قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن أسواق المعادن النفيسة تستعد لموجة صعود قوية خلال الفترة المقبلة، مرجحًا تسجيل الذهب والفضة مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بتشابك عوامل اقتصادية وجيوسياسية عالمية تعزز من جاذبية الأصول الآمنة. وأوضح حجازي أن استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، يدفع المستثمرين إلى التحوط عبر الذهب والفضة، باعتبارهما من أكثر الملاذات أمانًا في أوقات الأزمات، لا سيما مع تراجع الثقة في بعض الأدوات الاستثمارية عالية المخاطر. اقرأ أيضا| البورصة تختتم اليوم الأحد بأرباح بقيمة 7 مليارات جنيه وأشار خبير أسواق المال إلى أن توقعات خفض أسعار الفائدة عالميًا خلال الأشهر المقبلة تمثل عاملًا محوريًا في دعم أسعار الذهب والفضة، حيث يؤدي تراجع الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن النفيسة، ما يعزز الإقبال عليها سواء من المستثمرين الأفراد أو المؤسسات. وأضاف أن الضغوط التضخمية المستمرة، رغم محاولات البنوك المركزية احتوائها، تجعل الذهب والفضة أدوات فعالة للحفاظ على القيمة الشرائية، وهو ما يفسر ارتفاع الطلب عليهما في الأسواق العالمية. وأكد رامي حجازي أن الفضة قد تشهد أداءً يفوق الذهب نسبيًا خلال المرحلة المقبلة، مدعومة بزيادة الطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، إلى جانب دورها كأصل تحوطي، ما يجعلها خيارًا جذابًا للمستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى. ووجّه حجازي مجموعة من النصائح للمستثمرين الراغبين في دخول سوق المعادن النفيسة، أبرزها: - تنويع المحافظ الاستثمارية وعدم الاعتماد على أصل واحد فقط. - الاستثمار على مراحل زمنية متدرجة لتقليل مخاطر تقلبات الأسعار. - عدم الانجراف وراء الشائعات أو الارتفاعات السريعة، والتركيز على التحليل طويل الأجل. - تحديد نسبة مناسبة من الذهب والفضة داخل المحفظة الاستثمارية وفقًا للأهداف المالية ومستوى المخاطرة. - دراسة فرص الاستثمار في سوق الأسهم، خاصة في البورصة المصرية. واختتم رامي حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة المقبلة تحمل فرصًا استثمارية واعدة في سوقي الذهب والفضة، مشددًا على أن الاستثمار الواعي والمدروس هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من الموجة الصعودية المتوقعة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن سوق الأسهم لا يزال جاذبًا للشراء، وأن تسعير العديد من الأسهم أقل من قيمتها العادلة الحقيقية