زكريا أبو حرام يكتب: السادات وتحرير سيناء    محمد ياسين يكتب: سيناء فرصة حياة    العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من 8 دولارات لتصل إلى 126 دولارا للبرميل    ارتفاع أسعار الذهب في البورصة العالمية بعد قرار «الفيدرالي» بتثبيت الفائدة    ترامب يهدد بالخيار العسكري إذا واصلت إيران رفض الاتفاق    الأهلي أمام الفتح المغربي في ربع نهائي بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    تموين الفيوم يضبط 36 جوال دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء    ميتا ترفع إنفاقها على الذكاء الاصطناعي رغم تراجع السهم ونمو قوي في الأرباح    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    محافظ البحر الأحمر يتابع تفعيل منظومة إدارة المخلفات بعد إغلاق المقلب العمومي    ترامب لنتنياهو: ضربات إسرائيل على لبنان يجب أن تكون «محدودة الاستهداف»    بوتين وترامب يبحثان هدنة مؤقتة في أوكرانيا خلال اتصال هاتفي    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 30 أبريل    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار    ربة منزل تستغيث.. ومباحث شبرا الخيمة تضبط اللصوص خلال ساعات| صور    "الجيش الصهيونى "يبدأ السيطرة على سفن أسطول الصمود المتجه لغزة    الانسحاب من "الجامعة العربية" و"التعاون الإسلامي"خطوة مرتقبة .. بلومبرج: مغادرة الامارات (أوبك) انفجار لخلافات مكتومة مع السعودية    إنشاء ساحات انتظار وكافتيريات ضمن تطوير الكورنيش الشرقي بمطروح    قائد البحرية الإيرانية يعد بكشف "سلاح يرهب الأعداء" ويؤكد ضرب حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" 7 مرات    تقرير تركي: فنربخشة في مفاوضات لضم محمد صلاح    أرتيتا: لا أفهم سبب إلغاء ركلة الجزاء.. وفي الدوري الإنجليزي لا تحتسب    فييرا: الزمالك يثبت أن لا شيء مستحيل وأتمنى حصوله على الدوري    أخبار × 24 ساعة.. التخطيط: تراجع معدل البطالة خلال عام 2025 ليسجل 6.3%    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    تطورات الوضع الإيراني في ظل الحصار البحري الأمريكي    إصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم دراجتين ناريتين بطريق البصراط- المنزلة بالدقهلية    إحالة أوراق شقيقين متهمين بقتل سائق بسبب مشاجرة في الإسكندرية إلى المفتي    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    بشأن قضايا الطفل والذكاء الاصطناعي وتغطية الجنازات.. قرارات هامة من «الصحفيين»    حمدي الميرغني يعلن تفاصيل عزاء والده الراحل في السويس والشيخ زايد    نقابة الصحفيين تختار الزميلة «زينب السنوسي» أمًا مثالية لعام 2026    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    أول هاتف كتابي قابل للطي، سعر ومواصفات 2026 Motorola Razr Fold (صور)    كيف تُطيل عمر بطارية هاتفك؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك اليومي    السفير ماجد عبد الفتاح: إنشاء قوة عربية مشتركة يحتاج إلى إطار مؤسسي ودعم هيكلي واضح    "البوابة نيوز" تنشر غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة    ضياء السيد: القمة لا تعترف بالمعطيات والأهلي لديه حظوظ في الفوز بالدوري    موتسيبي وألكسندر تشيفرين يوقعان مذكرة تفاهم بين الاتحادين الأفريقي والأوروبي    عرض "كتاب الموتى" يبهر الجمهور في أولى ليالي مهرجان الرقص المعاصر    علي الحجار يتألق في ساقية الصاوي ويتجاوز أزمة تصريحاته العائلية (فيديو)    ديو جديد بعد 21 عاما، " CBC" تطرح أغنية "الغلاوة" لشيرين بعد الوهاب وبهاء سلطان    صناع مسلسل الفرنساوي: دراما قانونية برؤية سينمائية تراهن على المنافسة عربيا ودوليا    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    حمى "لصاقات الأوزمبيك" تجتاح الإنترنت.. وعود سريعة لإنقاص الوزن بلا دليل حاسم    محمد الشيخ: أمتلك لاعبين رجالا في وادي دجلة    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الإفتاء» توضح حكم قيام ليلة العيد
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 08 - 04 - 2024

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال نصه: "ما حكم الشرع في قيام ليلة العيدين؟ حيث ظهرت بعض الفتاوى التي تدَّعي أن تخصيص ليلة العيد بالقيام يُعَدُّ من البدعة المنهي عنها شرعًا.
أجابت الإفتاء: "يندب قيام ليلة العيد وإحياؤها بشتَّى أنواع العبادة؛ مِن الذكر وقراءة القرآن ونحوهما وذلك باتفاق الفقهاء؛ حيث نصُّوا على أنَّ ذلك مِن أعظم القربات وأجلِّ العبادات التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها ويغتنمها لإحياء قلبه وتزكية نفسه، والنصوص الشرعية والآثار المروية التي وردت في ذلك كثيرة، ولا يَقْدَح في فضل هذه الليلة وما يستحب فيها من القيام والقُرَب والطاعات ما يُثَار حولها من ادّعاءات المتشددين القائلين بأنّها بدعة؛ فإنّها مردودة بالأحاديث النبوية، والآثار المروية عن الصحابة والتابعين ومَن بعدهم مِن الأئمة المجتهدين وأقوال فقهاء المذاهب المعتبرين وعملهم المستقِر الثابت، وَما تقرر في قواعد الشرع مِن أنَّ "مَنْ عَلِمَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ".
قد أوضحت دار الإفتاء بالتفصيل حكم قيام ليلة العيد كمايلي :
ورد الأمر الشرعي بالتذكير بأيام الله تعالى وما فيها من العبر والآيات والنعم والنفحات؛ فقال تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]، ومن التذكير بأيام الله تعالى: قيام ليلة العيد وإحياؤها بجميع أنواع الطاعات والقربات؛ لينال قائمُها الثوابَ العظيم والأجرَ الجزيل، بالإضافة إلى ما في إحيائها مِن حياة للقلوب، وتزكية للنفوس، والأمان من سوء الخاتمة، والحيلولة دون شر العاقبة.
وقد ورد في مشروعية إحيائها وفضلها واستحباب قيامها جملةٌ من الأحاديث عن النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، والعديدُ مِن الآثار عن الصحابة والتابعين، ومَن بعدهم مِن فقهاء الأمة المعتبرين، كما جرى على ذلك عملُ المسلمين سلفًا وخلفًا عبر الأعصار والأمصار من غير نكير ولا ادِّعاء أنَّ ذلك مِن البدعة المذمومة في الدين؛ فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: «مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِبًا لِلَّهِ؛ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» رواه ابن ماجه في "السنن"، وفي سنده: بقية بن الوليد؛ وهو ضعيف إلَّا أنَّ رِوَايَةُ بَقِيَّةَ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ جَيِّدَةٌ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى؛ كما قال العلَّامة ابن مفلح [ت: 763ه] في "الفروع" (2/ 408، ط. مؤسسة الرسالة).
وقال الحافظ شهاب الدين البوصيري [ت: 840ه] في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (2/ 85، ط. دار العربية): [هَذَا إِسْنَاد ضَعِيف؛ لتدليس بَقِيَّة وَرُوَاته ثِقَات، لَكِن لم ينْفَرد بِهِ بَقِيَّة عَن ثَوْر بن يزِيد.. فيَقْوَى بمجموعِ طُرُقِهِ] اه.
وعن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيْفٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «خَمْسُ لَيَالٍ لَا تُرَدُّ فِيهِنَّ الدَّعْوَةُ: أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ، وَلَيْلَةُ النَّحْرِ» رواه الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (10/ 408، ط. دار الفكر).
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى؛ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» رواه الطبراني في "المعجم الأوسط".
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: «يَفْتَحُ اللهُ الْخَيْرَ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ سَحًّا: الْأَضْحَى، وَالْفِطْرِ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَةِ عَرَفَةَ إِلَى الْأَذَانِ» رواه ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن" (1/ 242، ط. دار الراية)، ورواه الديلمي في "الفردوس" (5/ 274، ط. دار الكتب العلمية) بلفظ: «يَنْسَخُ اللهُ الْخَيْرَ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ نَسْخًا».
وعن كُرْدُوسٍ رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ، وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» رواه ابن الأعرابي في "المعجم".
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «مَنْ أَحْيَا اللَّيَالِيَ الْأرْبَعَ وَجَبَتْ لَهُ الْجنَّةُ: لَيْلَةَ التَّرْوِيَةِ، وَلَيْلَةَ عَرَفَةَ، وَلَيْلَةَ النَّحْرِ، وَلَيْلَةَ الْفِطْرِ» رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (43/ 93)، وابن قدامة في "فضل يوم التروية وعرفة" (ص: 16، مخطوط)، والسُّهْرَوَرْدي في "مشيخته" (ص: 99، ط. مؤسسة الريان).
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «مَنْ أَحْيَا أَرْبَعَ لَيَالٍ أَحْيَاهُ اللهُ مَا شَاءَ: لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ، وَلَيْلَةَ عَاشُورَاءَ، وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ؛ أَحْيَاهُ اللهُ مَا شَاءَ» رواه أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري اللخمي [ت: 476ه] في "مشيخته" (ص: 127، ط. مكتبة الرشد).
والروايات في قيام ليلة العيدين كثيرة، حتى بلغت من الأهمية بمكانٍ أنْ أفرد لها الحفاظُ أبوابًا في كتب السنة والحديث؛ فساقوا أحاديثها ورواياتها، وأثبتوا بذلك فضلها ومكانتها، وحثُّوا على قيامها مع ما في بعض رواياتها من ضعف؛ لأنّها في جملتها يقوِّي بعضُها بعضًا.
فممَّن أفرد لها أبوابًا: الإمام محمد بن نصر المروزي في "قيام الليل"، وابن أبي شيبة في "المصنف"، وابن ماجه في "السنن"، والبيهقي في "السنن الكبرى" و"المعرفة"، وأبو القاسم الأصبهاني المعروف ب"قوام السنة" [ت: 535ه] في "الترغيب والترهيب".
ومن المقرر عند أهل الحديث: أنّه قَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ؛ كما قال الإمام النووي في "الأربعين النووية" (ص: 42-43، ط. دار المنهاج)، ونقل ذلك عنه الحافظُ ابن حجر العسقلاني في "الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع" (ص: 71، ط. دار الكتب العلمية) مُقَرّرًا له.
وقد تقوَّتْ هذه الأحاديثُ أيضًا بالمأثور عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، والتابعين، والسلف الصالحين؛ قولًا وعملًا وحرصًا وحثًّا على اغتنام فضلها، والمداومة على إحيائها؛ ومن هؤلاء: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وأبو الدرداء رضي الله عنهم، وعمر بن عبد العزيز، وخالد بن معدان، ومكحول، وعطاء الخرساني، وعبد الرحمن بن الأسود، والحسن بن عبيد الله، وعبد الله بن المبارك رحمهم الله أجمعين.
فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "يُعْجِبُنِي أَنْ يُفَرِّغَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ: لَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَلَيْلَةِ الأَضْحَى، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ"؛ كما في "التبصرة" للحافظ ابن الجوزي (2/ 20، ط. دار الكتب العلمية).
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنّه قال: "خَمْسُ لَيَالٍ لَا تُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاء: لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ" رواه عبد الرزاق في "المصنف".
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنّه قال: "مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِبًا لله لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ حِينَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ" رواه الإمام الشافعي في "الأم"، والبيهقي في "السنن الكبرى" و"شعب الإيمان" واللفظ له.
وعن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: أنّه كتب لعامله على البصرة عدي بن أرطأة: "أن عَلَيْكَ بِأَرْبَعِ لَيَالٍ؛ فَإِنَّ اللهَ يُفْرِغُ فِيهِنَّ الرَّحْمَةَ إِفْرَاغًا: أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، ولَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى" رواه أبو القاسم الأصبهاني المعروف ب"قوام السنة" في "الترغيب والترهيب"، والحافظ ابن الجوزي في "التبصرة" (2/ 20).
وعن خالد بن معدان أنّه قال: "خَمْسُ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ مَنْ وَاظَبَ عَلَيْهِنَّ رَجَاءَ ثَوَابِهِنَّ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِنَّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجنَّةَ: أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبِ يَقُومُ لَيْلَهَا وَيَصُومُ نَهَارَهَا، وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ، وَلَيْلَةُ الْأَضْحَى، وَلَيْلَةُ عَاشُورَاءَ، وَلَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ" رواه الخلَّال في "فضائل رجب" (ص: 75، ط. دار ابن حزم).
وعن مكحول -وهو إمام أهل الشام، ولم يكن في زمنه أبصرُ بالفتيا منه- قال: "مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ أو لَيْلَةَ الْأَضْحَى لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ إذا مَاتَتِ الْقُلُوبُ" ذكره الدارقطني في "العلل" (12/ 269، ط. دار ابن الجوزي).
وعن عطاء الخراساني أنّه قال: "خَمْسُ لَيَالٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ: أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ يَقُومُهَا وَيُصْبِحُ صَائِمًا، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَقُومُهَا يُصْبِحُ صَائِمًا، وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ يَقُومُهَا وَيُصْبِحُ مُفْطِرًا، وَلَيْلَةُ الْأَضْحَى يَقُومُهَا وَيُصْبِحُ مُفْطِرًا، وَلَيْلَةُ عَاشُورَاءَ يَقُومُهَا وَيُصْبِحُ صَائِمًا: كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ شَهِيدٍ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ" رواه الشجري في "ترتيب الأمالي الخميسية".
وعن الحسن بن عبيد الله أنّه قال: "كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ يَقُومُ بِنَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ" رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"، ورواه محمد بن نصر المروزي في "قيام الليل"، وزاد فيه: "أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ لَهُمْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ بِأَرْبَعِينَ رَكْعَةً، وَيُوتِرُ بِسَبْعٍ".
وعن عبد الله بن المبارك أنّه قال: بلغني أنّه "مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ أَوِ الْعِيدَيْنِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ حِينَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ" رواه الحسين بن حرب في "البر والصلة"، ومثله: عن هارون بن عبيد الله الأسلمي؛ رواه محمد بن نصر المروزي في "قيام الليل".
نصوص الفقهاء الواردة على استحباب قيام ليلتي العيد
يضاف إلى ما سبق: أنَّ فقهاء المذاهب الفقهية المتبوعة قد نصُّوا على استحباب قيام ليلتي العيدين، وإحيائهما بكافة أنواع الطاعات والقربات بالذكر والصلاة والدعاء وقراءة القرآن والاستغفار ونحوها.
قال الإمام الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (2/ 28، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْيِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ؛ فَإِنَّ لَيْلَةُ الْعِيدِ جَامِعَةٌ لِأَنْوَاعِ الْفَضْلِ مِنْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ] اه.
وقال العلَّامة الشرنبلالي الحنفي في "مراقي الفلاح" (ص: 150، ط. المكتبة العصرية): [(و) نُدب (إحياء ليلة العيدين) الفطر والأضحى؛ لحديث: «مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ أَحْيَا قَلْبَهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ»، ويستحب الإكثار من الاستغفار بالأسحار] اه.
وقال الإمام ابن الحاج المالكي في "المدخل" (4/ 232، ط. دار التراث): [وقد كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقوم تلك الليلة كلها، وكذلك غيره، وقد استحبَّ العلماء ذلك في جميع الأقطار] اه.
وقال الإمام النووي الشافعي في "الأذكار" (ص: 171، ط. دار الفكر): [يُستحبُّ إحياء ليلتي العيدين بذكر الله تعالى والصلاة وغيرهما من الطاعات؛ للحديث الوارد في ذلك] اه.
وقال أيضًا في "شرحه على صحيح مسلم" (8/ 71، ط. دار إحياء التراث العربي): [اتفقوا على استحباب إحياء ليلتي العيدين] اه.
وقال العلَّامة ابن مفلح الحنبلي في "الفروع" (2/ 407): [وقيل عنه: يستحب الاجتماع ليلتي العيدين للصلاة جماعةً إلى الفجر، ويستحب إحياء بين العشاءين؛ للخبر، قال جماعة: وليلتي العيدين] اه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.