معسكر مفتوح للمنتخب الوطني للصالات باستاد القاهرة    ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة النارية بدون ترخيص في الفيوم    اكتشافات جديدة لبعثة كلية الآثار بجامعة عين شمس    هل اقتربت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. خبير علاقات دولية يُجيب    محافظ القليوبية يعقد أول اجتماع تنفيذي شامل ويؤكد: لا تهاون في مستوى الخدمات أو الانضباط    الصحة العالمية: ارتفاع الهجمات على قطاع الرعاية الصحية بأوكرانيا فى 2025    الداخلية تكشف ملابسات واقعة التعدي على طالبة بالشرقية    الجيل الديمقراطي: لقاء السيسي وبن سلمان ارتباط مصيري يُعيد ضبط بوصلة الأمن القومي العربي    ناقد فني: مسلسل صحاب الأرض تصدر الأخبار قبل عرضه وأغضب الإعلام الإسرائيلي    كريم بدوي: التكنولوجيا مهمة في تعظيم الاستفادة من الفرص البترولية بخليج السويس    بسبب العنصرية ضد فينيسيوس| يويفا يعاقب لاعب بنفيكا مؤقتا    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    نقابة الصيادلة : قرار وزير الصحة بتكليف جزء من دفعة 2023 مخالف للقانون    ميرتس يرفض الإفصاح عن الأسماء التي يرشحها لخلافة شتاينماير في رئاسة ألمانيا    نجم الأهلي ضيف رامز جلال اليوم    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    محافظ الوادي الجديد تناقش إجراءات إنشاء المستشفى الجامعي بأحد المنشآت الشاغرة    النائبة عبير عطا الله: الرئيس السيسي يضع خارطة طريق لعصر التعليم الرقمي    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    محافظة القاهرة توضح حقيقة قرار نزع ملكية مدرسة المنيرة الابتدائية الرسمية للغات    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    كوريا الشمالية.. إعادة انتخاب كيم جونج أون زعيما للحزب الحاكم    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    الداخلية تكشف شبكة غسل أموال مرتبطة بالمخدرات وتضبط 3 عناصر جنائية    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    تحديد موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك وزد في الدوري    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان: "رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة"..رمضان وإدارة الوقت... كيف نربح أعمارنا فى شهر البركة؟    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    إحالة عاطلين للجنايات بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في المطرية    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    مقتل أكثر من 80 شخصًا فى غارات جوية باكستانية على معسكرات طالبان    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخبار مصر : يحيى الجمل : اعتصام الإخوان يدفع مصر إلى الدم .. و خيرت الشاطر بينه وبين أبولهب صلة كبيرة
نشر في أخبار النهاردة يوم 20 - 07 - 2013

اخبار مصر وصف الدكتور يحيى الجمل، الفقيه الدستورى ونائب رئيس الوزراء الأسبق، تنظيم الإخوان بأنه خائن وحكم مصر طيلة العام الماضى لصالح أمريكا وإسرائيل، وكانت كل قرارات الرئيس مرسى تصب فى غير مصلحة مصر، وقال: «الحمد لله أن الجماعة وصلت للحكم وانكشفت مبكراً لأن الإخوان لو كانوا خارج الحكم لظن بعض الناس أنهم الأمل فى إصلاح الدولة»، وأكد أن الحديث عن عودة الرئيس المعزول مرسى إلى الحكم مرة أخرى هو كلام سخيف وعبثى، وأن استمرار اعتصام الإخوان ب«رابعة العدوية» ومواقفهم الحالية تدفع مصر فى اتجاه الدم.
وأضاف فى حواره ل«الوطن» أن الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع أجاد التعامل مع الإخوان، لأن عمه كان أحد كوادرهم، كما أن السلفيين غير مريحين على الإطلاق، لانهم لا يفرقون بين الدين والسياسة.. وإلى نص الحوار:
* كيف ترى حال الإخوان الآن بعد سقوط مرسى؟
- أعتقد -وأرجو الله أن لا أكون متجنياً- أن الإخوان، تنظيماً وقادة، هم مجموعة «خونة»، يخونون الإسلام ومصر كلها، فهم من كانوا يحكمون بلدنا لصالح الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بشكل فج، وعلى مدار التاريخ لم يأت حاكم لمصر يديرها لصالح إسرائيل وأمريكا مثلما فعل حكم الإخوان، ولا أعرف لماذا حددوا طموحهم فى خدمة هؤلاء، هل أرادوا بفعلتهم أن يدخلوا التاريخ من أسوأ أبوابه بخيانتهم لمصر وللأمة العربية كلها؟ ستكون صفحتهم فى تاريخ مصر هى أسوأ صفحة كُتبت من أيام الملك مينا.
* ما المواقف التى بنيت عليها موقفك من حكم الإخوان؟
- الإخوان نجحوا فى ظرف 5 شهور بشكل ساحق فى جعل المصريين يكنّون لهم الكراهية الشديدة بسبب تصرفاتهم، والآن أقول: الحمد لله أنهم قاموا بذلك لأنهم لو لم يصلوا للحكم فى تلك المرحلة التى تقبل التغيير ومازال حماس الثورة فيها مشتعلاً، كان بعض الناس ظنوا أن الأمل الوحيد فى «الجماعة»، وأنهم يملكون أسرار إصلاح البلد على أيديهم، ولكن الحقيقة ظهرت مبكراً للجميع، وعلى القوة المدنية أن تكون اتعظت وتعلمت الدرس ولا تطرح 15 مرشحاً فى الانتخابات الرئاسية القادمة وأن يكتفوا بمرشح أو اثنين على الأكثر.الحمد لله أن الجماعة وصلت للحكم وانكشفت مبكراً لأن الإخوان لو كانوا خارج الحكم لظن بعض الناس أنهم الأمل فى إصلاح الدولة
* هل لا يزال هناك فرص أمام الإخوان لعودة «مرسى» للحكم؟
- الكلام عن عودة المعزول للحكم هو كلام سخيف يطلقه أنصاره فقط ولا معنى له، ويريدون به أن يعيدوا التاريخ إلى الوراء. من خرج فى 30 يونيو الماضى مجموعة من الشعب قُدرت ب36 مليون مواطن مصرى وقيل عنها إنها أكبر ثورة للبشرية، وأنا أعتقد أنه صحيح، فمن يقف ضد رغبة أكبر ثورة مستحيل أن ينجح، ما يتمناه الإخوان مجرد عبث.
* إذا كانت عودة «مرسى» مستحيلة، لماذا يستمر الإخوان فى اعتصامهم، وكيف سينتهى المشهد الحالى فى «رابعة العدوية»؟
- للأسف الشديد هم يدفعون الأمور دفعاً إلى الدم، وهذا أسوأ ما يرتكبونه من أخطاء فى أحد فصول الخيانة الإخوانية لمصر، إنهم يدفعون مصر إلى دم، وفى هذه الحالة ليس أمامنا سوى أن الجيش كمؤسسة وطنية يتدخل، وأنا أعلم جيداً أن الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع قادر على احتواء الموقف، فهو مثال للوطنية المصرية وألمح فيه أحياناً صورة جمال عبدالناصر، وأحييه على أنه قال: «أنا ألبى نداء الشعب المصرى» وقام بدوره هذا بعد محاولاته مع «مرسى»، ووفقاً لما قرأته أنه طلب من مرسى مرتين التنازل عن الحكم أو الاستفتاء على الانتخابات الرئاسية المبكرة ورفض، وهذا دليل كافٍ على الغباء السياسى وعدم وجود خبرة سياسية لدى الإخوان.
* ما الفرق بين قيادة الجيش وقت ثورة يناير والقيادة الحالية؟
أنا أجزم بأن المشير طنطاوى والفريق سامى عنان لهما دور فى حماية ثورة 25 يناير، يكفى أن تعلموا أن الرئيس السابق «مبارك» طلب من عمر سليمان فى أيام الثورة الأولى أن يسأل الجيش «هل هيقف معايا ويعمل زى حبيب العادلى ولّا لأ»، وعندما سألهم «سليمان» رد عليه طنطاوى بجملة واحدة: «لن نطلق رصاصة واحدة على مصرى»، فأدرك مبارك أنه سيسقط، وفى هذا السياق أتذكر مواقف لى مع المشير طنطاوى كانت مضحكة ولكن لها دلالة.. عندما دخلت الحكومة بعد تنحى مبارك بضغط من المجلس العسكرى (الكل يعرف أنى لا أحب المناصب التنفيذية ويكفينى أن أظل أستاذاً جامعياً فقط) حلفت اليمين أمام المشير، وبعدها قال لى: «أنا سعيد إنك معانا.. بس معقولة أول كلمة تقولها عننا تقول العسكر؟»، قلت له: «أنا قلت العسكر على عينى وراسى»، فضحك وقال: «انت قلت عسكر، احنا عارفين كويس، ليه كده طيب؟»، أجبته: «هاقولك حاجة يا سيادة المشير.. يكفى العسكر فخراً إنهم جابوا لهذا البلد جمال عبدالناصر»، استوقفته الجملة ورد: «يا سلام، قول علينا اللى تقوله بعد كده».
* وماذا عن الفريق عبدالفتاح السيسى، هل كان أكثر حظاً من «طنطاوى»؟
أنا أعرف أن السيسى هو الابن البكرى للمشير طنطاوى فى الوطنية وحب مصر والإيمان بها، والمؤسسة العسكرية المصرية كانت باستمرار موقفها وطنى منحاز للشعب من أيام عرابى و9 سبتمبر عيد الفلاحين وأيام الرئيس الراحل «أنور السادات» رحمه الله عندما قامت ثورة الجياع اللى قالوا عنها انتفاضة الحرامية، وقال للمشير محمد عبدالغنى الجمسى: انزل الشارع، فنزل الجيش الشارع وقال له: لا تطلق رصاصة واحدة على مواطن مصرى، وفعلاً لم يطلقوا شيئاً، وكذلك أيام المشير أبوغزالة، ده موقف المؤسسة العسكرية من البداية.. إنها تعلم مهمتها جيداً.
* أعود للمقارنة بين «السيسى» «وطنطاوى»، هل كان الأول أكثر حظاً أم أن هناك فروقاً كبيرة فى طريقة التفكير والتعامل مع الأمور؟
- هناك فروق طبعاً، كلنا مختلفون، ولا أنكر أن الفريق «السيسى» واع سياسياً جداً، ولعل أكثر ما خدمه هو أن عمه كان عضواً بمكتب الإرشاد أو أحد كوادر الجماعة على ما أتذكر، لذلك فهو متنبّه «للناس دول» جيداً، ولا أقول بذلك إنه إخوانى، فالانتماء السياسى لا يورّث، ولكن صلة عمه بالجماعة جعلته أكثر فهماً لها عن غيره، وعقليته ذكية جداً فى التعامل معهم.
* هل عدم معرفة المجلس العسكرى السابق بالجماعة جعلته يطمئن لتسليم السلطة لهم؟
- المشير طنطاوى لم يسلم الحكم لأحد، هناك واقعة حصلت أتذكرها تؤكد أن الإخوان خططوا لكل شىء من البداية، عندما كنت مقرر مجلس الوفاق الوطنى طلبت حضور من يمثل كل أطياف المجتمع، أرسلت لوزير التعليم العالى أن يرشح 2 من كل جامعة، وأرسلنا للأندية الكبرى نفس الشىء والأحزاب السياسية أرسلوا مندوبين عنهم، ما عدا الحرية والعدالة، أخبرتهم وقتها أن الموضوع مجرد حوار «أخد ورد مش حاجة يعنى»، وهنفكر فى الإطار العام للدستور ومطالب الشعب وما إلى ذلك، مجرد اقتراحات لا أكثر ولا أقل، رد عصام العريان ممثلاً عن الجماعة والحزب وقال: «وهوّ انت فاكر يا دكتور يحيى إن المجلس بتاعكم ده هيحكم؟»، قلت له: «لأ.. احنا بنعمل دراسات دستورية»، فقال: «على كل حال ماتتعبوش نفسكم احنا هنعمل انتخابات مجلس الشعب وهناخد أغلبية واحنا اللى هنحط الدستور بنفسنا»، الإخوان أجادوا التخطيط ووصلوا لهدفهم بالفعل ولكن الحمد لله سرعان ما فشلوا.
* هل كانت هناك ضغوط أمريكية على المجلس العسكرى وقت انتخابات الرئاسة لتسليم السلطة للإخوان؟
- لا أستطيع أن أجزم بشىء لم أره بعينى، أنا أستاذ قانون ولا أقول قولاً إلا وأنا متأكد منه.
* كيف لجماعة خططت لكل ذلك أن تسقط بعد عام واحد؟
- ببساطة شديدة: من حسن حظ المصريين أن الإخوان -وعن دون قصد منهم طبعاً- لم يدركوا أن ما يقومون به سيجعلهم فى أشهر بسيطة مكروهين من الجميع، لم يتعرض المصرى لاكتئاب قدر ما أصابه فترة وجودهم فى الحكم، فكان من السهل أن ينكشف وجههم الحقيقى وغباؤهم السياسى للشعب، مرحلة كان لازم نمر بها والحمد لله خلصنا منها، محدش يقدر يقول بعد كده: يا ريتنا اختارنا الإخوان.
* إذا طلبت منك أن تصف لنا بعض الشخصيات فى جملة واحدة ودورهم تجاه مصر، ماذا تقول عن عصام سلطان؟
- أقول ربنا يجزيه بقدر عمله، أنا لا أحب أن أسىء لأحد.
* دعوتك له شىء ووصفك لدوره فى المرحلة الماضية شىء آخر.
- لا أريد أن أقول إن عصام سلطان متسلق، أو إنه انتهازى، أو إنه ناجح من الكلية عندنا بمقبول مع 3 درجات تعويضية، هذا كاف أن يحدد شخصيته.
* وماذا عن خيرت الشاطر؟
- الشاطر اسم على مسمى، رجل شاطر تاجر، وصاحب ملايين، وكل هدفه فى الحياة كيف ينمى ملايينه، ولكن لا أنكر أننى أرى، وقد يتفق معى الكثيرون، أن هناك صلة بينه وبين أبولهب بشكل كبير.
* ورأيك فى محمد سعد الكتاتنى؟
- قد يكون أذكاهم فى التعامل، فهو متريث فى كلامه قليل الخطأ، ولكن فى النهاية هو من الجماعة ويحمل نفس الأفكار والمعتقدات.
* ومحمد البلتاجى؟
- كتبت إحدى الصحف أنه «البلطاجى»، وأتفق معهم فى ذلك.
* وكيف ترى مرشد الجماعة محمد بديع؟
- اعتقد أن الاسمين، محمد وبديع، ينفران منه.
* وكيف ترى عبدالمنعم أبوالفتوح بالنسبة للجماعة؟
- كنت أضع عله أملاً كبيراً، ولكن على كل حال هو أفضل من فى الجماعة.
* هل تعنى أنه مازال جزءاً منهم لم ينشق عنهم؟
- لا، لم أقصد ذلك، لأنى أذكر واقعة فى هذا الشأن عندما كنت فى تونس قبل الانتخابات الرئاسية وقابلت راشد الغنوشى رئيس حركة النهضة الإسلامية وسألنى عن أى التيارات أقوى فى انتخابات الرئاسة المصرية القادمة، وقلت له: أعتقد أن التيار الإسلامى هو الأقوى، ومن وجهة نظرى أصلح من يمثلهم هو عبدالمنعم أبوالفتوح، فقال الغنوشى: أنا أتفق معك جداً. وأوصانى أنه بمجرد عودتى إلى القاهرة أن أتصل بالمرشد العام للجماعة وأخبره برأيه هذا وأنه يزكّى أبوالفتوح للرئاسة، وبالفعل اتصلت ب«بديع» وأخبرته بالرسالة، فقال لى: لقد اتفقنا على ألا نخوض الانتخابات الرئاسية، ووقتها أعلن أبوالفتوح إصراره على الترشح وانشق عنهم وخرج من الجماعة، وما هى إلا أيام وخرج علينا الذين أعلنوا رفضهم الترشح بأكثر من واحد ووضعوهم فى انتخابات الرئاسة.
* لماذا يدافع أوباما مستميتاً لعودة مرسى للحكم؟
- لأنه بالنسبة لهم فقد كبير، من سيساعدهم على تفكيك حماس ومن يهدد الضفة ومن يتنازل عن بلده لصالح قرارات أمريكا؟ ولكن الوضع الآن اختلف، أوباما نفسه بدأ يتراجع عن كلامه ومطالبه بعودة «مرسى» حتى وإن تم ذلك بضغوط من الكونجرس.
الإخوان تنظيم خائن وكان يحكم لصالح الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وستكون صفحتهم فى التاريخ الأسوأ منذ الملك مينا
* هل الإخوان يواجهون جرائم جنائية أم سياسية؟
- فى الأساس هى جرائم سياسية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، هروب محمد مرسى من السجن هى جريمة جنائية ولكن بعد أن أصبح رئيساً لمصر أصبحت جريمة سياسية فى حق هذا البلد، أعتقد أن هذه كبرى الجرائم، شخص أجرم فى حق شعب حكمه، أهان الشعب وأصابه بالهوان، وأضاع قيمته فى عالمه العربى والإقليمى والدولى، وأصابه بالخراب لأنه عطل اقتصاده تعطيلاً كاملاً، هذا البلد من الناحية السياحية من أجمل بلاد الدنيا، كان المفروض أن نكون مثل فرنسا أو على أقل تقدير مثل اليونان، ولكن اليوم الفنادق مغلقة، من وجهة نظرى يكفى اتهامهم بالهوان والخراب، وهاتان جريمتان من أكبر ما يكون.
* هل جاء الوقت ليحاسبوا على ذلك؟
- للأسف كلها جرائم سياسية، من سيحاسبهم عليها؟ الشعب أم التاريخ؟ الآن الأمل فى الأحكام الجنائية إذا ثبت صحتها بتحقيقات قضائية سليمة يحاكمون عليها بما فى ذلك تهمة التخابر إذا ثبت صحتها.
* وما رأيك فى السلفيين ودورهم الحالى بعد 30 يونيو؟
- رأيى بوضوح: لا لخلط الدين والسياسة، فالخلط يؤذى الاثنين الدين والسياسة، أنا رجل أؤمن بأن المجتمع المصرى يحتاج للدين احتياجاً عميقاً ولكن بعيداً عن السياسية، فالدين يقوم على اليقين المطلق أما السياسة فتقوم على المصالح المتغيرة كل يوم، الوضع فى مصر منذ 20 عاماً غير السياسة اليوم، المصالح متغيرة والآراء كذلك، لكن الدين ثابت.
* هل تقول ذلك لأنهم يعترضون على بعض القرارات سواء للرئيس المؤقت أو المجلس العسكرى؟
- بدون أن أعرف ما يفعلونه، أنا لا أرتاح لهم من الأساس، قد يكون بعضهم أوضح من الإخوان نسبياً، لكن أنا لا أخلط بين الدين والسياسة ولا أرتاح لمن يقوم بذلك.
* ما فرصة وجود الإخوان فى المرحلة المقبلة فى الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية؟
- بالطبع سيوجدون لأنهم فصيل سياسى موجود ولكن نسبتهم ستقل كثيراً، المسألة تتوقف على القوة المدنية، وكيفية تصرفها واتفاقها فيما بينها فى الحالتين، وبالفعل أنا أحاول أن أجمع بين بعض الأحزاب المشتتة الآن.
* كيف ترى المشهد فى الانتخابات الرئاسية القادمة؟
- يتوقف المشهد على القوة المدنية بنسبة 100%.
* من ترجح للترشح؟
- أنا لا أرجح أحداً، ولكن البرادعى رجل نقى وحمدين شاب عروبى ممتاز يحتاج لقدر من الخبرة، لكن مصر مليئة بالكوادر.
* هل ترى أن ما حدث سيعيد فرصة وجود الفريق أحمد شفيق؟
- ليه لأ؟ لم يثبت عليه أنه ارتكب جرماً واحداً جنائياً أو سياسياً، وتمت تبرئته من كل ما نُسب إليه، ولا ننسى أنه حصل على 49% من الأصوات، أما موضوع أنه كان موجوداً أيام مبارك «ما الناس كلها كانت موجودة أيام مبارك»، وليس كل من كان موجوداً فى هذا الوقت سيئاً.
* وكيف ترى موقف قطر من الثورة؟
- مرّة زمان حصل خلاف بين حاكم قطر و«السادات»، وجاء الشيخ زايد يصلح بينهما، كان فى السبعينات، يعنى أول ما قطر ظهرت تقريباً، الشيخ زايد قال للسادات: «إيش قطر نحطها فى فندق مثلاً»، لكن الغاز والبترول جعلاها تقوى وهم استغلوا ده جيداً لصالح أمريكا وإسرائيل.
الحديث عن عودة المعزول للحكم عبث وكلام سخيف.. و«السيسى» قادر على احتواء الموقف وألمح فيه أحياناً صورة جمال عبدالناصر
* هل أنت متفائل بما سيحدث فى الفترة المقبلة؟
- على المدى القريب أنا غير مرتاح لما سيحدث فى ظل وجود أنصار الإخوان فى الشوارع، لكن على المدى المتوسط والبعيد واثق أن مصر ستنهض، لأن شعبنا حضارى، لكن الخراب الذى تعرضنا له سواء فى فترة «مبارك» أو «الإخوان» يحتاج لوقت طويل لإصلاحه، كان السياسيون فى أوروبا الشرقية يقولون إن كنتم متصورين أن المرحلة الانتقالية ستنتهى فى سنة أو اثنتين فأنتم واهمون، لن تستقر بلدكم إلا بعد 25 سنة، فى البداية أنا فزعت من ردهم ولكن بعدها فكرت ملياً: «إيه المشكلة فى 25 سنة فى دولة عمرها أكثر من 7 آلاف سنة»، وإن كنت أعتقد أنه فى أقل من 25 سنة سنضع أرجلنا على أعتاب الإصلاح، وقتها ستتكون أحزاب مدنية حقيقية ويزداد كره الناس للإخوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة