ما تقوم به الدولة يجب ان يعرفه الناس وان يكون محل تقدير لأنه ينقل مصر الى مصاف الدول العظمى التى تتغلب على مشاكلها وتحلها وتخلق مجتمعات نموذجية تسعدنى جدا النظرة الحضارية للمدن الجديدة التى تطبق فيها معايير الجودة والجمال والتنسيق وتطبيق نظريات ومفاهيم العصر وأدواته التكنولوجية التى تجعل من الحياة متعة بلا مشاكل. للأمانة وبلا أى تصويرات لاتمت للواقع أو لاتلمس الحقيقة، جولة داخل العاصمة الإدارية وأخرى فى مدينة العلمين الجديدة كما رأيتهما سيجعلانك تشعرأنك فى دنيا أخرى تعيش فيها مع أحلامك،وتشعر أنك انتقلت الى زمن غير الزمن، فما أجمل ان تعيش فى مدينة حضارية هادئة يتحقق لك فيها كل ما تريد وتتمنى وتبحث،دون عناء او ضجر مدينة تحس فيها انك مع الزمن ولم يتخطك . وبكل الصراحة اعجبت جدا بما اعلنه المهندس شريف الشربينى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة،وفى حضور ممثلين للبنك الدولى لبحث التعاون فى مجالات الادارة المتكاملة للأراضى والمدن الجديدة، من ان الدولة بكل أجهزتها وعلى كل المستويات، حريصة كل الحرص على تطبيق مفهوم الادارة الذكية والتكنولوجية للمدن الجديدة وتعزيز البنية المؤسسية الداعمة للتنمية الحضارية المستدامة، مؤكدا سعى الوزارة بجدية واصرار على انشاء تلك المدن فى مختلف أنحاء الجمهورية وتحويلها الى مدن جاذبة للسكان من خلال ما تتمتع به من محفزات ومزايا وتسهيلات وفرص استثمارية واعدة تساهم فى خلق مجتمعات نموذجية تنعدم فيها المشاكل وتنعدم المنغصات. الحقيقة ان الأمر فى غاية الأهمية من اجل الاجيال الجديدة التى تتعامل مع معطيات العصر والتكنولوجيا الحديثة،وخصوصا اننا من تجاربنا التى عشناها مع المدن الجديدة التى أقامتها الدولة بعد نصر اكتوبر 1973خاصة مدينتى السادات بطريق مصر الصحراوى والنوبارية بالإسكندرية حيث ظلتا مهجورتين لفترات كبيرة رغم كل الإغراءات التى قدمت فى ذلك الوقت لجذب السكان لهما ولكنها قطعا لاتتساوى مع الحجم الهائل الذى توفره التكنولوجيا الحديثة للمدن الذكية حاليا بما يسهل الحياة والعيش بحرية، فالانسان ليس مجبرا على ان يترك مكانه لمكان اخر الا اذا كانت فيه راحته، فما بالكم بمدينة تتمتع بكل رفاهية التكنولوجيا، مدينة ذكية تسعد من يقيم بها ولاتجعله محتاجا الى تركها. ومفهوم المدينة الذكية او الاسمارت سيتى هى مدينة تستخدم التقنيات الرقمية والاساليب التكنولوجية الإلكترونية فى تنشيط الصوت واستخدام أجهزة الاستشعار لجمع البيانات واستخدام المعلومات المكتوبة فى حسن الادارة والأصول وتقديم افضل الخدمات بما فى ذلك البيانات التى تم جمعها من السكان أنفسهم ويستهدف ذلك ادارة تقنية دقيقة للمرور والنقل ومحطات الوقود والمرافق ومحطات المياه واهم شىء التخلص الآمن من النفايات وكشف الجرائم وتعزيز الخدمات المجتمعية،ومن الجميل ان نعلم ان مصر بها العديد المدن الذكية، فبجانب العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة توجد مدينة الجلالة والمنصورة الجديدة وبور سعيد الجديدة ومدينة ناصر غرب أسيوط. ما تقوم به الدولة يجب ان يعرفه الناس جميعا وان يكون محل تقدير لأنه ينقل مصر الى مصاف الدول العظمى التى تتغلب على مشاكلها وتحلها وتخلق مجتمعات نموذجية تتفق مع معطيات العصر،ولايجوز ان نغفل ابدا ان مصر نجحت فى القضاء على العشوائيات التى كانت تنغص حياتنا جميعا وهذا نجاح يشهد لها به. اتمنى كما يتمنى كل مصرى يعشق هذا البلد ان نرى مصر كلها مدينة ذكية ننافس بها العالم .