رحل عن عالمنا فجر اليوم الأربعاء 18 مارس المناضل الفلسطيني الطيب عبد الرحيم عن عمرٍ ناهز ال76 عامًا، بعد مسيرة عطاء في خدمة القضية الفلسطينية ستبقى شاهدةً له بعد رحيله. من بلدة عنبتا بطولكرم كان ميلاد الطيب عبد الرحيم عام 1944 لعائلة فلسطينية، ووالده هو المناضل والشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود، الذي استُشهد وهو يقود الثوار دفاعًا عن قرية الشجرة. كان الطيب عبد الرحيم من أوائل الملتحقين بحركة فتح سنة 1965، حينما كان طالبًا في كلية التجارة في القاهرة ورئيسًا لاتحاد طلبة فلسطين في القاهرة, وكان من تلمذ على يد ياسر عرفات. الطيب عبد الرحيم تولى منصب سفير فلسطين لدى مصر، كما عُين سفيرًا لعدد من الدول كالصين الشعبية ويوغسلافيا سابقًا المملكة الأردنية الهاشمية. صعوده السياسي صعوده السياسي في فلسطين بدأ عام 1977، حينما أصبح عضو المجلس الوطني الفلسطيني، ثم صار عضوًا للمجلس الثوري لحركة فتح عام 1980. وفي عام 1988 أصبح الطيب عبد الرحيم عضوًا للجنة المركزية لحركة فتح في مؤتمرها الخامس، وخاض المناضل الفلسطيني كافة معارك الثورة ضد الاحتلال الإسرائيلي ودفاعا عن استقلال القرار الفلسطيني. ويعتبر الطيب عبد الرحيم من مؤسسي السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1993، ضمن فريق الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، حيث كان موضع ثقة الأخير طيلة فترة توليه رئاسة فلسطين. وعينه الرئيس ياسر عرفات مسئولاً عن شؤون الرئاسة في السلطة الفلسطينية وأوكل له رئاسة اللجنة الوطنية للتحقيق في الفساد عام 1997، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب عن فتح عن دائرة طولكرم في انتخابات يناير 1996. تكريمه وبعد أن تقاعد المناضل الفلسطيني مع تقدم العمر به، وإكنانه حسام النضال في غمده، قلده الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلى وسام فلسطيني وهو وسام نجمة الشرف عام 2007، لنضاله الدؤوب ونزاهته والتزامه وتفانيه في تنفيذ المهمات الموكولة له طوال مسيرة الثورة والسلطة الوطنية الفلسطينية ومثابرته على أداء واجباته في خدمة قضايا الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية. وكما قلده الرئيس الصيني شي جين بينج وسام جائزة المساهمات البارزة للصداقة الصينية العربية عام 2016 تقديرًا للمساهمات البارزة التي قام بها من أجل تعزيز العلاقات بين الشعبين الفلسطيني والصيني وسبل تطويرها.