مع بدء إعلان ظهور هلال شهر رمضان الكريم رسميا أضاءت مآذن الجوامع في كافة أنحاء تركيا، ويستمر الأمر على هذا المنوال طيلة أيام الشهر. ويعرف مظهر إنارة مآذن المساجد عند المسلمين الأتراك باسم " محيا " وهو المظهر الذي يعبر عن فرحة هذا الشعب وبهجته بحلول الشهر المبارك. ومع دخول هذا الشهر تمتد حبال بين منارات المساجد ، ويُكتب عليها بالقناديل كلمات" بسم الله، الله محمد، حسن حسين، نور على نور، يا حنان، يا رمضان، خوش كلدي"، حيث تتكون المساجد الكبيرة بها من منارتين الى ستة منارات. وتلقى صلاة التراويح إقبالاً منقطع النظير من فئات الشعب التركي كافة ويعد الحماس الزائد عند الأتراك لأداء صلاة التراويح مظهرًا بارزًا من مظاهر الفرح والحفاوة بهذا الشهر الكريم. ومن العادات المتبعة خلال موسم رمضان إقامة معرض للكتاب، حيث يبدأ نشاطه مع بداية الأسبوع الثاني من الشهر ، و يفتح المعرض أبوابه كل يوم لاستقبال زواره بعد صلاة المغرب، ويستمر حتى وقت متأخر من الليل. والمطبخ التركي غني عن التعريف، فعادة يبدأ الأتراك إفطارهم على التمر والزيتون والجبن، قبل أن يتناولوا وجباتهم الرئيسية. وتتجه ليالي رمضان في هذا البلد وخاصة في مدينة اسطنبول إلى اتجاهين؛ الاتجاه الأول يرى في هذه الليالي أنها ليالي عبادة وطاعة،والثاني يراها ليالي سرور وفرح، وعزف ورقص و يمضيها في المقاهي وتدعى في البلاد التركية ب "بيوت القراءة".