وجه الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، رسائل حاسمة حول مركزية الدور الخليجي في المعادلة الإقليمية، محذرًا من محاولات التغييب المتعمد لبعض الأطراف الدولية لثقل الخليج، ومن حملات التشويه الممنهجة التي تستهدف الوقيعة بين القاهرة وأشقائها. وانتقد "بكري"، خلال مداخلة تليفزيونية، ما وصفه ب"تغييب" جامعة الدول العربية عن المشهد الراهن، معتبرًا أن الأطراف الدولية تركت الخليج جانبًا رغم أنه الطرف الأكثر تأثرًا بتوقف إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمزن مؤكدًا أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وجهاز المخابرات العامة، هي من تقود الحراك الحقيقي خلف الستار، قائلاً: "مصر لا يمكن أن تتخلى عن أشقائها في الخليج، والقيادة المصرية تعمل ليل نهار بعيدًا عن الرسميات لتأمين المصالح المشتركة". واستعاد ذكريات تاريخية تؤكد عمق الروابط، كاشفًا عن تفاصيل لقاءات جمعته بقيادات الخليج، ونقل عن سمو الشيخ محمد بن زايد قوله إن "الإمارات مستعدة لتقاسم كسرة الخبز مع مصر"، مؤكدًا القناعة الراسخة لدى آل نهيان بأن أي مكروه يصيب مصر سيهدم استقرار الدنيا بأكملها، مستشهدًا بلقاء جمعه مع سمو الأمير محمد بن سلمان، الذي أكد خلاله على وصية الملك عبد العزيز لأبنائه بأنه لا خيار أمامكم إلا مصر، مشددًا على أن هذه العلاقة التاريخية أقوى من أي محاولات للتشويه. وشن هجومًا عنيفًا على جماعة الإخوان، مؤكدًا أن لجانهم الإلكترونية تستغل أزمات المنطقة لنشر الفرقة والزايدة على الموقف المصري، موضحًا أن هذه الجماعة تراهن على فوضى إقليمية ناتجة عن ضرب منابع النفط والبنيه التحتية، ظنًا منها أنها فرصة سانحة للقفز على السلطة مجددًا، منتقدًا بعض الأصوات الإعلامية والسياسية في الداخل التي تساير هذا المنهج لإرضاء فيسبوك، مؤكدًا أن الشارع الخليجي يقدر المصريين، وأن الاستثمارات الخليجية الضخمة في مصر والمليون سعودي المقيمين على أرضها هم الرد العملي على دعاة الفرقة. وحدد دور الإعلام الوطني في هذه المرحلة الحرجة، مشددًا على ضرورة التمييز بين الأمن القومي وبين ما وصفه ب"التهريج الفضائي"، مؤكدًا أن تباين المواقف في بعض القضايا أمر وارد وطبيعي، لكنه لا يمكن أن يهدم العلاقة الاستراتيجية التي تجمع الرئيس السيسي بقادة السعودية والإمارات والكويت وقطر، مختتمًا قائلا: "نحن شعب واحد، وعندنا همّ واحد، والقيادة السياسية هي الأقدر على توضيح الصورة الحقيقية وحماية أمننا القومي المشترك".