قال الفنان السوري فراس إبراهيم: إن مسلسله الجديد أرواح منسية ليست له علاقة بالسياسة مؤكدا أن برامج التوك شو جعلت المشاهد يكره سماع أي كلمة عن السياسة واشار إلي أنه عمل اجتماعي يناقش استسلام الاشخاص لروتين الحياة. وأوضح ان الفنانة ليلي علوي أعجبت بالعمل ولكنها اعتذرت لظروف عائلية وأن صابرين ستكون البديلة لها في البطولة النسائية كما يري أن العمل مجازفة لابد من خوضها وقد تناول في حديثه مع الأهرام المسائي الكثير من تفاصيل عمله الجديد ومشروعاته المقبلة:* ماذا عن مسلسلك الجديد ارواح منسية؟ ** العمل تأليف نبيل الملحم والاخراج لسمير حسين والمسلسل يخاطب جميع طبقات المجتمع من خلال فكرة الاستسلام الشخصي لواقع ما وليس شرطا ان يكون واقعا اجتماعيا ولكنه من الممكن ان يكون واقعا سياسيا أو شخصيا حيث يوجد كثير من الاشخاص حياتهم تتشكل في الروتين ولديهم واقع لا يغيرونه منذ سنوات ولا يسمحون للاخرين ان يتدخلوا في حياتهم ولا حتي الظروف ولا التغيير كما يناقش كيف يترك الانسان للاخرين فرصة لكي يغيروا حياته فمن الممكن ان يقلبوا حياته رأسا علي عقب وبالتالي فمن الممكن ان تكون حلول المشاكل امام الانسان نفسه ولكنه لا يراها. * هل المسلسل له مغزي سياسي؟ ** لا... ابتعدنا تماما عن السياسة بالرغم من أن السياسة مغلفة حياتنا في كل لحظة والدنيا كلها سياسة واصبحت هي الشيء الوحيد الذي ليس جديدا والحديث في السياسة بشكل مباشر يعتبر اسوأ حل من الممكن اللجوء اليه لتوصيل رسالة للمشاهد فبرامج التوك شو جعلت المشاهد ليس قادرا علي ان يسمع اي كلمة اخري عن السياسة ولكننا نتحدث عن الحياة الاجتماعية فهي واقع سياسي واقتصادي متغير. * ما هي الشخصية التي تجسدها في العمل؟ ** اجسد شخصية صحفي له تجارب كثيرة في العراق وفي اكثر من دولة عربية ويستقر في مصر ممثلا لمؤسسة صحفية واثناء متابعته للمشاهد التي كان يصورها من قبل يكتشف جريمة متعلقة بزوجته التي تم قتلها وبالتالي يبحث في هذه الواقعة ومن خلال بحثه يتعرض لشخصيات عامة لا يتخيل يوما ان يقابلها في حياته وهنا يتغير هدفه الاساسي فبدلا من البحث عن قاتل زوجته اصبح هدفه البحث في كثير من ملفات الفساد الاخري المهمة. * ما هي معاييرك الاساسية لاختيار الشخصية التي تجسدها؟ ** لا يهمني دوري في الاساس فأكثر ما يهمني العمل ولا توجد لدي ملاحظات علي دوري اكثر من العمل وبالتالي اترك السيناريو حتي ينتهي وبعد ذلك اعطي ملاحظاتي واتناقش فيها مع الكاتب حتي لا يكون قراري مؤثرا علي مستوي الكتابة أو علي عدد المشاهد التي اظهر فيها فأنا اري ان اهم ما ينقذ العمل ويجعله جيدا هو الموضوع والسيناريو وبعد ذلك انظر للشخصية التي اجسدها واحرص علي دراستها جيدا ولا اختار اي شخصية جسدتها من قبل فكل ادواري الاخيرة مختلفة تماما فلا اسعي لمجرد الظهور علي الشاشة ولا احرص علي الظهور الدائم في رمضان والدليل علي ذلك انني لم اظهر كثيرا خلال السنوات العشر الاخيرة منها3 سنوات لم اظهر فيها في رمضان وذلك لانني ادرس العمل جيدا فمثلا مسلسل اسمهان درسته4 سنوات ومحمود درويش درسته في سنتين ونصف السنة وارواح منسية درسته في7 شهور مع الكاتب واعتقد ان العمل سيصل للجمهور بالشكل الذي احلم به. * هل تم عرض العمل علي ليلي علوي ورفضته؟ ** هذا ليس صحيحا فالفنانة ليلي علوي متميزة ورائعة وبالفعل قرأت العمل واقتنعت به كثيرا واعجبت به ولكن ظروفها العائلية منعتها من الاشتراك فيه وكانت تسافر كثيرا بسبب مرض زوجها بالتالي اعتذرت عن عدم بطولة العمل حتي لا تعطلنا عن التصوير لانها لا تعرف مواعيد سفرها وتم اختيار الفنانة صابرين كبديلة لتقوم بالبطولة النسائية. * ألا تخشي الدخول كشريك في الانتاج في مثل هذه الظروف الصعبة؟ ** لوفضلنا نخاف مش هنشتغل ابدا فعندما انتجتاسمهان كان كل الناس يخشون فشل العمل وعدم تسويقه ولكن الحمد لله نجح نجاحا باهرا وحقق ربحا وايضا في محمود درويش هاجموني كثيرا وقالوا ان العمل سيفشل ولكنني جازفت خاصة ان هذا العام به اكثر من30 مسلسلا ولايصح الهروب طول الوقت خوفا من الخسارة وهذا شيء وارد والخوف ليس الحل فهناك اعمال افكارها لاتؤجل للعام القادم. * كيف تري السينما المصرية في ظل الظروف الراهنة؟ ** السينما الثقيلة هي التي سوف تتراجع قليلا بسبب انشغال معظم النجوم في الدراما التليفزيونية وستبقي السينما الرخيصة مثل سينما الافراح والعيد ولكن السينما بشكلها الحقيقي تريد الاهتمام من جمهور يحب السينما ويفهمها جيدا لان السينما بالفعل هي الفن الخالد والذي يجب عدم التساهل في تناول موضوعاته كما اري ان مقومات النجاح السينمائي في مصر مذهلة ولكن المنتجين يهربون منها خوفا من السوق فالسينما لها بريقها ورونقها في كل لحظة وكل مكان كما ان التليفزيون ليس فنا فالممثل يعمل فيه اكثر واكثر حتي يقترب من السينما واتمني العمل في السينما لو تأكدت انني سأنجح فيها مثل التليفزيون فالاعمال التي تعرض علي اقل بكثير من الذي قدمته في التليفزيون فلماذا اذهب؟ * ما رأيك في تكدس المسلسلات هذا العام؟ ** هذا عقوبة للمشاهد فمن نعاقبه ب70عملا وهو لايستطيع اكثر من4 أو5أعمال وبالتالي ستوجد اعمال اخري تظلم ولم يرها احد وهنا جهد الفنانين سيذهب دون مقابل مادي أو معنوي كما ان حكم المشاهد علي العمل بانه فاشل ليس لان العمل سيئ ولكن لانه لم يره من الاصل فكيف يحكم عليه؟ واعتقد ان السوق المصرية لاتحتمل اكثر من وجود15 عملا تليفزيونيا في رمضان ومن الممكن ان يكون الفارق هذا العام علي العمل الجيد والموضوع الجديد الذي لم يناقش من قبل وعلي اساس هذا سيتم الحكم علي العمل خاصة وان هذا العام النجوم ستحصل علي اكبر نسبة مشاهدة في البيت المصري مثل عادل امام ويحيي الفخراني ونور الشريف وكريم عبد العزيز واحمد السقا ومحمد سعد والمشاهد يريد ان يري نجوم السينما في التليفزيون لاول مرة وماهو اداؤهم هل مثل السينما ام لا؟ * هل الفن في ظل وصول التيارات الدينية للحكم من الممكن ان تفرض عليه حرية الابداع؟ ** لم ألا حظ ان التيارات الدينية فرضت قيودا علي حرية الابداع ولم اجد ان الاعمال بدأت تغير موضوعاتها ولم تخش مناقشة الافكار التي تريدها فكل شيء يسير علي مايرام وصناع الاعمال الفنية من الممكن ان يتعاملوا بحذر ولكن بدون تغيير رؤيتهم.