انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    عصام عطية يكتب: نتنياهو وصناعة العدو    الجيش الإسرائيلي: إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    حوار نادر نشرته «آخرساعة» قبل 60 عامًا.. زوجة الشيخ مصطفى إسماعيل تكشف مفاجآت    وسائل إعلام إيرانية: هجمات واسعة تستهدف أصفهان وبندر عباس وبوشهر وشابهار    برونو فيرنانديز: قدمنا ما يكفي لحصد ال 3 نقاط ضد بورنموث ولكن    مؤتمر مدرب الجيش الملكي: نريد كتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي أمام بيراميدز    بعد نشره صورة مع حاكم دبي، طرد سردار آزمون نجم إيران من منتخب بلاده بتهمة الخيانة    احذروا التقلبات مستمرة، الأرصاد تعلن تفاصيل حالة الطقس ثاني أيام عيد الفطر    مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين فى حادث تصادم بصحراوى البحيرة    آثار حريق شقة تفحمت ليلة العيد بدمنهور.. ورب الأسرة: عيالي مالحقوش يفرحوا    هيئة محلفين أمريكية: إيلون ماسك ضلل المستثمرين أثناء شراء تويتر    «خزنة الكحك» ب39 ألف جنيه.. هل أصبح الكحك استثمارًا؟    تقارير: كانييه ويست يحيي حفل افتتاح كأس العالم 2026    الشركة المنتجة لمسلسل السرايا الصفراء تدرس عرضه في أبريل المقبل    الصحة: الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة في العيد يسبب مشكلات هضمية ومضاعفات لمرضى السكر    جهود مكثفة لكشف غموض العثور على جثة عامل بالبحيرة    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    في زمن الحروب والأزمات الاقتصادية.. كيف تستثمر أموالك بأمان؟    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    روسيا تعلن إسقاط 66 مسيرة أوكرانية فوق أراضيها خلال 3 ساعات    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    العراق.. هجوم صاروخي يستهدف قاعدة فيكتوريا الأمريكية بمحيط مطار بغداد الدولي    ترامب يوافق السيناتور جراهام في إعادة النظر بمسألة بقاء القواعد الأمريكية في إسبانيا    ترامب: على دول الناتو المساعدة في تأمين مضيق هرمز    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    أليسون يغيب عن قائمة البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا    هل انتهت مسيرة ألكسندر أرنولد مع منتخب إنجلترا؟    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    نجمتا وادى دجلة نادين الحمامى وهنا معتز تتأهلان إلى الدور نصف النهائي لبطولة JSW الهند المفتوحة 2026    محمد سرى يستقبل عزاء والدة زوجته الإثنين فى مسجد الكواكبى    باسم سمرة يكشف أصعب مشاهده فى عين سحرية.. ويؤكد: المسلسل يناقش قضايا حساسة    فيفا يزيح الستار عن أولى أغنيات كأس العالم 2026    إيران: مشاركتنا في كأس العالم 2026 مؤكدة    أمطار رعدية ورياح قوية تضرب الإسكندرية.. واستعدادات مكثفة لمواجهة الطقس    أخبار × 24 ساعة.. التعليم: لا صحة لعقد امتحان مجمع للصفوف الابتدائية لشهر مارس    في أول أيام العيد.. ميناء الإسكندرية يستقبل أحدث عبارات الرورو    الحماية المدنية تخمد حريقا بمخزن خردة في الفيوم    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    عيد الفطر المبارك .. حلول سريعة لمعالجة مشكلة حموضة المعدة    السفير عاطف سالم ل "الجلسة سرية": 900 ألف مهاجر غادروا إسرائيل منذ عام 1948    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    تشكيل غرفة عمليات مركزية بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    بالجلباب الأبيض.. الصغار يتصدرون المشهد في صلاة العيد بكفر الشيخ    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمر الأعلى للشئون الإسلامية يطالب بضرورة تشكيل قوة ردع عربية مشتركة لمقاومة الإرهاب

انتهى منذ قليل المؤتمر ال24 للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية والذي عقد على مدار يومين متتالين برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئاسة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف وبحضور اكثر من 70وزيرا ومفتيا وعالما من مختلف الدول الإسلامية والعربية.
حيث أكد وزير الأوقاف خلال الجلسة الختامية ان 7دول وافقت بشكل نهائي على فكرة خطبة الجمعة الموحده . وسيتم البدء في تنفيذ الفكره فورا بداية شهر جمادى الثاني .كما تم تشكيل لجنة متابعة لتنفيذ التوصيات تجتمع كل أربعة أشهر وتُصدر بياناً يُرسل إلى جميع المشاركين ولوسائل الإعلام المختلفة ، للوقوف على ما يتم تنفيذه.
وقد أوصى المؤتمر في نهايته بعدة نقاط تتمثل في إعلان المؤتمر أن الإسلام دين يكفل حرية الاعتقاد ؛ ف " لا إكراه في الدين " ، وأنه يسوي بين الناس في المواطنة والحقوق والواجبات على اختلاف معتقداتهم دون تمييز ، وأن عماده العدل والرحمة وصيانة القيم والدفاع عنها ، وقبول التنوع واعتباره سر الكون ، كما يحرم الاعتداء على الدماء والأعراض والأموال إلا ردًا لعدوان ظاهر على الدولة ، ووفق ما يقرره رئيسها والجهات المختصة بذلك فيها ، إذ إن إعلان الحرب دفاعًا عن الأوطان إنما هو حق للدولة وفق ما يقرره دستورها ورئيسها وليس حقًا للأفراد .
وأنه يحترم العقل أداة للفكر الصحيح ، ويُشبع الوجدان ، ويُغذّي المشاعر ، ويُعانق بين الدنيا والآخرة ، وكل تصرف على غير ذلك مجاف لصحيح الإسلام .

كما اوصى المؤتمر بأن الإسلام بريء مما يرتكبه بعض المنتسبين إليه من التكفير، وترتيب بعض الأفعال الإجرامية عليه من ذبح وحرق وتمثيل وتدمير وتخريب ، إذ هو افتئات على حق الله المتفرد بالعلم بما في قلوب عباده، كما أنه افتئات على حق ولي الأمر.

كما لا يصح أن يحتج على الإسلام بأخطاء بعض المنتسبين إليه ، ولا بسوء فهمهم له ، أو انحرافهم عن منهجه.
4- على جميع أتباع الديانات النظر إلى الأديان الأخرى بمعيار موضوعي واحد دون تحميلها أخطاء بعض أتباعها .
و توظيف بعض المنتسبين للإسلام الدين لأغراض نفعية أو سلطوية إساءة إليه ، وإجرام في حقه .
وقد أجمع المجتمعون من العلماء والمفكرين والباحثين والكتّاب على إنكار طرد الناس من أوطانهم ، أو هدم دور عباداتهم، وسبي نسائهم ، واستباحة أموالهم ، بسبب اختلاف دينهم تحت مسمى الدولة الإسلامية أو أي مسمى آخر ، والإسلام بريء من كل هذا.
و اتفق المجتمعون على تحريم ازدراء الأديان لما فيه من اعتداء على مشاعر أتباعها ولما ينشأ عنه من تكدير السلم الاجتماعي والإنساني العام ، وما يترتب عليه من إشاعة الفتنة والعنف وصدام الحضارات .
و أجمع الحاضرون على تصحيح بعض المفاهيم مثل الإرهاب ، وهو الجريمة المنظمة التي يتواطأ فيها مجموعة من الخارجين على نظام الدولة والمجتمع ، وينتج عنها سفك دماء بريئة أو تدمير منشآت أو اعتداء على ممتلكات عامة أو خاصة. وكذلك مفهوم الخلافة : وصف لحالة حكم سياسي متغير يمكن أن يقوم مقامها أي نظام أو مسمى يحقق مصالح البلاد والعباد وفق الأطر القانونية والاتفاقات الدولية .
وما ورد فيها من نصوص يحمل على ضرورة أن يكون هناك نظام له رئيس ومؤسسات حتى لا يعيش الناس في فوضى ، فكل حكم يحقق مصالح البلاد والعباد ويقيم العدل فهو حكم رشيد ، وعليه فلا حق لفرد أو جماعة في تنصيب خليفة أو دعوى إقامة دولة خلافة خارج أطر الديمقراطيات الحديثة .
وكذلك مفهوم الجزية اسم لالتزام مالي انتهى موجبه في زماننا هذا وانتفت علته بانتفاء ما شرعت لأجله في زمانها ، لكون المواطنين قد أصبحوا جميعاً سواء في الحقوق والواجبات ، وحلت ضوابط ونظم مالية أخرى محلها، مما أدى إلى زوال العلة .
وما ورد في القرآن الكريم من حديث عنها يحمل على في الأعداء المحاربين والمعتدين الرافضين للمواطنة ، وليس في المواطنين المسالمين المشاركين في بناء الوطن والدفاع عنه .
اما دار الحرب : مصطلح فقهي متغير ، وقد أصبح في وقتنا الحاضر لا وجود له بمفهومه المصطلحي القديم في ظل الاتفاقات الدولية والمواثيق الأممية ، ولا يُخِلُّ تغيره بالتأكيد على حق الدول في استرداد أرضها المغتصبة ، وأخصها حقوق الشعب الفلسطيني ، والشرع يوجب الوفاء بالعقود ، وعليه فلا هجرة من الأوطان بدعوى الانتقال لدار الإسلام.
ومفهوم المواطنة التي تعني أن يكون المواطنون جميعاً سواء في الحقوق والواجبات داخل حدود دولهم . ومفهوم الجهاد الذي حرفته الجماعت التكفيرية ومعناه الصحيح رد العدوان عن الدولة بما يماثله دون تجاوز أو شطط ، ولا مجال للاعتداء ولا حق للأفراد في إعلانه ، إنما هو حق لرئيس الدولة والجهات المختصة بذلك وفق القانون والدستور.

كما طالب المؤتمر المؤسسات العلمية الدينية وضع ضوابط التكفير لتكون بين يدي القضاء ، وبما يشكل وعيًا ثقافيا ومجتمعيا يميز بين ما يمكن أن يصل بالإنسان إلى الكفر وما لا يصل به إليه .
أما الحكم على الأفراد أو المنظمات أو الجماعات فلا يكون حقا للأفراد أو المنظمات أو الجماعات ، وإنما يكون بموجب حكم قضائي مستند على أدلته الشرعية والضوابط التي تضعها المؤسسات الدينية المعتبرة ، حتى لا نقع في فوضى التكفير والتكفير المضاد .
مع التأكيد أن استحلال قتل البشر أو ذبحهم أو حرقهم أو التنكيل بهم من قبل الأفراد أو الجماعات أو التنظيمات يُعَدَُّ خروجا عن الإسلام . وايضا معنى الحاكمية التي تعني الالتزام بما نزل من شرع الله وهذا لا يمنع احتكام البشر إلى قوانين يضعونها في إطار مبادئ التشريع العامة وقواعده الكلية ، وفقاً لتغير الزمان والمكان ولا يكون الاحتكام لتلك التشريعات الوضعية مخالفا لشرع الله ما دام أنه يحقق المصالح العامة للدول والشعوب والأفراد والمجتمعات .

كما اوصى المؤتمر بضرورة تطوير الخطاب الإسلامي بحيث يكون خطاباً متوازناً يجمع بين العقل والنقل ، ومصلحة الفرد والمجتمع والدولة، ويسوي بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات ، ويكون قادراً على محاربة كل ألوان التطرف والغلو والتسيب والإلحاد .
و أوصى المجتمعون بإقامة مرصد دائم بكل لغات العالم تكون مُهمّتُه رصد أخطاء بعض المنتسبين للإسلام والرد عليها بالحجة والبرهان ، بحيث يربط بين جميع الهيئات والمؤسسات الإسلامية في العالم .
وكذلك إعادة النظر في مناهج الدراسة الدينية والثقافية في المؤسسات التعليمية في العالم العربي والإسلامي ، وتنقيتها من المسائل المرتبطة بظروف تاريخية وزمانية ومكانية معينة ، مما يتطلب إعادة النظر فيها وفق ظروفنا وزماننا ومكاننا وأحوالنا بما يؤدي إلى نشر ثقافة التسامح ، وتكوين العقل بما يجعله قادراً على التفكير وإنزال الأحكام الشرعية على المستجدات والنوازل من غير مجافاة للواقع أو التضارب معه ، على أن توضع هذه التوصية تحت نظر اجتماع القمة العربية المقبلة .
وطالب المجتمعون بتفعيل ما نادى به رئيس الجمهورية وراعي المؤتمر الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة قيام الدول العربية بتشكيل قوة ردع عربية مشتركة لمقاومة الإرهاب . واتخاذ خطوات عربية وإسلامية باتجاه تكوين تكتلات سياسية واقتصادية وفكرية وثقافية في ظل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ، بما يجعل منها مجتمعة رقما صعبا يصعب تجاوزه أو الافتئات عليه في المحافل الدولية ، أو التكتلات الاقتصادية العالمية ، أو الغزو الفكري والثقافي لأبناء أمتنا العربية والإسلامية .
وأوصى المؤتمر بضرورة التنسيق بين الوزارات المعنية بالثقافة والتربية ، بحيث تعمل وزارات الأوقاف ، والتربية والتعليم ، والتعليم العالي ، والثقافة ، والشباب ، كفريق عمل ، على أن يقوم الإعلام بدوره في تأصيل القيم . والتوصية بالاهتمام البالغ تدريبًا وتثقيفًا واستخدامًا لعوامل التواصل الحديثة والعصرية ، وبخاصة في المؤسسات الدينية والفكرية والثقافية .
© 2015 Microsoft Terms Privacy & cookies Developers English (United States)
انتهى منذ قليل المؤتمر ال24 للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية والذي عقد على مدار يومين متتالين برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئاسة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف وبحضور اكثر من 70وزيرا ومفتيا وعالما من مختلف الدول الإسلامية والعربية.
حيث أكد وزير الأوقاف خلال الجلسة الختامية ان 7دول وافقت بشكل نهائي على فكرة خطبة الجمعة الموحده . وسيتم البدء في تنفيذ الفكره فورا بداية شهر جمادى الثاني .كما تم تشكيل لجنة متابعة لتنفيذ التوصيات تجتمع كل أربعة أشهر وتُصدر بياناً يُرسل إلى جميع المشاركين ولوسائل الإعلام المختلفة ، للوقوف على ما يتم تنفيذه.
وقد أوصى المؤتمر في نهايته بعدة نقاط تتمثل في إعلان المؤتمر أن الإسلام دين يكفل حرية الاعتقاد ؛ ف " لا إكراه في الدين " ، وأنه يسوي بين الناس في المواطنة والحقوق والواجبات على اختلاف معتقداتهم دون تمييز ، وأن عماده العدل والرحمة وصيانة القيم والدفاع عنها ، وقبول التنوع واعتباره سر الكون ، كما يحرم الاعتداء على الدماء والأعراض والأموال إلا ردًا لعدوان ظاهر على الدولة ، ووفق ما يقرره رئيسها والجهات المختصة بذلك فيها ، إذ إن إعلان الحرب دفاعًا عن الأوطان إنما هو حق للدولة وفق ما يقرره دستورها ورئيسها وليس حقًا للأفراد .
وأنه يحترم العقل أداة للفكر الصحيح ، ويُشبع الوجدان ، ويُغذّي المشاعر ، ويُعانق بين الدنيا والآخرة ، وكل تصرف على غير ذلك مجاف لصحيح الإسلام .

كما اوصى المؤتمر بأن الإسلام بريء مما يرتكبه بعض المنتسبين إليه من التكفير، وترتيب بعض الأفعال الإجرامية عليه من ذبح وحرق وتمثيل وتدمير وتخريب ، إذ هو افتئات على حق الله المتفرد بالعلم بما في قلوب عباده، كما أنه افتئات على حق ولي الأمر.

كما لا يصح أن يحتج على الإسلام بأخطاء بعض المنتسبين إليه ، ولا بسوء فهمهم له ، أو انحرافهم عن منهجه.
4- على جميع أتباع الديانات النظر إلى الأديان الأخرى بمعيار موضوعي واحد دون تحميلها أخطاء بعض أتباعها .
و توظيف بعض المنتسبين للإسلام الدين لأغراض نفعية أو سلطوية إساءة إليه ، وإجرام في حقه .
وقد أجمع المجتمعون من العلماء والمفكرين والباحثين والكتّاب على إنكار طرد الناس من أوطانهم ، أو هدم دور عباداتهم، وسبي نسائهم ، واستباحة أموالهم ، بسبب اختلاف دينهم تحت مسمى الدولة الإسلامية أو أي مسمى آخر ، والإسلام بريء من كل هذا.
و اتفق المجتمعون على تحريم ازدراء الأديان لما فيه من اعتداء على مشاعر أتباعها ولما ينشأ عنه من تكدير السلم الاجتماعي والإنساني العام ، وما يترتب عليه من إشاعة الفتنة والعنف وصدام الحضارات .
و أجمع الحاضرون على تصحيح بعض المفاهيم مثل الإرهاب ، وهو الجريمة المنظمة التي يتواطأ فيها مجموعة من الخارجين على نظام الدولة والمجتمع ، وينتج عنها سفك دماء بريئة أو تدمير منشآت أو اعتداء على ممتلكات عامة أو خاصة. وكذلك مفهوم الخلافة : وصف لحالة حكم سياسي متغير يمكن أن يقوم مقامها أي نظام أو مسمى يحقق مصالح البلاد والعباد وفق الأطر القانونية والاتفاقات الدولية .
وما ورد فيها من نصوص يحمل على ضرورة أن يكون هناك نظام له رئيس ومؤسسات حتى لا يعيش الناس في فوضى ، فكل حكم يحقق مصالح البلاد والعباد ويقيم العدل فهو حكم رشيد ، وعليه فلا حق لفرد أو جماعة في تنصيب خليفة أو دعوى إقامة دولة خلافة خارج أطر الديمقراطيات الحديثة .
وكذلك مفهوم الجزية اسم لالتزام مالي انتهى موجبه في زماننا هذا وانتفت علته بانتفاء ما شرعت لأجله في زمانها ، لكون المواطنين قد أصبحوا جميعاً سواء في الحقوق والواجبات ، وحلت ضوابط ونظم مالية أخرى محلها، مما أدى إلى زوال العلة .
وما ورد في القرآن الكريم من حديث عنها يحمل على في الأعداء المحاربين والمعتدين الرافضين للمواطنة ، وليس في المواطنين المسالمين المشاركين في بناء الوطن والدفاع عنه .
اما دار الحرب : مصطلح فقهي متغير ، وقد أصبح في وقتنا الحاضر لا وجود له بمفهومه المصطلحي القديم في ظل الاتفاقات الدولية والمواثيق الأممية ، ولا يُخِلُّ تغيره بالتأكيد على حق الدول في استرداد أرضها المغتصبة ، وأخصها حقوق الشعب الفلسطيني ، والشرع يوجب الوفاء بالعقود ، وعليه فلا هجرة من الأوطان بدعوى الانتقال لدار الإسلام.
ومفهوم المواطنة التي تعني أن يكون المواطنون جميعاً سواء في الحقوق والواجبات داخل حدود دولهم . ومفهوم الجهاد الذي حرفته الجماعت التكفيرية ومعناه الصحيح رد العدوان عن الدولة بما يماثله دون تجاوز أو شطط ، ولا مجال للاعتداء ولا حق للأفراد في إعلانه ، إنما هو حق لرئيس الدولة والجهات المختصة بذلك وفق القانون والدستور.

كما طالب المؤتمر المؤسسات العلمية الدينية وضع ضوابط التكفير لتكون بين يدي القضاء ، وبما يشكل وعيًا ثقافيا ومجتمعيا يميز بين ما يمكن أن يصل بالإنسان إلى الكفر وما لا يصل به إليه .
أما الحكم على الأفراد أو المنظمات أو الجماعات فلا يكون حقا للأفراد أو المنظمات أو الجماعات ، وإنما يكون بموجب حكم قضائي مستند على أدلته الشرعية والضوابط التي تضعها المؤسسات الدينية المعتبرة ، حتى لا نقع في فوضى التكفير والتكفير المضاد .
مع التأكيد أن استحلال قتل البشر أو ذبحهم أو حرقهم أو التنكيل بهم من قبل الأفراد أو الجماعات أو التنظيمات يُعَدَُّ خروجا عن الإسلام . وايضا معنى الحاكمية التي تعني الالتزام بما نزل من شرع الله وهذا لا يمنع احتكام البشر إلى قوانين يضعونها في إطار مبادئ التشريع العامة وقواعده الكلية ، وفقاً لتغير الزمان والمكان ولا يكون الاحتكام لتلك التشريعات الوضعية مخالفا لشرع الله ما دام أنه يحقق المصالح العامة للدول والشعوب والأفراد والمجتمعات .

كما اوصى المؤتمر بضرورة تطوير الخطاب الإسلامي بحيث يكون خطاباً متوازناً يجمع بين العقل والنقل ، ومصلحة الفرد والمجتمع والدولة، ويسوي بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات ، ويكون قادراً على محاربة كل ألوان التطرف والغلو والتسيب والإلحاد .
و أوصى المجتمعون بإقامة مرصد دائم بكل لغات العالم تكون مُهمّتُه رصد أخطاء بعض المنتسبين للإسلام والرد عليها بالحجة والبرهان ، بحيث يربط بين جميع الهيئات والمؤسسات الإسلامية في العالم .
وكذلك إعادة النظر في مناهج الدراسة الدينية والثقافية في المؤسسات التعليمية في العالم العربي والإسلامي ، وتنقيتها من المسائل المرتبطة بظروف تاريخية وزمانية ومكانية معينة ، مما يتطلب إعادة النظر فيها وفق ظروفنا وزماننا ومكاننا وأحوالنا بما يؤدي إلى نشر ثقافة التسامح ، وتكوين العقل بما يجعله قادراً على التفكير وإنزال الأحكام الشرعية على المستجدات والنوازل من غير مجافاة للواقع أو التضارب معه ، على أن توضع هذه التوصية تحت نظر اجتماع القمة العربية المقبلة .
وطالب المجتمعون بتفعيل ما نادى به رئيس الجمهورية وراعي المؤتمر الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة قيام الدول العربية بتشكيل قوة ردع عربية مشتركة لمقاومة الإرهاب . واتخاذ خطوات عربية وإسلامية باتجاه تكوين تكتلات سياسية واقتصادية وفكرية وثقافية في ظل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ، بما يجعل منها مجتمعة رقما صعبا يصعب تجاوزه أو الافتئات عليه في المحافل الدولية ، أو التكتلات الاقتصادية العالمية ، أو الغزو الفكري والثقافي لأبناء أمتنا العربية والإسلامية .
وأوصى المؤتمر بضرورة التنسيق بين الوزارات المعنية بالثقافة والتربية ، بحيث تعمل وزارات الأوقاف ، والتربية والتعليم ، والتعليم العالي ، والثقافة ، والشباب ، كفريق عمل ، على أن يقوم الإعلام بدوره في تأصيل القيم . والتوصية بالاهتمام البالغ تدريبًا وتثقيفًا واستخدامًا لعوامل التواصل الحديثة والعصرية ، وبخاصة في المؤسسات الدينية والفكرية والثقافية .
© 2015 Microsoft Terms Privacy & cookies Developers English (United States)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.