عاد أول أمس من الولاياتالمتحدةالأمريكية صديقى الفنان القدير إيهاب حسن مدير فرقة رضا للفنون الشعبية الأسبق، قلت له عندما اتصل بى «إيه اللى رجعك دلوقتى.. القاهرة نار، كأننا نعيش على سطح من صفيح ساخن»، صدمنى عندما قال «ليس القاهرة وحدها.. العالم كله يعيش فى جو خانق، شمس ملتهبة، ورياح ساخنة، ورطوبة لا تطاق، ولأول مرة يهطل المطر الساخن فى صيف بعض الولاياتالأمريكية وكندا»، تنهدت وأنا أقول «هذا نتاج عبث الإنسان بالطبيعة.. ونتاج الحروب التى لا تتوقف فى الكرة الأرضية»! إيهاب حسن من الفنانين المثقفين الذين أقدرهم، واعتبره أفضل من أدار فرقة رضا، وأخلص لأستاذه محمود رضا رحمه الله، كان الأقرب لنفسه ووفياً له عملاً ببيت أمير الشعراء أحمد شوقى «قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا.. كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا»، كان دائم السؤال عنه وزيارته فى سنوات مرضه، وحرص على تكريمه بما يليق بريادته ومكانته فى احتفالية خاصة أقامها له عندما كان مديراً للفرقة فصنع له درعاً يليق به على نفقته الخاصة، وصعد يومها محمود رضا ليشارك فى أداء رقصة النوبة لنصف دقيقة. إيهاب حسن جعل اسم أستاذه محمود رضا على لسان كل المتدربات الأمريكيات الراغبات فى احتراف الفن الشعبى المصرى، وجعل أذانهن تتعود علي ألحان على إسماعيل، والنغمات الشرقية التى صمم عليها إيهاب رقصاته التى يقدمها للمتدربات فى مدارس صديق عمره أحمد حسين ابن الجيل الذهبى بفرقة باليه الأوبرا الذى أسس مدرستين بالولاياتالمتحدة للفن الشعبي المصرى، وينظم رحلات سياحية للمتدربات فى الإسكندرية والأقصر وشرم الشيخ ليتعرفن علي آثار مصر وتنوع حضارتها.