استضافت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في لقاء يجمع بين المعرفة والشغف بالتاريخ، واحدًا من أبرز علماء الآثار في العالم، الدكتور زاهي حواس، الذي قدّم رؤية فكرية عميقة حول مكانة الحضارة المصرية القديمة ودورها المتجدد على الساحة العالمية، من خلال المتحف المصري الكبير، المشروع الثقافي الأضخم في القرن الحادي والعشرين. حلّ عالم الآثار الدكتور زاهي حواس ضيفًا على القاعة الرئيسية (بلازا 1) بمركز مصر للمعارض الدولية، حيث يلقي ندوة بعنوان «حضارة مصر في المتحف المصري الكبير وفي عيون العالم»، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وسط حضور لافت من المثقفين والمهتمين بالشأن الأثري والتاريخي. وسوف تطلق الندوة بعد قليل في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا اليوم الاحد ، وهيدرها الإعلامي تامر عادل، الذي يفتح باب الحوار حول التحولات الكبرى التي أحدثها المتحف المصري الكبير في طريقة عرض التراث المصري القديم، ودوره في إعادة تقديم الحضارة المصرية للعالم بلغة علمية حديثة تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا. وخلال حديثه، هيستعرض الدكتور زاهي حواس القيمة الاستثنائية للمتحف المصري الكبير، باعتباره أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في التاريخ، مؤكدًا أن المتحف لا يمثل مجرد مبنى لعرض الآثار، بل رسالة حضارية تعكس عظمة مصر وقدرتها على حماية تراثها وإعادة تقديمه وفقًا لأحدث المعايير العالمية. كما يتناول حواس فلسفة الاكتشافات الأثرية الحديثة، مشيرًا إلى أن كل كشف جديد لا يضيف فقط معلومة تاريخية، بل يسهم في تصحيح الصورة الذهنية عن الحضارة المصرية، ويعزز مكانتها في الوعي الثقافي العالمي، خاصة في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بالآثار المصرية. وأكد أن «عيون العالم» تتجه اليوم إلى مصر باعتبارها مركزًا للتراث الإنساني، وأن المتحف المصري الكبير أصبح أحد أهم أدوات القوة الناعمة، بما يحمله من رسالة علمية وثقافية وسياحية. وهتشهد الندوة تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث هيأُتيح المجال للنقاش وطرح الأسئلة حول مستقبل العمل الأثري، وأهمية نشر الوعي التاريخي، ودور المعارض والمتاحف في ربط الأجيال الجديدة بجذورها الحضارية. وتأتي هذه الندوة في إطار حرص معرض القاهرة الدولي للكتاب على دمج الثقافة بالتراث، وفتح مساحات حوار مباشرة بين الرموز العلمية والجمهور، تأكيدًا على أن الحضارة المصرية ليست ماضيًا فقط، بل مشروع وعي ممتد إلى المستقبل.