وزارة «العمل» تعلن توفير 6732 وظيفة جديدة في 9 محافظات    وزير المالية الفرنسي: حرب الشرق الأوسط ستؤثر على ميزانية فرنسا بنحو 6 مليارات يورو    وزير التخطيط: ارتفاع إيرادات قناة السويس بنسبة 19% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي    الزراعة تعلن تحصين وتعقيم أكثر من 25 ألف كلب ضال ضمن حملة مكافحة السعار    مسؤول عسكري إيراني: جاهزون لرد حاسم على أي عمل عدائي جديد مع اقتراب انتهاء الهدنة    مجلس حكماء المسلمين يدين مخططات تنظيم إرهابي يستهدف زعزعة الاستقرار بالإمارات    تونس تطلب مراجعة شراكتها مع أوروبا.. الأسباب وفرص النجاح    مقتل كندية وإصابة 13 سائحا فى إطلاق نار بهرم تيوتيهواكان المكسيكى.. فيديو    روسينيور: أود معرفة مصدر أخبار رحيل جارناتشو    مواجهات حاسمة للهروب من القاع.. مواعيد مباريات مرحلة الهبوط في الدوري    حالة الطقس اليوم في مصر.. الأرصاد تكشف أجواء ربيعية مائلة للحرارة وتحذيرات من الشبورة وأمطار خفيفة    مصرع 3 طلاب جامعيين في انقلاب سيارة ملاكي على طريق فرشوط- نجع حمادي بقنا    موعد إصدار هاتف آيفون 18| وما هو اللون المنتظر؟    حبس مخالفي قرار النائب العام بشأن حظر النشر بقضايا شبين الكوم وسيدي جابر    سيولة مرورية بالقاهرة والجيزة وانتظام الحركة مع انتشار أمني مكثف    تأجيل متهم بالانضمام لجماعة إرهابية فى حلوان لجلسة 19 مايو    وزارة التعليم: اعتماد جدول امتحانات الدبلومات الفنية 2026 خلال أيام    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يستعد لدورته ال12.. 11 فيلما عالميًا بمسابقة التحريك    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    في سينما الهناجر.. "المصير" في قراءة نقدية ضمن كنوز السينما المصرية    هانى شاكر.. حكاية "حب"    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    محافظ جنوب سيناء يترأس اجتماعًا لبحث تحديات منظومة التأمين الصحي الشامل    وزير التعليم العالى يتابع جهود دراسة جينوم المبدعين والنوابغ    «القاهرة الإخبارية»: مفاوضات واشنطن وطهران تعود بلغة سياسية مختلفة    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    موعد ومكان عزاء الفنانة الكويتية حياة الفهد    الصحة الفلسطينية: ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 72,560 شهيد و172,317 إصابة    تعرف على سعر الدينار الأردني مقابل الجنيه في البنوك المصرية صباح اليوم    الأسبوع البيئي بتمريض قناة السويس يعزز ثقافة الإسعافات الأولية.. نحو مجتمع أكثر وعيًا واستجابة للطوارئ    موعد إجازة عيد العمال| هل يتم ترحيلها ليوم أخر أم لا؟    أمين عام الأمم المتحدة يعيّن رانيا المشاط أمينة تنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)    الوزير المفوض التجارى بواشنطن: مصر لديها فرص مواتية لجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية    حسام حسن يشارك اليوم في اجتماع "رياضة النواب" لبحث استعدادات المنتخب للمونديال    اليوم، مدبولي يلقي بيانا أمام النواب بشأن إجراءات مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية    قرارات هامة من التعليم بشأن امتحانات الفصل الدراسي الثاني    نشوب حريق داخل كافيه فى شارع طلبة عريضة بالزقازيق    تحركات رئاسية ترسم خريطة المستقبل .. السيسى يقود تعزيز الأمن القومى ودفع التنمية    قانون الأحوال الشخصية الجديد .. طوق نجاة الأسرة المصرية    محمد شاهين يشعل الرومانسية برسالة مؤثرة لزوجته: "أنتِ أجمل حاجة حصلت في عمري"    حركة القطارات | 45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الثلاثاء 21 أبريل    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    محافظ المنوفية يقرر إحالة اثنين من العاملين للتحقيق بمستشفى صدر ميت خلف    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل إلى رواندا استعدادا للمشاركة في بطولة أفريقيا    وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك «غير أخلاقي»    تغييرات مرتقبة في ملف التحكيم.. كواليس حل أزمة الأهلي واتحاد الكرة    حقيقة رحيل عمر مرموش عن مانشستر سيتي في الصيف    بيراميدز يجهز «القوة الضاربة» لمواجهة الزمالك    دعم مستشفيات 5 مراكز بالبحيرة بعدد 7 عيادات أسنان كاملة التجهيزات الحديثة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مسؤول إيراني: ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    نقيب الأشراف: نعد حاليا لمشروع مسيرة آل بيت النبي لتتواكب مع مسيرة العائلة المقدسة إلى مصر    طريقة عمل الجاتوه شاتوه وصفة مميزة قدميها لأسرتك    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إغراق المدمرة إيلات.. البحرية المصرية «تزلزل إسرائيل»

21 أكتوبر 67، تاريخ لا يمكن أن يمُحى من الذاكرة، لما قامت به البحرية المصرية من ملحمة بطولية، عندما استطاعت تدمير إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات»، في ضربة تحدث عنها العالم، كشفت قدرة وكفاءة القوات البحرية، ودقة التدريبات والقدرة على تنفيذ الخطط.
عملية استهداف المدمرة البحرية الإسرائيلية «إيلات» من طراز HMS Zealous\ R39 جاءت بعد قيام القوات البحرية المصرية بإغراقها في البحر الأبيض المتوسط أمام مدينة بورسعيد في 21 أكتوبر 1967 بعد أربع أشهر من نكسة 67، وهي عملية مختلفة تماماً عن عمليات الهجوم الثلاث على ميناء إيلات الإسرائيلي والتي أُغرقت خلالها 4 سفن نواقل وجرى تفجير الرصيف الحربي للميناء.
◄ أنشطة قتالية بحرية
قامت إسرائيل بشراء المدمرة من إنجلترا واسمها Zealous في يونيو عام 1956 مع مدمرة أخرى تُسمى «يافو»، اشتركت المدمرة إيلات في العدوان الثلاثي 1956.
شهدت الفترة التي تلت حرب يونيو 1967 وحتى أوائل أغسطس 1970، أنشطة قتالية بحرية بين الجانبين وكان كلاهما يهدف إلى إحداث أكبر خسائر في القوات البحرية للطرف الآخر بغرض إحراز التفوق وتحقيق السيطرة البحرية ويعرف هذا النوع من القتال البحري في فنون الحرب البحرية بالأنشطة القتالية الروتينية للقوات البحرية.
◄ المياة الإقليمية المصرية
بعد انتصار إسرائيل في حرب 1967، أمرت قيادة الجيش الإسرائيلي بأن تخترق المدمرة إيلات المياه الإقليمية المصرية وتدخل المنطقة البحرية لبورسعيد، مستغلة قوة الردع المتمثلة لديها في تفوقها الجوي ومدفعيتها الرابضة على الضفة الشرقية للقناة، مهددة مدنها في انتهاك المياه الإقليمية المصرية في البحرين المتوسط والأحمر، وقد تصورت القيادة الإسرائيلية عدم قدرة القوات المصرية على منعها من ذلك.
اقرأ أيضا| ملحمة عربية.. 12 دولة شقيقة دعمت مصر لتحقيق النصر
قررت القيادة السياسية المصرية، إعطاء الأوامر للقوات البحرية بضرب المدمرة وإغراقها، وفي يوم 21 أكتوبر 1967م صدر أمر بالاشتباك مع المدمرة وتشكّلت فرقتين للقيام بالمهمة، الفرقة الأولى كانت بقيادة النقيب أحمد شاكر ومساعده الملازم أول حسن حسني وكانا على اللنش 504، أما اللنش الثاني 501 كان يقوده النقيب لطفي جاب الله بمساعدة الملازم أول ممدوح منيع.
◄ ضرب المدمرة إيلات
استمرت المدمرة الإسرائيلية إيلات في العربدة داخل المياه الإقليمية المصرية ليلة 21 أكتوبر 1967 في تحد سافر مما تطلب من البحرية المصرية ضبطا بالغاً للنفس إلى أن صدرت توجيهات إلى قيادة القوات البحرية بتدمير المدمرة إيلات.
وعلى الفور جهز قائد القاعدة البحرية في بورسعيد لنشين من صواريخ «كومر» السوفيتية، وهو مجهز بصاروخين سطح - سطح، من طراز «ستيكس» الذي تزن رأسه المدمرة واحد طن، وكانت إجراءات الاستطلاع والتجهيز بالصواريخ قد تمت في القاعدة البحرية قبل الخروج لتدمير الهدف، وخرج لمهاجمة مدمرة العدو بغرض تدميرها وإغراقها.
◄ صواريخ من قاعدة بورسعيد
كما أعدت بقية القطع البحرية في القاعدة كاحتياطي، بمجرد أن صدرت أوامر قائد القوات البحرية بتدمير هذه المدمرة عند دخولها المياه الإقليمية، خرج لنشاً صواريخ من قاعدة بورسعيد لتنفيذ المهمة. هجم اللنش الأول بإطلاق صاروخ أصاب جانب المدمرة إصابة مباشرة فأخذت تميل على جانبها، فلاحقها بالصاروخ الثاني فتم إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات» على مسافة تبعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرق بورسعيد بعد الخامسة مساء يوم 21 أكتوبر 1967 وعليها طاقمها الذي يتكون من نحو مائه فرد، إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية كانت على ظهرها في رحلة تدريبية.
وغرقت المدمرة داخل المياه الإقليمية المصرية بحوالي ميل بحري، وعاد اللنشان إلى القاعدة لتلتهب مشاعر كل قوات جبهة القناة وكل القوات المسلحة لهذا العمل الذي تم بسرعة وكفاءة. وطلبت إسرائيل من قوات الرقابة الدولية أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بعملية الإنقاذ للأفراد الذين هبطوا إلى الماء عند غرق المدمرة. واستجابت مصر لطلب قوات الرقابة الدولية بعدم التدخل في عملية الإنقاذ التي تمت على ضوء المشاعل التي تلقيها الطائرات، ولم تنتهز مصر هذه الفرصة للقضاء على الأفراد الذين كان يتم إنقاذهم.
◄ تكريم أبطال العملية
لقد كان إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات بواسطة 4 صواريخ بحرية سطح / سطح، هي الأولى من نوعها في تاريخ الحروب البحرية، وبداية مرحلة جديدة من مراحل تطوير الأسلحة البحرية واسترتيجيات القتال البحري في العالم فقد تم في هذه العملية تدمير مدمرة حربية كبيرة بلنش صواريخ للمرة الأولى في التاريخ.
وبعد نجاح المهمة صدر قرار جمهوري بمنح كل الضباط والجنود الذين شاركوا في العملية أوسمه وأنواط وأصبح غرق المدمرة إيلات في 21 أكتوبر 1967م عيد للقوات البحرية المصرية، وأشادت الدوائر العسكرية بالشجاعة النادرة لقادة اللنشات المصرية وتم تسجيل هذه المعركة ضمن أشهر المعارك البحرية في التاريخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.