فلسطين تعثرت خطواتها على مدار الزمن من الانتداب البريطانى إلى وعد بلفور بإنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين، إلى قرار التقسيم 1947، إلى نكسة 1967، واستلاب معظم أراضيها بما فيها القدس، حتى إصدار قرارى 338،242، بإعادة الأراضى المحتلة فى مصر وسوريا والأردن وفلسطين إلى خطوط 4 يونيو 1967، ولكن ماذا حدث؟ لم تعد الأرض الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل النكسة، بل تقدمت خطوة وتعثرت خطوات، كانت إسرائيل تدمر وتضرب بأشد الضربات، إلى أن وصلنا إلى الدمار الشامل واحتلال أرض غزة والضفة بإقامة المستوطنات، وقتل وإصابة مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني. الآن نقف على عتبة جديدة من وقف إطلاق النار وعودة الأهالى إلى شمال ووسط غزة، ومنطقة سلام بدعم عالمى، واعتراف دولى بالدولة الفلسطينية، وتقديم المساعدات فوراً، وحل المعضلة الفلسطينية بإقامة الدولتين وفق الشرعية الدولية، فهل نستخدم الزخم العالمى والدعم والرفض الشعبى الدولى لما فعلته إسرائيل بأهل غزة والضفة، وإيصال الترابط بين غزة والضفة، حتى تندمج الدولة الفلسطينية كوحدة واحدة، ومحاولة إصلاح الاختلافات بين الفصائل الفلسطينية حتى تتوجد هى أيضاً تحت لواء الدولة الفلسطينية، وشعب واحد.. مؤتمر السلام ربما يكون أهدى فرحة للأطفال والنساء لعودتهم إلى ديارهم، ولكن الأهم أن يتم الانطلاق والإتفاق على الخطوات القادمة، وبدء مرحلة لاحقة قريبة فى وضع إطار لإقامة سلام دائم، وإقامة الدولة الفلسطينية بخطوات محددة مكانياً وزمنياً، وإلا أعتبر ما تم مجرد هدنة لالتقاط الأنفاس وتبادل الأسرى، ثم تعود إسرائيل إلى عادتها القديمة، بالضرب والدمار، واحتلال المزيد من الأراضى الفلسطينية، حتى لا تقوم لها قائمة، وتعتبر مجرد ذكرى دولة مرت فى كتب التاريخ وانتهت. مطلوب من العالم قادة وشعوباً أن يستمروا فى دفع خطوات السلام، وإنهاء الحرب داخل الأراضى الفلسطينية، بإقامة حل الدولتين وفق الشرعية الدولية، حتى لا تقع فى عثرات أخرى أو مستقبلية، ولعلها تكون البداية.. والأخيرة.