أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية الأسبق، أن كتاب الدكتور جمال سند السويدي يطرح تساؤلات علمية وأخلاقية عميقة حول مستقبل الرحم الاصطناعي وتأثيره على البشرية. وقال علام إن الإنسان يشعر ب مزيج من القلق والأمل عند النظر في هذه التقنية، مشيرًا إلى تجارب دول مثل الصين في إنتاج الرحم الاصطناعي، وأن المصير قد يكون غامضًا إذا لم تقف البشرية وقفة جادة لمتابعة هذا التطور العلمي. وشدد علام على أن التقنية قد تفيد في حالات العقم، مؤكّدًا أن البحث العلمي يفتح آفاقًا للأمل، لكنه يثير أيضًا أسئلة حول مراكز البحث العربية ودورها في توجيه التطورات العلمية. وأشار إلى أن مفهوم الأسرة يبدأ بعقد شرعي مكتمل الأركان والشروط، وأن أي تدخل علمي يجب أن يُراعى فيه الإطار الأخلاقي والإنساني. كما أكد علام أن التقدم البحثي لا يواجه قيودًا طالما تحكمه القيم الأخلاقية والشرعية، مؤكدًا أن الشرع لا يقف عند حدود العلم ما دام هناك احترام للجانب الإنساني والأخلاقي والشرعي. ونظمت مؤسسة أخبار اليوم ندوة فكرية موسعة بعنوان «الرحم الصناعي ومستقبل الإنسان العربي»، لمناقشة وإطلاق كتاب «الرحم الاصطناعي.. عالم ما بعد التكاثر البشري»، يوم الخميس 22 يناير 2026، في تمام الساعة الثالثة عصرًا، بقاعة أحمد رجب بمبنى المؤسسة. وجاءت الندوة في إطار الدور التنويري لمؤسسة أخبار اليوم، وحرصها على فتح نقاش جاد حول القضايا العلمية والفكرية الكبرى التي تمس مستقبل الإنسان والمجتمعات العربية، في ظل التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من أسئلة أخلاقية وثقافية ودينية غير مسبوقة. واستقبلت المؤسسة المفكر والباحث الاستراتيجي الدكتور جمال سند السويدي، مؤلف الكتاب، في لقاء يعكس عمق الحوار العربي حول قضايا المستقبل، ويؤكد أهمية الشراكة الثقافية والفكرية العربية في مواجهة تحديات عالم ما بعد الثورة العلمية. وشهدت الندوة حضور نخبة من الشخصيات العامة، وصناع القرار، والدبلوماسيين، والمفكرين، ورجال الدين والإعلام، إلى جانب كبار الكتاب ورؤساء التحرير والصحفيين، ما أضفى على اللقاء طابعًا موسعًا يجمع بين الخبرة الفكرية والسياسية والإعلامية.