شهدت الحرب بين إيران وإسرائيل، أمس، تصعيدًا خطيرًا بعد استهداف مدينة عراد وديمونا، جنوب إسرائيل بصواريخ إيرانية، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة العسكرية بين الطرفين ،وأفادت تقارير إعلامية بأن صواريخ إيرانية سقطت في مدينة عراد، حيث هرعت فرق الإنقاذ والأمن إلى موقع الاستهداف للتعامل مع الأضرار والبحث عن مصابين ، وذلك حسب ما ذكرت عرب نيوز . وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الصاروخ المستخدم هو "خورمشهر 4"، وهو صاروخ باليستي إيراني يحمل رأساً حربياً يزن طناً كاملاً، وهو ما يفسر حجم الدمار الهائل الذي خلّفه ،وأعلنت القناة 13 العبرية عن تعبئة 1300 منقذ ورجل إطفاء في موقع سقوط الصاروخ، فيما أطلقت نجمة داوود الحمراء نداءات عاجلة للتبرع بالدم والتوجه للمستشفيات. وتأتي هذه الضربة ضمن سلسلة هجمات تنفذها طهران ردًا على العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير ، وتؤكد هذه التطورات أن إيران باتت تستهدف عمق الأراضي الإسرائيلية، وليس فقط مواقع عسكرية محدودة، ما يرفع من مستوى التوتر ويزيد احتمالات توسع الحرب. سياق التصعيد الحرب الحالية بدأت بضربات واسعة شنتها الولاياتالمتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، شملت منشآت عسكرية ونووية، وهو ما دفع طهران للرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل ودول في المنطقة،ومنذ ذلك الحين، دخلت المواجهة مرحلة "الضربات المتبادلة"، مع استهداف منشآت حساسة ومناطق مدنية في بعض الأحيان. تهديد مباشر لإيران في المقابل، جاء رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حادًا، حيث صعّد لهجته بشكل غير مسبوق، مهددًا بتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران إذا لم تستجب لمطالبه بفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة ،بالكامل أمام الملاحة ،وقال بشكل صريح إن عدم التنفيذ سيقابل برد عسكري قوي جدًا ، و استخدم لغة شديدة غير معتادة، وقال إن أمريكا:ستقوم ب "تدمير" أو "محو" محطات الطاقة الإيرانية ،وستبدأ ب أكبر المنشآت أوالضربات قد تشمل قطاع الكهرباء والطاقة بالكامل ،وهو تهديد خطير لأنه يستهدف الاقتصاد الإيراني مباشرة وليس فقط مواقع عسكرية . ربط الضربة بمضيق هرمز رد ترامب لم يكن فقط بسبب ضرب "عراد"، لكن مرتبط أيضًا بقيام إيران بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز ،وهو ممر يمر منه حوالي 20% من نفط العالم ،ترامب اعتبر أن إيران "تخنق الاقتصاد العالمي"، وبالتالي الرد لازم يكون استراتيجي مش عسكري بس ،وذلك حسب ما ذكرت رويترز . ردود إيرانية مضادة على الجانب الآخر، حذرت طهران من أن أي استهداف لمنشآتها الحيوية سيقابل برد مماثل، يشمل ضرب منشآت الطاقة والبنية التحتية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. اقرأ أيضا :ترامب يمهل إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أو تدمير كافة محطاتها لتوليد الطاقة ضرب مدينة عراد يمثل نقطة تحول في مسار الحرب، حيث انتقلت المواجهة إلى مستوى أعمق وأكثر خطورة، في وقت يرفع فيه ترامب سقف التهديد ضد إيران ، ومع استمرار الضربات المتبادلة، تبدو المنطقة أمام سيناريو تصعيد مفتوح قد يتجاوز حدود إيران وإسرائيل.