سيطرت علي ذهنه فكرة البحث عن الكنوز الأثرية المدفونة تحت بيوتهم مثل الكثيرين من أبناء قرية شلقان مركز القناطر الخيرية فغالبية أهالي تلك البلاد يتغنون بالمقابر الفرعونية المطمورة حيث اصبحت تلك الأفكار إحدي الثقافات الموروثة لأبناء قري مركز القناطر الخيرية. وكغيره كان « منتصر» يحلم باليوم الذي يجد فيه الكنز المدفون من ميراث الأجداد أسفل منزله خاصة مع انتشار ظاهرة الاتجار بالآثار وظهور علامات ثراء غير مبرر علي البعض ففي تلك الأثناء؛ كان « منتصر» أحد أبناء بلدة « شلقان» يستمتع بالسماع عن تلك الحكاوي ممنيا نفسه بأن يصبح مثل سعداء الحظ ممن يعثرون على الكنوز. وبمرور الوقت ظل الشاب الذي قارب عقده الثالث علي الانتهاء يبحث عن تحقيق حلمه حيث وقع فريسة سهلة للعديد من الدجالين والنصابين الذي زعموا له معرفتهم بوجود آثار فرعونية فى أماكن محددة مما دفعه للسير في ركابهم وأنفق خلال فترة وجيزة أموالا طائلة لتلبية متطالباتهم ليتمكنوا من إخراج الكنوز المدفونة. كانت معلومات سرية تجمعت أمام مكتب المقدم مروان الحسيني رئيس مباحث مركز القناطر الخيرية مفادها قيام بعض الأشخاص بالحفر والتنقيب عن الآثار بمنزل عشوائي مقام بالطوب الأحمر بناحية شلقان. وبتكثيف التحريات تبين صحة المعلومات وأن المنزل ملك «منتصر.ز» 54 سنة فنى بشركة للصناعات الغذائية وأن المنزل مكون من طابق واحد على مساحة 56 مترا تقريباً ومبنى بالطوب الأحمر ومسقوف بالاخشاب والصاج. وبعرض المعلومات علي اللواء هشام سليم مدير إدارة البحث الجنائي تم إخطار اللواء رضا طبلية مساعد الوزير لأمن القليوبية فأمر بسرعة تجميع المعلومات عن المتهمين والقبض عليهم. تم التنسيق مع النيابة العامة واستصدار إذن ضبط وإحضار للمتهمين ومداهمة المنزل حيث تم إعداد مأمورية تحت إشراف العميدين يحيي راضي رئيس مباحث المديرية وأحمد عبد الحفيظ مأمور مركز القناطر الخيرية وفي الوقت المحدد تحرك رجال المباحث حيث تمكن المقدم مروان الحسيني من القبض علي مالك المنزل فى أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله وبالمعاينة تبين وجود حفرتين بصالة المنزل الأولي بعرض 5،1 متر وبعمق 3 أمتار والثانية بعرض 5.1 متر وبعمق 5 أمتار تقريباً. كما تم ضبط أدوات الحفر عبارة عن«3 كوريك غرز فأسين سلمين خشبين - خرطوم شفطموتور لرفع المياه « وتم التحفظ عليها. بمواجهة المتهم اعترف بارتكاب الواقعة فتم التحفظ على المنزل وتعيين الخدمات الأمنية اللازمة. تم تحرير المحضر اللازم وإحالة الواقعة إلي النيابة العامة التي تولت التحقيق.