لا أعباء جديدة على المستثمرين والمواطنين وسياستنا المالية ستظل متوازنة حوار بنّاء يجريه وزير المالية أحمد كجوك بالتزامن مع إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية مع المفكرين والمؤثرين وخبراء وأساتذة الاقتصاد ورموز مجتمع المال والأعمال، لقاءات الوزير مع هؤلاء الرموز تهدف لشرح الحالة الاقتصادية وما تتخذه الدولة من إجراءات على أرض الواقع تهدف لتحسين المؤشرات الاقتصادية وخفض نسبة الدين بما يسهم فى تحقيق وفورات مالية يمكن ضخها فى المشاريع والخدمات الهادفة لتحسين حياة المواطنين،، «اقتصادنا يتحسن» هكذا تحدث الوزير أحمد كجوك فى جلسة حوارية بمكتبة الإسكندرية حضرها لفيف من الخبراء ورؤساء وأساتذة وشباب الجامعات.. كجوك أكد أن وزارة المالية تستهدف استكمال تقديم «التسهيلات» بدون أعباء جديدة على المستثمرين والمواطنين، موضحًا أن سياستنا المالية ستظل متوازنة واسعة الأفق، وسنعمل على جعلها أكثر تأثيرًا فى النشاط الاقتصادى. د. زايد: الاقتصاد المصرى شهد تحسنًا كبيرًا السويدى: الإصلاحات بدأت تؤتى ثمارها د.عبلة: تقييم شامل لنتائج «التسهيلات» د. العربى: متفائلون بالسياسات المالية قال كجوك، إن هناك أخبارًا كثيرة جيدة مع الموازنة الجديدة، لصالح بلدنا واقتصادنا وأهالينا، وأضاف: «كل مساحة مالية نقدر نخلقها من إيراد حقيقى للنشاط الاقتصادى سنوجّهها للقطاعات اللى تهم الناس»، أشار الوزير إلى أننا نستهدف زيادة مخصصات مساندة الأنشطة الصناعية والتصديرية والتنمية البشرية لدفع مسار التنمية الاقتصادية والبشرية، وكذلك زيادة مخصصات التعليم الفنى لبناء شراكات قوية مع القطاع الخاص، تحفز التصنيع والتصدير، وتوفر العمالة المؤهلة. مبادرة مستمرة أشار الوزير، إلى أننا نستهدف بيئة أعمال أكثر وضوحًا واستقرارًا، ترتكز على المنافسة العادلة، والتحفيز الجيد المرتبط بتحقيق نتائج على أرض الواقع، مؤكدًا أن «التسهيلات» مبادرة مستمرة لتوسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية والجمركية. أكد كجوك، أننا نستهدف أن يكون التصدير السلعى والخدمى، المحرك الأساسى لنمو وتنافسية الاقتصاد المصرى، وقال: «كلما ننتج ونصدر أكثر.. نستطيع زيادة الإنفاق على تحسين أوضاع المواطنين»، لافتًا إلى أن القطاع الخاص المحلى والأجنبى رفع استثماراته بنسبة 73% خلال العام المالى الماضى، وأن ثقتنا كبيرة جدًا فى القطاع الخاص.. وأكد أن الدولة ستظل تساند القطاع الخاص حتى يكون أكثر قدرة على المنافسة والنمو، حيث نعمل على تعزيز الثقة وبناء شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال والمواطن بأكبر قدر من المرونة والتبسيط والتسهيل. قال الوزير، إن شركاءنا الممولين ساعدونا فى إنجاح مبادرة التسهيلات، وحققنا 600 مليار جنيه زيادة فى الإيرادات الضريبية بنسبة 35% دون أعباء جديدة، موضحًا أن المصالح الإيرادية تقود الإصلاح، وكلنا نطور من أنفسنا لتقديم خدمة أفضل. أضاف أننا نركز فى الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية على شركائنا الدائمين والملتزمين بمزيد من التحفيز والمساندة، وأكد كجوك، أننا نسعى بإرادة سياسية قوية إلى تحسين ملموس فى مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة بشكل منضبط وسليم، موضحًا أن الحوار القائم حول المديونية الحكومية يؤكد أهمية هذا الملف.. وأننا نأخذ بكل جدية بالأفكار والمقترحات المطروحة. انخفاض الدين.. قال إن دين أجهزة الموازنة للناتج المحلى انخفض من 96% إلى 84% خلال عامين بينما ارتفع بالدول الناشئة بنسبة 6,5%، وأن الدين الخارجى لأجهزة الموازنة تراجع بنحو 4 مليارات دولار خلال عامين.. وهذا يعنى أننا سددنا أكثر مما اقترضنا. وفى تعليقه على حديث وزير المالية، أعرب د. أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، عن تقديره للوزير أحمد كجوك لحرصه على الحوار الاقتصادى الصريح برؤية أكثر واقعية وتوازنًا وتحفيزًا للاستثمار، من خلال مكتبة الإسكندرية، التى تعد منصة تفاعلية بين أصحاب القرار والمواطنين.. وقال إن الاقتصاد المصرى شهد خلال السنة الأخيرة تحسنًا كبيرًا شهد به الجميع، لافتًا إلى أن مبادرة التسهيلات الضريبية فكرة جيدة، وأثبتت جدواها خلال العام المالى الماضى، كما أسهمت فى تعظيم جهود الدولة نحو استعادة الثقة فى الاقتصاد المصرى. شراكة الثقة مفهوم جديد فى تعامل الدولة مع القطاع الخاص أكده الوزير أحمد كجوك وزير المالية، خلال حوار مفتوح مع ممثلى المجتمع الصناعى باتحاد الصناعات.. أكد كجوك أن السياسة المالية والمبادرات الضريبية والجمركية تعزز «شراكة الثقة» مع القطاع الخاص لصالح الاقتصاد والناس.. أضاف كجوك، أن الانضباط المالى لن يتصف بالاستدامة لو لم يرتكز على اقتصاد قوى ومتنوع ينمو بشكل مستدام، وأكد انفتاح الوزارة على أى مبادرات تحفيزية إضافية للصناعة والتصدير.. مؤكدا فى الوقت ذاته أن استحقاق الحوافز يرتبط بالنتائج على أرض الواقع.. وأكد أن رد فعل القطاع الخاص على الإصلاحات الاقتصادية والمالية والضريبية كان أكثر من المتوقع، حيث زادت الاستثمارات الخاصة وارتفعت الإيرادات الضريبية دون أعباء إضافية. قال إن هناك أولوية قصوى لتحسين كل مؤشرات المديونية الحكومية وخلق مساحة مالية إضافية للاستثمار فى التنمية البشرية، موضحًا أن معدل دين أجهزة الموازنة انخفض من 96% إلى 84% خلال عامين، وأن الدين الخارجى للموازنة تراجع بنحو 4 مليارات دولار. ثمار الإصلاحات وخلال اللقاء، أكد محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن الإصلاحات المالية والضريبية بدأت تؤتى ثمارها بتخفيف الأعباء عن الممولين وتعزيز قدرة وتنافسية الاقتصاد المصرى، لافتًا إلى أن مؤشرات العام الماضى «جيدة جدا»، ونحن ندعم بكل جهدنا نهج «المالية» للنهوض بالنشاط الاقتصادي، أضاف أن تحفيز القطاع الصناعى يدفع معدلات النمو ويخلق فرص عمل مستدامة. تنمية الموارد لقاء آخر لا يقل أهمية جمع وزير المالية مع أعضاء جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أكد خلاله أنه لا يمكن تنمية الموارد بشكل مستدام دون نشاط اقتصادى قوى ومستدام يقوده القطاع الخاص، لافتًا إلى أن توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية والضريبية يخلق حيزًا ماليًا كافيًا لدفع جهود التنمية وخفض الدين.. أضاف الوزير أنه للعام الخامس على التوالى جاءت مصر كأكبر متلقٍ للاستثمار الأجنبى الخاص بإفريقيا، كما شهد العام المالى الماضى تسجيل معدل قوى ومرتفع للفائض الأولى بنسبة 3,5% للناتج المحلى، مؤكدًا أنه لولا ثقة وتجاوب القطاع الخاص المحلى والأجنبى معنا ما استطعنا تحقيق الأداء المالى والاقتصادى الجيد بهذه السرعة. انفتاح وتبسيط وخلال حلقة نقاشية بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية، أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن رؤيتنا الاقتصادية ترتكز على الانفتاح والتبسيط وخلق آفاق جديدة للمنافسة والتصدير لكل الشركات العاملة بمصر.. أضاف أنه يتم تنفيذ إجراءات مؤثرة لخفض حجم وأعباء دين أجهزة الموازنة لإزالة ما أسماه ب «السحابة السوداء»، التى تحجب رؤية جهود التنمية. من جانبها، أوضحت د. عبلة عبداللطيف المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية، أن المركز يقوم حاليًا بطلب من وزارة المالية، بإعداد تقييم شامل ومستقل لنتائج تطبيق الحزمة الأولى من الإصلاحات الضريبية، لافتةً إلى أن هذه هى المرة الأولى التى تتصدى فيها جهة بحثية محايدة لتقييم أداء حكومى بهذا الحجم.. ودعت كل الجهات والمؤسسات الأخرى لتبنى نهج التقييم المستقل لضمان كفاءة الأداء و الشفافية حول الأثر الفعلى للسياسات الاقتصادية على بيئة الأعمال. المؤشرات تتجه للأفضل وفى حديثه بصالون معهد التخطيط القومى، أكد وزير المالية أن الوضع الاقتصادى يتحسن، والمؤشرات تتجه للأفضل، ونبذل كل جهودنا لتخفيف الأعباء وتحسين وتبسيط الخدمات، ومازال أمامنا الكثير من الأهداف ضمن مسار اقتصادى متسق ومتكامل، وما تحقق يشجعنا على استكمال ما بدأناه.. كما أكد كجوك، أن هدفنا الاستراتيجى توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية لصالح المواطنين والمستثمرين والبلد، وقال: «لدينا رؤية طموح لتنمية موارد الإدارة المحلية، ونستهدف أن يشعر بثمار هذا التوجه أهالينا فى المحافظات»، لافتًا إلى أننا نستهدف تنمية الإيرادات الضريبية وغير الضريبية دون أعباء إضافية من قطاعات اقتصادية وإنتاجية واعدة وقادرة على النمو. قال كجوك: «أطمئن الجميع.. خفض الدين يتصدر أولويات الدولة.. ونعمل على تحسين كل المؤشرات بقوة وسريعًا، وأن نسبة دين أجهزة الموازنة للناتج المحلى انخفضت، كما أن الدين الخارجى لأجهزة الموازنة تراجع بنحو 4 مليارات دولار خلال عامين ومستمرون فى هذا المسار ونحن نسدد أكثر مما نقترض». وفى تعقيبه، قال د. أشرف العربى رئيس معهد التخطيط القومى، إننا متفائلون بالسياسات الاقتصادية والمالية فى مصر، وإن مسار التحفيز والتسهيل يحظى باستحسان مجتمع الأعمال والاقتصاديين، لافتًا إلى أنه من المهم تسريع وتيرة العمل على مستهدفات استراتيجية مصر 2030، وتقليل الفجوات خلال السنوات المقبلة.