لم يكن مطبخ القرية الأولمبية بالإسماعيلية خلال شهر رمضان مجرد مكان لإعداد الطعام، بل كان خلية نحل تضج بالحياة والأمل. هناك، حيث تختلط رائحة التوابل بضحكات الفتيات وطموحهن، ولدت مبادرة "مطبخ المصرية بإيد بناتها" لتنسج قصة نجاح بطلاتها سيدات الإسماعيلية. مشهد من قلب المطبخ و تحت إشراف السيدة لبنى ذكي، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة، كانت مئات الوجبات تُجهز يومياً بدقة وحب. لم تكن الوجبة مجرد "طبق ساخن" يكسر صيام أسرة متعففة، بل كانت رسالة تضامن مغلفة بعناية. بدأت الرحلة ب 300 وجبة يومية، وتصاعد الإيقاع مع مرور أيام الشهر الكريم، ليتوج المشهد الختامي بملحمة إنسانية تمثلت في إعداد وتوزيع 1000 وجبة ساخنة في يوم واحد. اقرأ أيضا| «التحالف الوطني» يعلن الوصول إلى 15 مليون مستفيد في المحافظات صناعة الأمل.. لا الطعام فحسب خلف الأواني الكبيرة، كانت هناك فتيات يتعلمن "حرفة العمر". لم تكتفِ المبادرة بتقديم العون الغذائي، بل جعلت من المطبخ مدرسة واقعية؛ حيث تم تدريب مجموعات متعاقبة من السيدات على مهارات الطهي الاحترافي وإدارة الموارد. كانت كل سيدة تغادر المطبخ وهي تحمل في جعبتها أكثر من مجرد "دعم مادي بسيط"، كانت تحمل ثقة جديدة في قدرتها على الإنتاج والتمكين الاقتصادي. حياة كريمة.. بروح مصرية هذا الحراك المجتمعي لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة غرس المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وشعاعاً من مظلة "حياة كريمة" التي أطلقتها القيادة السياسية. وبتعاون مثمر مع وزارة الأوقاف، تجسدت صورة مضيئة للتكامل المؤسسي الذي يضع كرامة المواطن وبناء قدرات المرأة في مقدمة أولوياته. خاتمة تفتح أبواب المستقبل مع غروب شمس آخر أيام المبادرة، لم تنتهِ الرحلة. فقد أكد فرع المجلس بالإسماعيلية أن جذور "مطبخ المصرية" قد ضربت في الأرض، لتستمر مسيرة العطاء والتمكين، مؤكدين أن يد المرأة المصرية ستبقى دائماً هي اليد التي تبني، تطعم، وتصنع الفارق في قلب مجتمعها.