المتحدث العسكرى : قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب تنظم لقاءً وحفل إفطار لعدد من شيوخ وعواقل سيناء …    أسعار الذهب تتجه لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية عالميًا رغم الارتفاع الطفيف اليوم    مسعود بزشكيان: نقدر دور مصر والرئيس السيسي في سبيل وقف التصعيد    باكستان تقصف مستودع وقود في أفغانستان.. وكابول تتوعد بالرد    جدول مباريات الزمالك في مرحلة حسم لقب الدوري المصري    إخماد حريق ورشة أسفل عقار سكني في كرداسة دون إصابات    الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة محطة وقود بالهرم وتضبط المتورطين    وزير الصناعة يستعرض مجالات التعاون والفرص الاستثمارية المتاحة بين مصر واليابان    رئيس غرفة كفر الشيخ: قرارات "المنحة الاستثنائية" تعزز الحماية الاجتماعية وتدعم استقرار الأسواق    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    الأرصاد تدعو المواطنين لإغلاق النوافذ والأبواب بإحكام    إصابة 7 أشخاص في تصادم سيارتين بالإسكندرية    عرض فيلم "أحمد وأحمد" عبر منصة mbc شاهد في عيد الفطر    «صحة قنا»: انطلاق قافلة طبية بقرية بركة بنجع حمادي    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    تراجع أسعار النفط بعد ترخيص أميركي يسمح بشراء النفط الروسي    وزير الخارجية الإيراني: أسعار النفط مرشحة لمزيد من الارتفاع في ظل "حرب الاستنزاف" الجارية    وزيرة التضامن: تسجيل 50 مليون وجبة إفطار وسحور على منصة الإطعام منذ أول رمضان    أستاذ علوم سياسة: إيران لم تفقد قدراتها العسكرية عكس ما تروج له أمريكا وإسرائيل    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    القضاء الإدارى ينظر غدا دعوى مطالبة الصحة بتحمل علاج أطفال ضمور العضلات    رئيس جامعة القاهرة: فتح باب التقدم لمسابقة «وقف الفنجري».. و70 ألف جنيه جوائز للفائزين    رئيس الإمارات وملك الأردن يبحثان هاتفيا التطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    إعلام إسرائيلي: إيران أطلقت 14 صاروخا بينها 11 انشطارية جميعها تجاوزت الدفاعات الجوية    «الصحة» تستعرض التجربة المصرية الرائدة في تطوير خدمات علاج الإدمان    بعد مشاجرة.. وفاة طالب على يد آخر في المنوفية    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    تشغيل قطارات إضافية على خطوط السكة الحديد خلال فترة العيد.. اعرف المواعيد    منتجات المتعافيات من الإدمان تتألق في معرض صندوق مكافحة الإدمان بمقر الأمم المتحدة في فيينا    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    أستراليا تطلب من مسئوليها غير الأساسيين مغادرة لبنان بسبب تدهور الوضع الأمني    تراجع سعر الذهب 25جنيها اليوم الجمعة 13مارس 2026.. عيار 21 يسجل هذا الرقم    أسعار الحديد والأسمنت في السوق المحلية اليوم الجمعة 13 مارس 2026    "قصر العيني" تتعاون مع منظمات دولية لإطلاق دبلومة متخصصة في طب الكوارث    رسالة الكوكي ولاعبي المصري للجماهير قبل مواجهة شباب بلوزداد    بعثة الزمالك تصل إلى الكونغو استعدادًا لمواجهة أوتوهو    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    جزويت القاهرة يستضيف أمسية إنشادية لفرقة «غرام» لفنون الدوران والإنشاد    مركز الفتوى الإلكترونية يرد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة ومدرسة الرأي    تحقيقات سرية تكشف خيوط قضية أسقف سان دييغو    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    إصابة إبراهيم الأسيوطي بقطع جزئي في الرباط الصليبي    بهدف رائع.. عبد القادر يسجل أول أهدافه ويعيد الكرمة العراقي للانتصارات محليا    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خيارات المواجهة بين أمريكا وإيران بعد إستراتيجية ترامب الجديدة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 19 - 10 - 2017

جاءت الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران والاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015، كاشفة لطبيعة المواجهة الأمريكية الإيرانية خلال المرحلة المقبلة، بعد رفض ترامب التصديق على التزام طهران بتنفيذ بنوده وإلقاء المسئولية على الكونجرس ليقرر خلال ستين يوما الخيارات المتاحة.
وباتت خيارات المواجهة بين واشنطن وطهران مفتوحة على كل الاتجاهات، خاصة أن موقف بعض الدول الأوروبية أصبح ميالاً إلى وجهة النظر الأمريكية، وموقف البعض الآخر بات أكثر حدة تجاه موقف واشنطن وأكثر انتقاداً له، باعتبار أن الأخيرة وعلى رأسها الرئيس ترامب يحاول الربط بين مخاطر الاتفاق النووي وتهديدات الدور الإقليمي، وفرض ضغوط على الشركاء في اتفاق الخمسة زائد واحد.
وقد رفضت طهران اتجاه بلدان أوروبية إلى ربط الاتفاق النووي المُبرم مع الدول الست، بملفات إقليمية وبالبرنامج الصاروخي الإيراني، حيث كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، قد أعلنا التزام بلديهما بالاتفاق النووي ، ولكنهما ربطا هذا الالتزام، بالعمل في نفس الوقت معاً للتصدي لنشاط إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، خصوصاً المخاوف المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني وبمسائل أمنية إقليمية.
ثم جاء الرد الإيراني قاسياً على الموقف الأمريكي وبعض المواقف الأوروبية، إذ أكد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في حديث بثه التليفزيون الإيراني أن الثامن عشر من أكتوبر 2017، أن طهران ستلتزم بالاتفاق النووي مع القوى العالمية ما دامت تلك القوى ملتزمة به لكنها "ستمزقه" إذا انسحبت الولايات المتحدة منه، وقال خامنئي إن إيران مصممة على مواصلة برنامج الصواريخ الباليستية المثير للخلاف رغم الضغط الأوروبي والأمريكي لتعليقه.
خيارات مفتوحة
بعد أن بات الكونجرس مطلوباً منه اتخاذ قرار بشأن الملف النووي الإيراني، ثمة خياران: الأول، إعلان الانسحاب من الاتفاق النووي وهنا سيحدث الانقسام داخل الكونجرس، ليس فقط بين الديمقراطيين المؤيدين للاتفاق، بل وأيضاً بين الجمهوريين غير الموحدين حول هذا الموقف بسبب إدراك خطورة تداعياته التي قد تدفع إيران إلى إعلان وقف العمل بالاتفاق وإسقاطه، ومن ثم أعطاء طهران كل المبررات لكي تنطلق في مشروعها النووي العسكري دون أى التزامات، كما أن مثل هذا الانسحاب قد يدفع طهران الى الانسحاب كلية من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وهنا يكون الانسحاب الأمريكي من الاتفاق قد أدى إلى نتائج عكسية، لعل أبرزها تقوية شوكة كوريا شمالية في مواجهتها الراهنة مع أمريكا.
فضلاً عن أن هذا الخيار يترتب عليه مواجهة مرتقبة بين إدارة الرئيس ترامب والوكالة الدولية للطاقة النووية، والتي أقرت في تقريرها مؤخراً أن إيران تفى ببنوده،.
أما الخيار الثاني فهو العمل على تعديل الاتفاق وفق المطالب الأمريكية وهذا يستلزم أيضاً تعاوناً دولياً، لكنه خيار مرفوض من إيران، كما أنه مرفوض من الأوروبيين الحريصين على التعامل مع الاتفاق بمعزل عن القضايا الخلافية الأخرى مع إيران، خاصة الصواريخ الإيرانية الباليستية والسياسة الإقليمية الإيرانية الداعمة لأنشطة مقلقة لعواصم هذه الدول، ويرون الحفاظ على الاتفاق كما هو والشروع في بدء مفاوضات أخرى مع إيران حول تلك القضايا الخلافية، بمعزل عن الاتفاق النووي.
وبعبارة أخرى، فإن إعادة التفاوض على بعض بنود الاتفاق بما يجعله أكثر قدرة على منع إيران من صنع سلاح نووى فترة زمنية أطول، وإضافة شروط جديدة تمنع طهران من مساندة منظمات الإرهاب فى الشرق الأوسط، وفى مقدمتها حزب الله والقاعدة وحماس وطالبان، وتلزمها وقف تجاربها الصاروخية بعد أن نجحت إيران أخيراً فى إطلاق صاروخ يصل مداه إلى أكثر من ألفى ميل، هو أمر بالغ الصعوبة ويجد معارضة أوروبية من جانب الأعضاء الخمسة الدائمون فى مجلس الأمن بإستثناء واشنطن، إضافة إلى ألمانيا.
خاصة أن من بين الدول المعارضة لإعادة التفاوض حول بنود الاتفاق، حلفاء الولايات المتحدة الغربيين، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، الذين يرون ضرورة الإبقاء على الإتفاق النووى الايرانى ،لأنه يمثل خطوة مهمة فى تحقيق الأمن والسلم الدوليين، ويوقف سباق التسلح النووى فى الشرق الأوسط، وفضلاً عن ذلك فإن الاتفاق ينهى حالة التوتر بين طهران والمجتمع الدولي، ويفتح طريق التعاون والاستثمارات على مصراعيه ويمكن الغرب من استئناف علاقاته التجارية مع إيران .
يمكن القول أن مبتغى ترامب من استراتيجيته الجديدة تجاه إيران هو إشغال معظم دول العالم بخطورة إيران على الأمن والسلم الدوليين، وهو أمر قد يكون حقيقياً، ومن ثم العمل على دفع الدول الإقليمية إلى الدخول في صفقات شراء أسلحة أمريكية.
ومن جهة أخرى يسعى ترامب إلى ممارسة ضغوط على إيران لدفعها إلى إجراء تغييرات في سياستها باتجاه التعامل بمرونة أكبر مع القضايا الإقليمية الأخرى في الشرق الأوسط، وكذلك دفع الشركاء الأوروبيين إلى الاقتراب بشكل أكبر من الموقف الأمريكي بشكل يمكن أن يقلص من هامش الخيارات المتاح أمام إيران، التي تسعى في الوقت الحالي إلى توسيع نطاق التباين في المواقف الأمريكية والأوروبية من أجل دعم قدرتها على مواجهة الضغوط الأمريكية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.