بات دعم الرئيس الأمريكي جو بايدن لنائبته كمالا هاريس واضحًا في أروقة ساحة السياسة الأمريكية، إذ بدأ بايدن بالفعل في تعزيز موقع هاريس موجهًا جهودًا دبلوماسية واستراتيجية لدفعها بقوة في سباق انتخابات أمريكا 2024. اقرأ أيضًا: بايدن: سنظل ننظر إلى روسيا على أنها دولة معتدية على أوكرانيا فمن الواضح أن بايدن يتبنى نهجًا متكاملًا لدعم هاريس، حيث يتجاوز الدعم الشفهي إلى خطوات ملموسة على الساحة السياسية، في محاولة لضمان نجاح المرشحة الديمقراطية في سباق الانتخابات الأمريكية، وتحقيق أهدافه السياسية في الفترة المتبقية من رئاسته قبل مغادرته البيت الأبيض. هل ستصبح هاريس الوجه الجديد لأمريكا؟ وتتقدم كمالا هاريس الآن في ملفات السياسة الخارجية، حيث أصبحت شريكة بارزة للرئيس بايدن في قيادة الجهود الدبلوماسية. ذلك وبعد أن كانت تركيزاتها على القضايا الداخلية قبل انسحاب بايدن من سباق انتخابات أمريكا 2024، أصبحت تتجه نحو تعزيز استراتيجيات الإدارة في الساحة الدولية، مما عكس تحولًا في أدوارها وأولوياتها السياسية. وعقب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية بالعاصمة الإيرانية طهران قبل عدة أيام، أجرى بايدن وهاريس مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وخلال هذه المكالمة، تمت مناقشة نشر دفاعات أمريكية جديدة لدعم إسرائيل في مواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة، مما عكس أيضًا التزام الإدارة الأمريكية بتعزيز أمن حليفها الاستراتيجي في المنطقة. هل سيعزز اتفاق غزة مكانة هاريس في انتخابات أمريكا؟ وعلى صعيد الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة، فإن تعزيز بايدن لدور هاريس في السياسة الخارجية سيكون له تأثير كبير، حيث يعتقد المراقبون أنه حال توصلت جهود الإدارة الأمريكية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، فإن هذا سيكون إنجازًا دبلوماسيًا آخر يُنسب إلى كمالا هاريس، وذلك وفقًا لقناة "العربية" الإخبارية. وبذلك أصبحت هاريس المرشحة الديمقراطية بانتخابات أمريكا 2024، الآن في طليعة القضايا الدولية بعد أن كانت جهودها في الفترة الماضية موجهة نحو الشئون الداخلية الأمريكية، الأمر الذي قد يعزز حملتها الانتخابية ويؤثر إيجابيًا على طموحاتها بساحة الانتخابات الأمريكية المقبلة.