تعرف على لون قميص الأهلي أمام بطل النيجر في دوري أبطال أفريقيا    يتقدمهم صلاح .. 5 لاعبين «لا تفوت مشاهدتهم» في الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي    إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم بمنطقة الشروق    الإعلام الروماني يسلط الضوء على السياحة المصرية ويُبرز جمال شرم الشيخ    خبير أمن معلومات: استراتيجية الرقمنة تستهدف نيابة عامة مصرية بلا أوراق|فيديو    كورونا تطلق رصاصة الرحمة على الدفع نقدا    «داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير «مسجد شيعي» في جنوب أفغانستان    رئيس تونس: الباب المتعلق بالحريات في الدستور لم يتم المساس به    رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى يعلن وقف إطلاق النار من جانب واحد مع الجماعات المتمردة    انتخابات الشمس| أسامة أبوزيد رئيسًا للنادي والناقة نائبًا    ننشر نص كلمة البابا تواضروس في صلاة تجنيز الأنبا كاراس    الزمالك يلقي نظرة على إفريقيا من أعلى مرتفعات نيروبي بحثا عن السادسة    خاص.. اتحاد الكرة يكشف موعد قمة الزمالك والأهلي    وزيرة التضامن: سوهاج وأسيوط والمنيا أكثر المحافظات زيادة سكانية    اليوم.. نظر أولى جلسات محاكمة رئيس حي مصر القديمة و8 آخرين بتهمة الرشوة    أب يفارق الحياة بعد مشاهدة جثة نجله.. والفحص الطبي يكشف السبب    هاني رمزي عن «السوشيال ميديا»: هتضيع عمرك أونطة | فيديو    تفاصيل حالة وائل كفوري بعد تعرضه لحادث مروع ونقله للمستشفى    أم كلثوم وحليم وأحمد زكي وابنه.. 40 صورة لنجوم الزمن الجميل على السجادة الحمراء بمهرجان الجونة (تخيلي)    كريم محمود عبدالعزيز عن حريق الجونة: «حادث إيه؟.. محصلش حاجة»| فيديو    نجيب ساويرس: مهرجان الجونة أصبح معروفًا بين الفنانين الأجانب    باسل الخياط: الجونة بلد جميلة وهي تتحدث عن نفسها بأجوائها الرائعة|فيديو    النشرة الدينية| رسائل علماء وشيوخ لسيدنا النبي في ذكرى مولده.. وحكم استخدام فيسبوك لفترات طويلة في ا    زيادة بالإصابات.. الصحة تعلن بيان كورونا ليوم الجمعة    استخرج موبايل من معدة مريض بمستشفى أسوان الجامعي (صور)    تكريم طبيبة مصرية بإطلاق اسمها على متلازمة وراثية نادرة    75% من نتائجها خاطئة.. استشاري يحذر من المسحة السريعة لفيروس كورونا "فيديو"    وزيرة التضامن: بناء 500 مدرسة للتعليم المجتمعي.. منها 300 هذا العام    فيديو.. وزيرة التضامن تكشف هدف حملة "اتنين كفاية"    دانى ألفيس يعرض العودة إلى برشلونة وينتظر القرار النهائي للنادى    الوقت الحالي مناسب لشراء أم بيع الذهب؟.. سكرتير الشعبة يجيب    مصر تقتنص منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية باتحاد البرلمانات الافريقية    أمريكا عن حادث المدمرة «شافي»: روسيا لا تقول الحقيقة    وزير الأوقاف يستقبل نظيره السوداني و«الأعلى للشئون الإسلامية» بجنوب السودان    هاني رمزي يكشف حقيقة فيلم عمر المحتار.. ويؤكد: هنغير الاسم    حوادث المنيا في 24 ساعة | ضبط «صيدلي» استولى على مليون جنيه من مواطنين    تصريح حاسم من مفتي الجمهورية بشأن "حلوى المولد"    آخر تطورات الحالة الصحية لوائل كفوري بعد تعرضه لحادث سير    أخبار البحيرة اليوم.. اندلاع حريق داخل محول مسجد وإزالة 303 حالات تعدي    سفير البحر المتوسط يزور بطريركية الإسكندرية    25 ألف راكب غادروا مطار القاهرة اليوم .. وباريس وإسطنبول أبرز الوجهات    حملات مكثفة لمتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية في دمياط    الإمارات تدين التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجدًا بأفغانستان    في غياب ميسي ونيمار.. مبابي يقود سان جيرمان للفوز ويقلب الطاولة على آنجيه في الدوري الفرنسي    الإسماعيلي يستعد للقاء الأهلي في افتتاح الدوري بوديتين    الدوري الألماني: هوفنهايم يلحق بكولن الهزيمة الثانية وبنتيجة كاسحة    براهيم دياز لاعب ميلان الإيطالي يتعرض للإصابة بكورونا    ميقاتي يؤكد ضرورة الإسراع في التحقيقات بأعمال العنف في بيروت وكشف التفاصيل كاملة    حظك اليوم السبت 16/10/2021 برج الدلو    أغرب من الخيال.. أسرة تعثر على ابنها الضائع بعد 18 سنة غياب.. ووالده: «حاسس إني بأحلم» (فيديو)    مفتي الجمهورية يدين تفجير مسجد شيعي جنوبي أفغانستان    نشرة التعليم| إعفاء فئة جديدة من المصروفات الدراسية وبيان عاجل بشأن استلام الكتب المدرسية    البابا تواضروس يترأس صلوات جنازة أسقف عام المحلة الكبرى    محلل سياسي: الإخوان جماعة تتقاتل على المصالح وتصفية الحسابات    حملة بيطرية للمرور على محال الأغذية في الأميرية    الأوقاف: أخلاق النبي فاقت الطبيعة ولا يمكن لأحد أن يدركها (فيديو)    وزير الدفاع يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوى    شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي وجموع المسلمين بذكرى المولد النبوي الشريف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الإفتاء» توضح حكم إزالة الشعر من بعض مناطق الجسد للرجل والمرأة

ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه: "هل يجوز إزالة شعر العانة والإبطين نهائيًّا ببعض الوسائل الحديثة"؟، وأجابت دار الإفتاء أن الله خلق تعالى الإنسان مفضلًا على غيره من جنس الحيوان؛ قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4]، وأباح له الزينة بضوابطها الشرعية؛ فقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 32].
وأوضحت أن في السنة النبوية المطهرة نجد ذلك جليًّا في حبِّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم للتزين، ولما سأله رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» أخرجه مسلم.
كما بيَّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وكان عليها النبيون عليهم السلام خصالًا ينبغي أن يأخذ الناس بها؛ فعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ -أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ- الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ» متفق عليه، وأخرج البخاري نحوه عن ابن عمر رضي الله عنهما.
وأخرج مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ» قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.
واشارت الدار أن العلامة الخَطَّابي في "معالم السنن" (1 /31، ط. المطبعة العلمية، حلب)قال: [قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ»، فَسَّر أكثر العلماء الفطرة في هذا الحديث بالسنة، وتأويله: أن هذه الخصال من سنن الأنبياء الذين أُمرنا أن نقتدي بهم؛ لقوله سبحانه: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: 90].
لافته إلى أن أول مَن أُمِرَ بها إبراهيم صلوات الله عليه؛ وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: 124]. قال ابن عباس رضي الله عنهما: أمره بعشر خصالٍ ثم عددهن، فلما فعلهن قال: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، أي: ليُقتدى بك ويُستن بسنتك، وقد أمرت هذه الأمة بمتابعته خصوصًا، وبيان ذلك في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل: 123]، ويقال: إنها كانت عليه فرضًا وهن لنا سنة] اه.
ولا ريب أن فعل هذه السنن فيه التجمل، والبعد عن مشابهة غير الآدمي، والأثر الحسن في الدين والدنيا؛ قال الإمام القرطبي في "المُفهم" (1 /511-512، ط. دار ابن كثير، ودار الكلم الطيب): [وهذه الخصال مجتمعة في أنها محافظة على حسن الهيئة والنظافة، وكلاهما يحصل به البقاء على أصل كمال الخِلقة التي خلق الإنسان عليها، وبقاء هذه الأمور وترك إزالتها يشوِّه الإنسان ويقبِّحه؛ بحيث يستقذر ويجتنب فيخرج عما تقتضيه الفطرة الأولى، فسميت هذه الخصال فطرة لهذا المعنى. والله أعلم] اه.
ومن هذا يتبين أن ما سأل عنه السائل، وهو إزالة شعر العانة والإبطين مطلوب شرعًا، أما باقي السؤال، وهو أنه هل من الممكن الإزالة ببعض الوسائل الحديثة؟ فالإجابة أنه جائز، وما ورد في الحديث من تعيين الطريقة التي يزال بها الشعر ليست مقصودة في ذاتها، بل هي وسيلة ذُكرت للشائع، أو كمثال للطريقة، وعلى أقصى تقدير يكون المذكور أفضل من غيره، لا أن غيره غير جائز. وقد مثلوا لذلك: باستعمال النُّورة، بل قد رُوي ذلك في بعض الروايات من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فيُروى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اطَّلَى بَدَأَ بِعَوْرَتِهِ، فَطَلَاهَا بِالنُّورَةِ، وَسَائِرَ جَسَدِهِ أَهْلُهُ" أخرجه ابن ماجه.
كما رُوي أيضًا عن بعض الأنبياء: فعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ صُنِعَتْ لَهُ النُّورَةُ وَدَخَلَ الْحَمَّامَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، فَلَمَّا دَخَلَهُ وَوَجَدَ حَرَّهُ وغَمَّهُ، قَالَ: أَوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللهِ، أَوَّهْ، أَوَّهْ قَبْلَ أَنْ لَا يَنْفَعَ أَوَّهْ» أخرجه الطبراني في "الأوسط".
وفي "لسان العرب" (5/ 244، ط. دار صادر): [والنُّورَةُ من الحجر الذي يحرق ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويحلق به شعر العانة] اه.
وفي "المصباح المنير" (2/ 629، ط. المكتبة العلمية): [وَالنُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الْكِلْسِ، ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى أَخْلاطٍ تُضَافُ إلَى الْكِلْسِ مِنْ زِرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ، وَتُسْتَعْمَلُ لإِزَالَةِ الشَّعْرِ، وَتَنَوَّرَ: اطَّلَى بِالنُّورَةِ، وَنَوَّرْتُهُ: طَلَيْتُهُ بِهَا. قِيلَ عَرَبِيَّةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبَةٌ] اه.
واشارت الافتاء الي إن تعليل العلماء لما ورد في الحديث بأنه أفضل على أساس أنه يضعف أصل الشعر كما في نتف الإبط، أو أنه أيسر على الإنسان كما في حلق العانة، يجرنا هذا التعليل إلى المقصود الأعظم من السؤال، وهو أن الإزالة النهائية تستفاد من كل ما ذكروا من تعليلات وحِكَم، فهي تستأصل أصل الشعر مع اليسر في الإزالة.
قال الحافظ ابن دقيق العيد في "إحكام الأحكام" (1/ 124-125، ط. مطبعة السنة المحمدية): [والاستحداد استفعال من الحديد، وهو إزالة شعر العانة بالحديد، فأمَّا إزالته بغير ذلك؛ كالنتف وبالنُّورة: فهو محصل للمقصود، لكن السُّنة والأولى: الذي دلَّ عليه لفظ الحديث، فإن "الاستحداد" استفعال من الحديد... ونتف الآباط إزالة ما نبت عليها من الشعر بهذا الوجه، أعني النتف، وقد يقوم مقامه ما يؤدِّي إلى المقصود، إلا أن استعمال ما دلت عليه السنة أولى، وقد فرق لفظ الحديث بين إزالة شعر العانة وإزالة شعر الإبط، فذكر في الأول الاستحداد وفي الثاني النتف، وذلك مما يدل على رعاية هاتين الهيئتين في محلهما.
ولعل السبب فيه: أن الشعر بحلقه يقوى أصله، ويغلظ جِرْمه، ولهذا يصف الأطباء تَكرار حلق الشعر في المواضع التي يراد قوته فيها، والإبط إذا قوي فيه الشعر وغلظ جِرمه كان أفوح للرائحة الكريهة المؤذية لمن يقاربها، فناسب أن يسن فيه النتف المضعف لأصله، المقلل للرائحة الكريهة، وأما العانة: فلا يظهر فيها من الرائحة الكريهة ما يظهر في الإبط، فزال المعنى المقتضي للنتف، فرجع إلى الاستحداد؛ لأنه أيسر وأخف على الإنسان من غير معارض] اه.
وهناك مدخل لطيف يشهد لما ذهبنا إليه، وهو ما ذكره بعض العلماء عن خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كون إبطيه لا شعر فيهما، ولذا ورد لفظ: "بَيَاضُ إِبْطَيْهِ" في عدة روايات. ومعلوم أنه صلى الله عليه وآله وسلم الكامل في خَلقه وخُلقه، ولم يخلقه الله تعالى إلا في الكمال البشري. فدل ذلك على أن إزالة مثل ذلك من الإنسان مشروع إذا استطاعه الإنسان.
قال الإمام السيوطي في "الخصائص الكبرى" (1/ 107، ط. دار الكتب العلمية): [بَاب الْآيَة فِي إبطه الشريف صلى الله عَلَيْهِ وآله وَسلم، أخْرج الشَّيْخَانِ عَن أنس رضي الله عنه قَالَ: "رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وآله وَسلم يرفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء حَتَّى يرى بَيَاض إبْطَيْهِ. وَأخرج ابْن سعد عَن جَابر رضي الله عنه قَالَ: "كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وآله وَسلم إِذا سجد يرى بَيَاض إبطَيْهِ".
وَقد ورد ذكر بَيَاض إبطَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وآله وَسلم فِي عدَّة أَحَادِيث عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة؛ قَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ: من خصائصه صلى الله عَلَيْهِ وآله وَسلم أن الْإِبْط من جَمِيع النَّاس متغير اللَّوْن غَيره، وَذكر الْقُرْطُبِيّ مثل ذَلِك وَزَاد: وَأَنه لَا شعر فِيهِ] اه.
ولما تعرض الفقهاء لمسألة معالجة الحمامي -وهو عامل النظافة والزينة في الحمام العام-؛ حيث ورد عن بعض أهل العلم جواز قيامه بإزالة شعر العانة للمتنظف للضرورة. ولا شك أن كشف العورة مرة واحدة؛ للإزالة النهائية أولى من كشفها للحمامي مرات عديدة، وقد يصيب الإنسان المرض أو الوهن أو الكبر؛ فيحتاج إلى الاستعانة بغيره مرارًا.
قال العلامة الحصكفي في "الدر المختار" ومعه "حاشية ابن عابدين" (6/ 382): [عن أبي حنيفة: لصاحب الحمام أن ينظر إلى العورة، وحجته الختان] اه.
قال العلامة الطُّوري الحنفي في "تكملة البحر الرائق" (8/ 219، ط. دار الكتاب الإسلامي): [وَفِي "التَّتِمَّةِ" "وَالإِبَانَةِ": كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لا يَرَى بَأْسًا بِنَظَرِ الْحَمَّامِيِّ إلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ. وَفِي "الْكَافِي": ... قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: لا بَأْسَ أَنْ يَتَوَلَّى صَاحِبُ الْحَمَّامِ عَوْرَةَ إنْسَانٍ بِيَدِهِ عِنْدَ التَّنَوُّرِ إذَا كَانَ يَغُضُّ بَصَرَهُ. قَالَ الْفَقِيهُ أبو الليث: وَهَذِهِ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ لا فِي غَيْرِهَا] اه.
واختتمت دار الافتاء فتواه أنه لا بأس بإزالة الشعور التي شُرعت إزالتها بأي طريقة مباحة غير ضارة ولو كانت الإزالة فيها دائمة، بشرط مراعاة الجنس عند فعل ذلك؛ فيفعل ذلك الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.