سلطت الصحف السعودية الضوء على زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لمصر، معتبرة أنها تأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة. ووصفت صحيفة " الوئام" القمة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه تاريخية ، وبعنوان "«سلمان» و«السيسي».. يدٌ تكافِح الإرهاب وأخرى تصنع المستحيل". وذكرت الصحيفة أن الملك سلمان في أول زيارة للقاهرة، بعد توليه حكم المملكة العربية السعودية، سيبحث مع الرئيس السيسي سبل دعم العلاقات الرسمية، والشعبية، بين البلدين الشقيقين، إضافة إلى عددٍ من الملفات الخاصة، سياسيًا، وعسكريًا، واقتصاديًا، وأمنيًا، تأتي في مقدمتها مكافحة الإرهاب، في المنطقة العربية بشكل عام، والسعودية ومصر بشكل خاص، وإنشاء القوة العربية العسكرية المشتركة. وأضافت أن المباحثات ستتناول الأزمة السورية، والقضية الليبية، وآخر تطورات الأوضاع في اليمن، بعد نجاح عاصفة الحزم، واسترداد الشرعية، وتمكين الرئيس اليمني هادي منصور من بسط سيطرته على العديد من المدن، والمحافظات، التي كانت قد استولت عليها الميلشيات الحوثية الموالية لطهران، فضلًا عن قضايا أخرى إقليمية، ودولية بعضها يتعلق بإيران، وتركيا، وروسيا، والولايات المتحدةالأمريكية. وأوضحت الصحيفة أن الزيارة تجسد عمق العلاقات بين الشعبين السعودي والمصري، وتترجم مشوار قائدين تولى كل منهما مقاليد الحكم، في ظروف صعبة، ووسط تحديات جسام، ونجحا بالعزيمة والوطنية في الخروج ببلديهما إلى بر الأمان، وتمكن كل منهما من دحر فلول الإرهاب المتربص على الحدود، وضربا مثلًا في التحدي، وصناعة المستحيل بالانتصار على الإرهاب ومنابعه ، وحماية مكتسبات الوطن من كل معولات الهدم، والمضي قدمًا نحو تنمية المواطن، والوطن في شتى المجالات والميادين. وأشارت إلى أن الزيارة تكتسب أهميتها -من حيث توقيتها- الذي يأتي بعد تحقيق المملكة بقيادة سلمان، للعديد من النجاحات السياسية، والعسكرية، بانتصارها، وقوات التحالف العربي، على الحوثيين، وأنصار عبدالله صالح في اليمن، وتمكنها من تشكيل أكبر قوة عسكرية إسلامية أو ما يعرف ب "قوات التحالف الإسلامي"، وتبنيها مفاوضات المعارضة مع النظام السوري، وإحرازها لخطوات متقدمة في هذا الملف الشائك، وهي خطوات لا تقل أهمية عما أحرزته المملكة في بيروت، وما لقنته لحزب الله والحكومة اللبنانية من درس قاس، برفع السعودية يدها عن دعم وتسليح الجيش اللبناني؛ بسبب خروج حكومة بيروت عن الصف العربي، وموقفها السلبي من حرق القنصلية السعودية في طهران. ومن جهة أخرى ذكرت صحيفة اليوم، أن تبادل وجهات النظر حيال القضايا الرئيسية بين القيادتين السعودية والمصرية؛ يشكل إضافة هامة وجديدة لحلحلة ما يمكن حلحلته منها، والوصول إلى أفضل التسويات التي قد تكون مدخلا لإنهاء تلك الأزمات والحيلولة دون تفاقمها. وتابعت أن هناك ملفات عديدة، ستناقش بين القيادتين في ضوء ما تتمتع به الرؤى السعودية - المصرية من تجانس وتقارب في وجهات النظر حيال سائر القضايا، التي ستطرح على بساط البحث كالأزمة اليمنية ، والملف السوري ، وما يدور في العراق حاليا ، وأزمة الشرق الأوسط العالقة بين الفلسطينيين والكيان الإسرائيلي، وملف الإرهاب. وأشارت إلى أن هذه الملفات وغيرها ستكون أمام القيادتين السعودية والمصرية ؛ لدراستها والخروج منها بأفضل الحلول المنطقية ؛ لتعد رافدا مهما لدعم العمل العربي المشترك ، والوصول إلى تضامنه ووحدته وتوثيق العلاقات الأخوية بين المملكة ومصر. وفي الملف اليمني أوضحت صحيفة الشرق، أنه رغم تصعيد بعض الفصائل النزاع اليمني اليمني ، وقصف الأماكن العسكرية بين الحين والآخر من قِبل قوات التحالف الإسلامي، إلا أن بوادر الأزمة باتت على وشك الخروج من عنق الزجاجة.