◄ الدكتور إيناس شلتوت: أغلب مرضى السكري يمكنهم الصيام بأمان بشرط ضبط السكر ◄ الصيام ممنوع على الحوامل ومرضى السكري المعتمدين على أنسولين متعدد ◄ الشباب والمراهقون المصابون بالنوع الأول معرضون لهبوط السكر الحاد مع حلول شهر رمضان المبارك، يتجدد التساؤل السنوي الأهم في كل بيت يضم مريضاً بالسكري: "هل يمكنني الصيام بأمان؟". لتجيب على هذا التساؤل الملح، وضعت الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذ الأمراض الباطنة العامة والسكر بكلية الطب قصر العيني، خارطة طريق طبية واضحة تفصل بين الفئات المسموح لها بالصيام بأمان تام، وتلك التي يُشكل الصيام خطراً داهماً على حياتها. ◄ الأغلبية في أمان.. الصيام ممكن بشروط زفّت د. إيناس شلتوت بشرى سارة، مؤكدة أن أغلب مرضى السكري يمكنهم الصيام بأمان تام، ولكن بشروط طبية محددة. وتتمثل هذه الفئة في المرضى الذين يتمتعون ب "سكر منضبط" (حيث يكون السكر التراكمي أقل من 7)، والذين يعتمدون على أدوية حديثة لا تسبب هبوطاً مفاجئاً في السكر. وأوضحت أن هناك مجموعات دوائية آمنة جداً مع الصيام، مثل: * عقار "الميتفورمين" (المنظم). * المجموعات الحديثة مثل (DPP-4 Inhibitors) و (SGLT2 Inhibitors). * الحقن الأسبوعية واليومية (GLP-1). * بعض المجموعات القديمة المعدلة التي تُفرز فقط مع تناول الوجبات. وأكدت أن المرضى المعتمدين على هذه الأدوية يمكنهم الصيام بسلاسة تامة دون قلق من نوبات الهبوط. ◄ فئة "الخطر المتوسط".. متى يكون الصيام مسموحاً؟ انتقلت د. شلتوت للحديث عن فئة ثانية من مرضى السكري، وهم أصحاب "الخطر المتوسط"، مثل المرضى الذين يحصلون على جرعة "أنسولين" مرة واحدة يومياً. وأكدت أن هذه الفئة يمكنها الصيام، ولكن بشرط أساسي وهو "الرجوع للطبيب لضبط الجرعات والمواعيد"، وبشرط خلوهم تماماً من أي مضاعفات صحية أخرى تمنع الصيام. اقرأ ايضا| تقسيم الوجبات والإكثار من الماء .. لمرضى السكري دليلك لصيام آمن ◄ الخط الأحمر.. فئات ممنوعة تماماً من الصيام بحسم طبي شديد، حددت الدكتورة إيناس شلتوت الفئات التي يحظر عليها الصيام تماماً، نظراً لما يمثله من خطورة بالغة على حياتهم، وشملت هذه القائمة: 1. مرضى المضاعفات المزمنة: من يعانون من مشاكل في القلب والأوعية الدموية، اعتلال الكلى، أو مشاكل متقدمة في شبكية العين. 2. أصحاب "السوابق الحادة": المرضى الذين تعرضوا خلال الأشهر الثلاثة السابقة لرمضان لمضاعفات حادة، مثل: غيبوبة نقص السكر، الغيبوبة الكيتونية، أو الذين فقدوا الإحساس بأعراض هبوط السكر. 3. مرضى السكر من النوع الثاني المعتمدين على الأنسولين المتعدد 4 جرعات أنسولين يومياً يجدون صعوبة بالغة وخطر في الصيام. 4. مرضى القدم السكري: وضعف الدورة الدموية في الأطراف. 5. مرضى الأزمات الطارئة: مثل من يتعرض لنزلة معوية حادة، أو التهاب حاد (مثل كورونا)، هؤلاء يجب عليهم الإفطار فوراً حتى التعافي التام. 6. مرضى المخ والأعصاب: من لديهم تاريخ مع الجلطات أو الارتفاع الشديد في ضغط الدم. ◄ تحذير خاص للشباب والمراهقين (النوع الأول) وجهت أستاذة الباطنة رسالة هامة للشباب والمراهقين المصابين بالسكر من النوع الأول (المعتمد كلياً على الأنسولين). وأوضحت أن الأطفال غير مكلفين بالصيام شرعاً، أما المراهقون والشباب الذين يحتاجون لجرعة أنسولين قاعدي بالإضافة لجرعات مع كل وجبة، فإن صيامهم لفترات تتراوح بين 12 إلى 16 ساعة يُعد "مخاطرة شديدة" تعرضهم لهبوط السكر الحاد أو الغيبوبة الكيتونية، ولذلك ينصحهم الأطباء ورجال الدين بالإفطار. ◄ الحوامل والسكري.. مجازفة بحياة جيلين اختتمت د. إيناس شلتوت حديثها بتحذير قاطع يخص "السيدة الحامل"، سواء كانت مصابة بالسكر من النوع الأول، أو الثاني، أو سكر الحمل. مشددة على أن صيام الحامل المصابة بالسكري "ممنوع تماماً"، حيث يعرضها لخطر الهبوط الصامت (دون أعراض)، بسبب تعطل الآليات الفسيولوجية في جسمها التي تقاوم هبوط السكر. ولم يقتصر التحذير على الأم، بل امتد للجنين؛ إذ أكدت أن هبوط السكر يهدد حياة الجنين، ويزيد من فرص الإصابة بالعيوب الخلقية، بل ويمتد تأثيره المستقبلي ليضرب مستوى ذكاء الطفل وتحصيله الدراسي لاحقاً. وجهت د. إيناس شلتوت رسالتها الإنسانية والطبية بأن الحفاظ على الصحة هو مقصد شرعي وطبي أصيل، قائلة: "لا يجب أبداً أن نجازف بصحتنا أو صحة أطفالنا وأجنتنا، فالرخصة الربانية موجودة