قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنّ سيادة سوريا على كامل أراضيها أمر ضروري ولا غنى عنه للمنطقة ككل، حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في خبر عاجل. وأكد أردوغان، خلال اجتماع الحكومة في العاصمة أنقرة، أن بلاده تتابع عن كثب جهود إنهاء النزاع المستمر في سوريا، مؤكّدًا استعداد تركيا لتقديم المساهمة اللازمة في هذا المسار الدولي الذي يهدف لنشر السلام على الأراضي السورية. وأعربت الخارجية التركية في بيان عن أمل أنقرة في "أن يُسهم اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل، الذي أعلنه اليوم الرئيس السوري أحمد الشرع، في تسريع وتيرة الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار والأمن في البلاد على أساس وحدة سوريا وسلامة أراضيها". وفي وقت سابق اليوم الأحد، وقع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، اتفاقية مع قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، والتي تنص، من بين أمور عدة، على وقف إطلاق نار شامل وفوري بين الطرفين على كافة الجبهات، وتتسلم الحكومة السورية بموجبها كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتقضي بدمج كامل لقوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية بما في ذلك وزارتي الداخلية والدفاع بعد التدقيق الأمني اللازم. ووقع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، في 10 مارس 2025، اتفاقًا يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم. كما وقعت الحكومة السورية مع قوات قسد اتفاقا آخر في 1 أبريل 2025 يقضي بخروج قوات قسد من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب في خطوة أولى لتنفيذ اتفاق 10 مارس. وواجه الاتفاقان الكثير من التحديات لتنفيذه مثل الخلافات حول اللامركزية وآلية الدمج في الجيش، وسط تبادل الاتهامات بين "قسد" والحكومة السورية بتعطيل التنفيذ. وأصدر الشرع، في 16 يناير الجاري، مرسوما بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية. وأكد المرسوم أن "المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة". ووفقا للمرسوم "تلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية". يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا، أعلنت بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011، عن إنشاء إدارة ذاتية خاصة بها في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظات حلب والحسكة والرقة ودير الزور. اقرأ أيضًا | يضم آلاف عناصر داعش.. قسد تعلن فقدان السيطرة على سجن الشدادي بالحسكة