أكد المستشار بولس فهمي إسكندر - رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن المشاركة الواسعة من جانب كبار القضاة والفقهاء الدستوريين الأفارقة، في اجتماع القاهرة الثامن رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الافريقية، تعكس صدق الغايات لدول القارة، لتعزيز أوجه التعاون وإعلاء قيمة الحوار بين الدول الأفريقية. اقرأ أيضا| «الشيوخ» يوكد علي أهمية استمرار التعاون الأفريقي القانوني والقضائي جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار بولس فهمي إسكندر، خلال افتتاح الاجتماع الذي يعقد على مدى يومين برعاية من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، والذي تشارك في أعماله وفود 35 دولة أفريقية و 5 منظمات دولية، وعدد من الدول الأوروبية والآسيوية بصفة مراقب، وبحضور رئيس مجلس النواب المستشار حنفي جبالي، ورئيس مجلس الشيوخ المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، ووزير العدل المستشار عدنان فنجري بالإنابة عن رئيس الوزراء، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، ووزيرة البيئة الدكتور ياسمين فؤاد، ورؤساء الجهات والهيئات القضائية والنائب العام المستشار محمد شوقي. اقرأ أيضا| بدء مؤتمر اجتماع القاهرة الثامن لرؤساء المحاكم الدستورية الأفريقية القضاة الأفارقة يبتغون إقامة العدل على أسس رفيعة وقال المستشار بولس فهمي، إن الاجتماع الذي يحتضن قامات كبيرة من كبار قضاة أفريقيا والفقهاء الدستوريين، لمناقشة التحديات التي تواجه عملهم ودولهم، يوضح بجلاء أن القضاة الأفارقة، يبتغون إقامة العدل على أسس رفيعة. الدولة المصرية حريصة على القضاء ودعم استقلاله هذا وأعرب المستشار بولس فهمي إسكندر - رئيس المحكمة الدستورية العليا، عن تقديره الكبير للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية على دعمه غير المحدود للاجتماع في كافة دورات انعقاده، سعياً لتعزيز نجاح الاجتماع، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن هذا الأمر يؤكد أن الدولة المصرية حريصة على القضاء ودعم استقلاله. وأكد المستشار بولس فهمي إسكندر - رئيس المحكمة الدستورية العليا، ان اجتماع القاهرة يأتي على مدى دوراته السابقة، ضمن أجندة الاتحاد الإفريقي، في أعمال اجتماعاته ومناقشاته، باعتبار أن تحقيق السلم المجتمعي العام في القارة الأفريقية، وضمان السلام الاقتصادي وخصوصيات تراثنا الإفريقي المشترك، يمثل أمرا بالغ الأهمية. حفظ الأطر الشرعية الدستورية وأشار رئيس المحكمة الدستورية العليا، إلى أن التجربة المصرية في التعامل مع الظروف الاستثنائية، خلال مراحل تاريخية متعددة، تكشف عن مقاربات لتلك الظروف بخبرات دستورية وقانونية، تستهدف حفظ الأطر الشرعية الدستورية. وأشار المستشار بولس فهمي إسكندر - رئيس المحكمة الدستورية العليا، إلى أن مصر لطالما حافظت على الشرعية الدستورية، خلال أزمات الحروب العالمية والحروب الإقليمية وموجات الإرهاب المتنوعة التي كانت تستهدف النيل من وحدة الشعب المصري، وخلال الجوائح الصحية، وهي جميعا ظروف استثنائية تكدست في مراحل زمنية ضيقة وشكلت تحديا كبيرا لمصر والدول الافريقية. وأوضح رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن مصر لطالما حرصت على ترسيخ ضمانات حقوق الإنسان وحريات وحقوق الأفراد، وهو الأمر الذي يظهر بجلاء في مدونات الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا وكذا الأحكام القضائية، مؤكدا أن هذا الأمر يتعين معه الإشادة بتوجهات الدولة المصرية التي تحملت القيود التي فرضتها السلطة القضائية لضمان تلك الحقوق، خلال فترات استثنائية اقتضت اتخاذ العديد من الإجراءات في سبيل تحقيق المصلحة العامة الفضلى. وأشار المستشار بولس فهمي، إلى أن دستور مصر القائم، فرضت نصوصه سياجا محكما من الإجراءات والضوابط التي حدت كثيراً من تبعات فرض حالة الطوارىء، على نحو أصبحت معه تلك الحالة عصية على الاستمرار لفترات زمنية ممتدة، ومن ثم فرض الدستور بنصوصه إنهاء تلك الحالة، وأصبحت الشرعية الطبيعية هي الحاكمة. وشدد المستشار بولس فهمي - رئيس المحكمة الدستورية العليا، على أن اجتماع القاهرة لطالما كان يستهدف تعزيز الهويات الثقافية لدول القارة الأفريقية، وتتحقق معه العدالة الاجتماعية التي تستهدفها أجندات الاتحاد الأفريقي للتنمية المستدامة. تعزيز الجمهورية الجديدة وفيه هذا السياق أكد الدكتور مصطفى مدبولي- رئيس مجلس الوزراء، أن المحكمة الدستورية العليا تقوم بدور عظيم يسهم في تعزيز الجمهورية الجديدة، لاسيما في التعاون مع الدول الأفريقية والذي يعد نفاذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي في هذا الصدد بما يحفظ حقوق ومصالح الشعوب الأفريقية ودولها. وأشار مدبولي - في كلمة ألقاها نيابة عنه المستشار عدنان فنجري- وزير العدل، إلى تعاون المحكمة الدستورية العليا مع مختلف مؤسسات الدولة لضمان حماية حقوق وحريات الأفراد وكذلك توجه الدولة نحو أفريقيا موحدة وقوية. وتابع رئيس الوزراء، أن الظروف الاستثنائية التي فرضت علينا يجب أن تكون فرصة للعمل المشترك للحد من آثارها والتي تنوعت بين النزاعات والجوائح الصحية، بما يضمن حفظ حقوق شعوب الدول الأفريقية في تحقيق التنمية المستدامة ورعاية الفئات الأولى بالرعاية. كما نوه بأهمية التعاون للتوافق علي مبادئ مشتركة لمواجهة التحديات المستحدثة وخاصة التكنولوجية بما يضمن حقوق الشعوب والدول الأفريقية. العمل وفق مبادئ العيش المشترك واحترام الكرامة الإنسانية من ناحيته، ثمن المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيس مجلس الشيوخ، أن التحديات التي تواجهها بلادنا الأفريقية لم تزدنا إلا إصراراً على العمل وفق مبادئ العيش المشترك واحترام الكرامة الإنسانية وصون الحقوق والحريات رغم الظروف الاستثنائية. وأشاد رئيس مجلس الشيوخ بالمساعي المصرية المتواصلة من أجل وحدة أفريقيا في مختلف المجالات وبالتعاون مع مختلف المؤسسات ومن خلال كل المنظمات. من جانبه، قال المستشار محمد عماد النجار- نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والأمين العام لاجتماع القاهرة، إن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم والقارة الأفريقية خلقت ظروفا استثنائية يصعب معها تطبيق القوانين العادية، ما استدعى الحاجة إلى قوانين استثنائية. وأضاف نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن الدساتير تستهدف حماية حقوق الأفراد وكذلك ضمان عمل مؤسسات الدولة علي حد السواء، ما استوجب ان يكون هناك توازن بين استمرار عمل مؤسسات الدول في أداء دورها. الرقابة الدستورية على التشريعات الاستثنائية ولفت أمين عام اجتماع القاهرة رفيع المستوى، الي ان الدورة الثامنة تناقش تلك الظروف الاستثنائية ثم استعراض التجارب الدستورية المختلفة وصولاً إلى حدود الرقابة الدستورية على التشريعات الاستثنائية التي لا تتعارض في أحكامها مع الدستور بما لا يجعلها تخل بحقوق الأفراد علي النحو الذي لا يمكن التسامح معه. قلب أفريقيا النابض من جانبه أكد أيضاً المستشار حنفي جبالي - رئيس مجلس النواب، أن مصر هي قلب أفريقيا النابض، وتعتز بانتمائها الإفريقي، وأن حرصها الكبير على الدفاع عن مقدرات ومصالح الشعوب الإفريقية الشقيقة، هو التزام أصيل لا تحيد. تعزيز التعاون المصري الإفريقي وثمن رئيس مجلس النواب، تضافر جهود الوزارات ومؤسسات الدولة المصرية، في سبيل تعزيز التعاون المصري الإفريقي من خلال هذا الاجتماع، وبما يؤسس لتعاون راسخ مع جميع دول وشعوب القارة. وأشار إلى أن التعاون القضائي المستدام يعزز الخطوات الإفريقية الحثيثة في مواجهة التحديات التي تواجهها الدول والشعوب، وبما يساهم في ضمان التنمية الشاملة لشعوب القارة. تحقيق متطلبات الشعوب وصون مقدراتها وأضاف أن الحضور من كبار رجال القضاء والفقهاء الدستوريين الأفارقة، يقع على عاتقهم تحقيق متطلبات الشعوب وصون مقدراتها، على نحو يعزز جهود الرخاء والاستقرار التي يرنو إليها الجميع.