتنا بذكري الانتصار الرمضاني. رمضان كريم، وان استهل نيتانياهو تهنئته للمسلمين بمأثورتها مكرا، ولنحتفل بذكري الانتصارات في 10 رمضان، و6 اكتوبر، رغم 5 يونيو وأنف إسرائيل. [email protected]«OM