◄ «عبد العظيم»: دمج المبادرات الرئاسية مع العمل اليومي داخل المستشفيات «عامل حاسم» في تحسين النتائج العلاجية ◄«عبد الله»: أورام الجهاز الهضمي تمثل جزءًا كبيرًا من خريطة السرطان في مصر و«الكبد» الأكثر شيوعًا لدى الرجال ◄ «حماد»: 40% من حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر التحكم في عوامل الخطورة وتغيير أنماط الحياة غير الصحية ◄ «غنام»: تأهيل الأطباء الشباب ونقل الخبرات العملية يمثل خط الدفاع الأول لتحسين نتائج علاج السرطان في ظل تصاعد معدلات الإصابة بالأورام عالميًا، تبرز قضية السرطان كأحد أخطر التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات، لا سيما مع ارتباطها الوثيق بنمط الحياة والعوامل البيئية والتشخيص المتأخر. وتشير البيانات الحديثة في مصر إلى أن سرطان الثدي يتصدر الإصابات بين السيدات، بينما تأتي أورام الكبد في مقدمة الأورام بين الرجال، وسط تحذيرات طبية من أن قلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والمقلية، والتدخين، تمثل عوامل خطورة رئيسية يمكن التحكم فيها والحد من آثارها. ويؤكد خبراء علاج الأورام أن المبادرات الرئاسية للكشف المبكر شكّلت نقطة تحول حقيقية في مسار مواجهة المرض، وأسهمت في اكتشاف آلاف الحالات في مراحلها الأولى، ما انعكس على نسب الشفاء وتقليل شدة العلاج، خاصة في أورام الثدي. ◄ بيانات صادمة قال الدكتور حمدي عبد العظيم، أستاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة القاهرة، إن البيانات الحديثة تشير إلى تسجيل نحو 150 ألفًا و578 حالة إصابة جديدة بالسرطان سنويًا في مصر، بمتوسط معدل إصابة يبلغ 166.1 حالة لكل 100 ألف من السكان. ولفت إلى أن سرطان الثدي يتصدر الإصابات بين النساء، يليه سرطان الكبد ثم الأورام الليمفاوية غير الهودجكينية، بينما تتصدّر أورام الكبد المشهد بين الرجال، تليها أورام المثانة ثم الرئة. وأكد «عبد العظيم» أن الكشف المبكر، لا سيما في أورام الثدي، أحدث فارقًا واضحًا في نسب الشفاء وتقليل شدة العلاج، مشددًا على أن دمج المبادرات الرئاسية مع العمل اليومي داخل المستشفيات هو العامل الحاسم في تحسين النتائج العلاجية. ◄ خريطة السرطان في مصر وقال الدكتور محمد عبد الله، رئيس أقسام الأورام بكلية طب قصر العيني، إن أورام الجهاز الهضمي، وعلى رأسها القولون والكبد والبنكرياس والمعدة، تمثل جزءًا كبيرًا من خريطة السرطان في مصر، مشيرًا إلى أن سرطان الكبد لا يزال من أكثر الأورام شيوعًا لدى الرجال. وأوضح أن المقلق في السنوات الأخيرة هو ظهور بعض هذه الأورام في أعمار أصغر من السابق، لافتًا إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في ارتفاع معدلات الإصابة، بل في تأخر اكتشاف المرض بسبب تجاهل الأعراض، ما يؤدي إلى التشخيص في مراحل متقدمة تقل فيها فرص العلاج الكامل. اقرأ ايضا| «مبادرة دعم صحة المرأة» تستقبل أكثر من 65 مليون زيارة منذ انطلاقها وفيما يتعلق بالوقاية وتأثير المبادرات الرئاسية، قال الدكتور عماد حماد، رئيس اللجنة العلمية للمبادرات الرئاسية للأورام، إن الدراسات العالمية تؤكد أن نحو 40% من حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر التحكم في عوامل الخطورة وتغيير أنماط الحياة غير الصحية. ◄ توسيع نطاق الكشف المبكر وأوضح أن المبادرات الرئاسية للأورام أحدثت تأثيرًا ملموسًا على مستوى الصحة العامة من خلال توسيع نطاق الكشف المبكر، ورفع الوعي المجتمعي بعوامل الخطورة، وتحسين فرص التشخيص في المراحل الأولى، ما أسهم في تقليل نسب الحالات المتقدمة، وخفض تكلفة العلاج، وتحسين مؤشرات البقاء وجودة الحياة للمرضى. وأكد «حماد» أن الانتقال من التركيز على الكشف والعلاج المبكر إلى تبني مفهوم الوقاية الاستباقية يمثل نقلة نوعية في إدارة ملف السرطان، موضحًا أن الربط بين المبادرات الرئاسية والمستشفيات الجامعية أسهم في توحيد الرسائل الصحية وتكامل الجهود. ◄ ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي ومن جانبه، قال الدكتور هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى الأورام ورئيس المؤتمر، إن مؤتمر الجمعية في دورته السابعة جاء هذا العام بفلسفة مختلفة تعتمد على ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، موضحًا أن اختيار اسم FOCUS 7 – Delta 4 يعكس استهداف جامعات ومراكز أورام الدلتا. اقرأ ايضا| «الصحة»: اكتشاف 36 ألفًا و48 حالة إصابة بسرطان الثدي بين السيدات وأوضح توفيق أن إطلاق Focus Academy يُعد أحد أبرز مخرجات المؤتمر، حيث تستهدف تدريب الأطباء الشباب على أسس التعامل العلمي الرشيد مع مريض الأورام، خاصة فيما يتعلق بطلب الفحوصات والتحاليل والأشعات الضرورية فقط، بما يحقق أقصى استفادة علاجية للمريض ويقلل من الهدر في الموارد. وأشار إلى أن الوقاية تمثل محورًا أساسيًا في مواجهة السرطان، من خلال التوعية بعوامل الخطورة مثل التدخين، وتلوث الهواء والمياه، وسوء التغذية، والإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والمقلية، إلى جانب قلة النشاط البدني. ◄ تأهيل الأطباء الشباب بدوره، قال الدكتور عمر غنام، أستاذ علاج الأورام بجامعة طنطا، إن تأهيل الأطباء الشباب ونقل الخبرات العملية يمثل خط الدفاع الأول لتحسين نتائج علاج السرطان، مؤكدًا أن الفجوة المعرفية في التقنيات الحديثة كانت أحد أبرز التحديات خلال السنوات الماضية. وأوضح أن المؤتمر ركّز على التدريب العملي في جراحات المناظير وتقنيات أخذ العينات باستخدام أحدث الوسائل التشخيصية.