السفير الأمريكى فى إسرائيل «مايك هاكابى» بدأ حياته العامة رجل دين فى كنيسة أمريكية تابعة للتيار المسيحى الصهيونى ثم انتقل للسياسة حتى أصبح حاكمًا لإحدى الولاياتالأمريكية اختاره الرئيس ترامب ليكون سفيرًا لبلاده فى إسرائيل ومنذ توليه هذا المنصب وهو فى سباق لا ينتهى مع أقطاب أقصى اليمين الإسرائيلى فى الدفاع عن جرائم إسرائيل، وفى التحريض على العنف ودعم الإرهاب الصهيونى بلا حدود!! فى آخر سقطاته استضافه المذيع الأمريكى الشهير «تاكر كارلسون» فى برنامجه فأدلى بأخطر تصريحات لمسئول أمريكى عن المنطقة، حيث أكد حق إسرائيل فى الاستيلاء على كل الأراضى من النيل إلى الفرات(!!) وعندما واجهه المذيع بأن هذا يعنى ابتلاع دول عربية كاملة كانت الإجابة المذهلة من الدبلوماسى الأمريكى: سيكون الأمر بخير لو أخذوا كل شىء!!.. وعلى هذا المنوال استمر الرجل فى الحوار الذى طلبه بنفسه ليدافع عن قتل إسرائيل للأطفال الفلسطينيين، ويبرر كل جرائم الحرب التى ترتكبها، ويزايد على أكبر المتطرفين فى الإرهاب الإسرائيلى مؤكدًا «حق إسرائيل التوراتى فى الاستيلاء على الشرق الأوسط كله»!! نعرف أن هناك فى السياسة الأمريكية من يتباهون بصهيونيتهم وينتفعون سياسيًا بذلك، لكنهم يدركون حدود انحيازهم لإسرائيل. ونعرف أن هناك «مسيحية صهيونية» تمثل تيارًا فاعلًا فى الحزب الجمهورى يتبنى مزاعم الصهيونية ويتحمس لها.. لكن السؤال هو: هل أصبح هؤلاء هم صوت أمريكا الفاعل فى المنطقة؟!.. تصريحات «هاكابى» التى تردد خرافات الصهيونية سبقتها تصريحات أخرى مستفزة فى انحيازها للإرهاب الإسرائيلى اكتفت الخارجية الأمريكية بالقول إنها آراء شخصية لا تعبر عن السياسة الرسمية للإدارة الأمريكية(!!) هذه المرة الوضع يختلف. تصريحات الدبلوماسي الأمريكى المهووس بالصهيونية تمثل تهديدًا لأمن دول المنطقة. والرجل لا يترك مجالًا للتأويل، بل يؤكد أن أمريكا ملزمة «دينيًا» بتأييد الحق «التوراتى» لإسرائيل فى الاستيلاء على الشرق الأوسط(!!) ردود الفعل فى الداخل الأمريكى تفجر قضية الولاء لمن.. لأمريكا أم لإسرائيل؟!.. الأمر هنا يختلف، والقضية هى ليست فقط تصريحات مهووسة لمسئول أمريكى بل تصور أمريكا الرسمية لأمن المنطقة واستقلال دولها. ثم أسئلة خطيرة عن مصير خطط السلام التى تبذل الجهود لإنجاحها إذا كان مسئول أمريكى مثل «هاكابى» يخبرنا بأن الشرق الأوسط بأكمله يجب أن يكون صنيعة إسرائيلية؟! إذا كانت واشنطن ضد هذا الهوس الصهيونى من «هاكابى» فالاعتذار واجب، وإبعاد هذا الصهيونى المتعصب ضرورة!!