بسببها كرهت زوجي الجحيم أمي أرسلت اليك مرار يا سيدتى عسى أن أجد لديك الحل الشافي لحياتي المدمره فانا فتاه ابلغ من العمر 29 عاما نشأت فى أسره مفككه من ام عصبيه متسلطة لا تعرف معنى الامومه ولى اخ واخت واب طيب يعمل معظم الوقت خارج المنزل مشكلتي اننى حين كنت صغيره أجد عقاب امى المبالغ فيه لنا من ضرب بجميع الوسائل سلك كهربائي وخرطوم وصفع على الوجه ودلك أثناء المذاكرة اذا تعثر احدنا ، واذا قمنا باللعب فى الشقة وكسرنا فازه او اى شىء زجاجى فالسلك الكهربائى هو عقابنا وما يتركه من اثر على اجسادنا لمده طويله وفى لحظات صفائها معنا فهى تبدأ فى الشكوى من ابى وكيف تحملته لأعوام لم يكن يصرف قرش علينا وان أهل امى هم من كانوا يأتون لنا بالطعام وهكذا . ولا اعلم لماذا كانت تظل تحكى لنا ذلك وكانت ايضا تحكيه للغريب قبل القريب لدرجه انه مره ام واحده من صديقاتي قالتها لى صريحة ان أمى بتلف على البيوت تقول كلام سيء عن أبي ورغم كل ما كانت تقول فنحن نحب أبى جدا اكثر منها . حيث لا نرى منه غير الطيبة واللعب معنا وأبعادها عن ضربنا حين يكون بالمنزل كل هذا يا سيدتى جعلني اشعر بالانطواء الشديد وأحب العزلة جدا ولا أفكر غير في شيء وحيد وهو الخروج من هذا المنزل باى طريقه و انهيت دراستى الثانويه وقمت بملء استمارة رغبات الالتحاق بالجامعه فلم اكتب محافظتى وكتبت كل المحافظات البعيده جدا والتحقت بكليه الطب فى محافظه بعيده جدا . ورحلت سيدتى من هذا المنزل الذى طالما كرهت كل ركن فيه وبدأت مرحلة من الهدوء النسبي بعيدا عن بطش امى الشديد ووجدت نفسي أنجذب لكل من يقول لي كلمه حلوه سواء ولد او بنت واتعلق به تعلق مرضى الا ان يرحل وأتهرب من العودة إلى المنزل في الإجازات وكانت الاجازات بالنسبه لى هى الجحيم لانى اجد مشاكل امى مع إخوتي فتاره تقوم بحلق شعرى اختى على الزيرو لانها عرفت انها بتحب واحد مش من مستوانا وتاره تقوم بإذلال اخى وتقوم بامره بان يرتدى ملابس الشغالين وتجلسه بجوار باب الشقه وتقول له بانها سوف تخرجه من الدراسة وترسله ليعمل ميكانيكي لأنه فاشل فى دراسته مع انى اخى مؤخرا التحق بكليه الهندسه ولا احكى لكى يا سيدتى ليالى الرعب التى كنت اعيشها بمنزلى حين تريد امى البطش بنا ونحن بالجامعة فاذا اغلقنا باب الاوضه علينا تقوم بكسر الزجاج والامساك بالسكين وتهديدنا بالقتل او تبدا بالدعاء علينا بان يصيبنا السرطان ويقطع اجسامنا حتى تشفى غليلها منا . وكل هذا وابى يقول لنا انها مريضه ويجب ان نتحملها وللعلم هو فعلا يحبها جدا ولا يستطيع تطليقها رغم علمه بانها كثيره الشكوى منه لجميع البشر. حاول اخى العمل والهروب من المنزل ايضا وتخرجت من الجامعه وانا مرتبطه بزميلى بالجامعه لم احبه ،وكان ارتباطى بزميلى حتى استطيع الزواج والهروب من الجحيم ده كان تفكيرى ساعتها المهم اتخطبت ولم احب خطيبى ابدا وكنت اشعر بثقل زيارته فاتمنى الاياتى ابدا واذا جاء اتمنى ان يرحل سريعا ويوم كتب كتابى سبتهم ودخلت نمت بحجه انى مريضه . لكنى حقا شعرت بحزن شديد وكابه المهم تزوجت ولم استطيع ممارسه الحياه الزوجيه لانى اشعر بنفور شديد من زوجى وليس من زوجى فقط من الرجال جميعا فقمت بستاجر شقه دون علم احد واظل فيها اجلس وحيده لمده يومين او ثلاثه واعود الى زوجى كارهه وهو لا يعلم بحكم عملى وتغيبى فى النبطشيات الليليه ولكنى لا اذهب الى العمل بس اذهب للجلوس فى الشقه . ولا ارغب قى رؤية احد واطل هذه الأيام لا أتكلم وأبكى واشعر بالظلم الشديد وبدأت تنتابني الهواجس المخيفة لماذا جئت إلى هذه الدنيا لما ذا هذه الام بالذات هناك آلاف من النساء العقارات لم ينجبوا لماذا يالله تعطى امرأة نعمه الأبناء وهى لا تعلم حقا معنى كلمه الأمومة لماذا لم اقوم بالانتحار وأنا صغيره ان رأسي ستنفجر يا سيدتي وأحاول أن أتقرب إلى زوجي لعلنى احبه اجد نفسي أعامله بمنتهى العصبية والقرف وهو لا ذنب له سوا ابتلائه بفتاه مريضه مثلى زوجي صابر . منذ اكتر من 7 شهور ولازالت أنا لا أستطيع أن أحب أحد وأين المودة والرحمة وأنا لا اشعر بهم إطلاقا أين العدل في هذه الحياة لماذا هذا الزوج الطيب الذي يسعد أى فتاه يكون من نصيب إنسانه تنفر من الرجال اشد النفور وهل أنا إنسانه مريضه هل يجدي معي العلاج وهل إذا قمت بالانتحار سأريح العالم منى أم سيعاقبني الله هل سيكون العذاب في الدنيا والآخرة سامحيني للإطالة ولكنى شعرت أنى أريد أن أفضى لكي بكل شيء أرجوك ساعديني ماذا افعل ؟ إيمي - مصر الهروب من مواجهة المشكلة لم يكن هو الحل أبداً لأي مشكلة ، بل مواجهتها ، هروبك من أمك بالتأكيد منع تفاقمها ومنحك فرصة لتعيشي حالة من السلام النفسي . لكن ماذا عن هروبك من زوجك هو لا ذنب له فيما عانيت وقاسيت الانتقام لا يجب أن يكون منه ، ولم الانتقام أساساً بعد أن أكرمك الله من فضله ومن عليك بكثير من نعمه فتغاضي عن ماضيك ، وحاولي التفكير في حاضرك ومستقبلك وعوضي زوجك صبره عليك احتماله لك ، فقلما نجد حولنا أناساً يصبرون علينا ويتحملون ما لا يطيقون فقط لأنهم لا يريدون خسارتنا إن لم تستطيعي التغلب علي مأساتك والتعاطي بإيجابية مع الحياة فما عليك سوي طلب العلاج النفسي ، لتحصلي علي التوازن اللازم لحياتك ولتستطيعين الاستمرار بنفس صافية راضية ، إن لم تستطيعي علاج جراحاتك بنفسك فاذهبي فوراً غلي الطبيب القادر علي تضميد جراحات روحك ومساعدتها علي الشفاء وتعلمي أن الظروف لا تمنحنا السعادة أو التعاسة لكن تكيفنا وطريقة تعاملنا وتعاطينا مع تلك الظروف هو الذي يحد ما إذا كنا سنعيش سعداء أم تعساء كل ما مر بك عليك اعتباره من الماضي حتى لو كان الماضي أليماً أو جارحاً ، فاستعادة الذكري السيئة تترك نفس الأثر الذي تركته وقت حدوثها ، فلا تكبلي نفسك بالهموم ولا تجعلي أغلال الماضي تصنع بينك وبين الحاضر حواجز تفقدك أي قيمة ومعني للحياة لا تجعلي نظرتك للحياة كلها سلبية تشاؤمية بل خذي دائماً الجانب المضيء منها حتي لو كان ما حدث لك فيه من البشاعة والظلم الكثير ، يكفي انك تعلمت ان تكوني شجاعة في مواجهة الحياة فنشأت شخصية صلبة ، بإمكانها أن تتحدي كل ما قد يقبلها في الحياة من صعوبات هل تعرفبن كم مرة حاول فيها توماس أديسون قبل أن يتوصل لاختراع المصباح الكهربائي اكثر من 400 مرة أي أكثر من 400محاولة فاشلة ، مع ذلك لم ييأس أو يقنط أو يكتفي لكنه كرر المحاولة إلي أن توصل لاختراع المصباح وحين سئل لماذا كررت محاولات فاشلة رد بثقة أنا لم أفشل أن تعلمت أكثر من 400 محاولة لعدم اختراع المصباح الكهربائي أنت قد نجحت بصنع حياة مختلفة بعيداً عن الحياة القاسية التي عشتها سابقاً فهلا واصلت جهدك لصنع السعادة لنفسك وللآخرين زوجك يستحق منك معاملة أفضل يكفيكٍ أنه يتفهم ظروفك ويصبر عليك فلا تتمادي ، حتى لا يفلت زمام الأمر منك وقد لا تجدين زوجاً محباً صبوراً مثله ، ثوبي إلي رشدك وعيشي الحاضر واتركي الماضي بآلامه ، تأكدي من قدراتك علي اجتياز الأزمة ، ومثلما عودت نفسك علي النظرة الإيجابية لنفسك والحياة استمري علي نفس النهج ، وثقي بقدرتك علي اجتياز الأزمة .