ساعدت البيئة المضطربة التي نشأت فيها مها الشهيرة بلقب دوليسة علي أن تخرج من التعليم مبكرا وتجلس في منزلها تنتظر زواجها من ابن الحلال ووجدت البعض من أقاربها يروجون المواد المخدرة وينفقون ببذخ شديد حتي أنها تعلمت علي أيديهم تعاطي الهيروين الذي بدأت تدمنه بشراهة لعب الشيطان في رأسها وراحت تتفق مع أحد المصادر البدوية سيئة السمعة لكي يدبر لها حصصا ثابتة من البودرة المهربة وذاع صيتها خلال فترة وجيزة وازدهرت تجارتها المجرمة بشكل لافت للنظر واستقطعت جزءا من عائدها المادي للصرف علي تعاطيها للبودرة وملذاتها الأخري فضلا عن رعاية ابنها الصغير عقب دخول زوجها السجن في قضية مخدرات وحتي بعد خروجه من محبسه واصلت عملها ولم تتعظ.. اشتهرت دوليسة في محيط سكنها بجرأتها في طرح البودرة بالنهار والليل لدي عملائها الذين يتوافدون عليها من مناطق متفرقة للحصول علي احتياجاتهم اللازمة من المخدر اللعين وسط استياء جيرانها حيث قدموا لها النصح بالكف عن الاتجار في الكيف ومساعدة شريك حياتها للبحث عن مهنة يكسب من ورائها قوت يومه بالحلال بدلا من الاستمرار في بيع الهيروين إلا أنها ضربت بكلامهم عرض الحائط ولم تعرهم اهتماما وهددت أي فرد يعترضها أو يوشي ضدها بالهلاك وواصلت تاجرة الكيف نشاطها الآثم حتي أنها كانت تقترب من المقاهي لتعرض بضاعتها بنظام الديلفري علي زبائنها الذين لا يستطيعون الوصول لوكرها ولخطورتها وضعتها مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية علي قائمة المطلوب سرعة استهدافهم وتمكن رجال مباحث الإسماعيلية القبض عليها متلبسة وبحوزتها كمية من البودرة الجاهزة لطرحها لعملائها وحرر المحضر اللازم لها وتولت النيابة العامة التحقيق. كان اللواء محمد علي حسين مدير أمن الإسماعيلية قد عقد اجتماعا مع اللواء أحمد عبد العزيز مدير إدارة البحث الجنائي لفحص المعلومات الواردة إليهم بشأن وجود بؤر ثابتة ومتحركة يزاول من خلالها بيع المواد المخدرة ويتردد عليها تجار الكيف من الرجال والسيدات الراغبين في شراء أصنافها المختلفة وكيفية وضع الخطط المناسبة لاستهدافهم وضبطهم. تم تشكيل فريق بحث بإشراف العميد مدحت منتصر رئيس مباحث الإسماعيلية ضم العقيد ياسر عبد الرحيم رئيس فرع شمال والمقدم أحمد محيي رئيس العمليات والرائد محمد جاد رئيس مباحث القنطرة شرق ومعاونيه النقباء محمد الطحاوي وأحمد طارق وعمر خفاجة ومحمد المسلمي وعبد الرحمن أبو الليل ودلت تحرياتهم علي أن المدعوة مها24 سنة ربة منزل- الشهيرة بلقب دوليسة سيئة السمعة اتجهت للاتجار في البودرة بعد دخول زوجها للسجن في قضية مخدرات وأضافت التحريات أن المتهمة أدمنت الهيروين بالشم والحقن علي حد سواء وأصبحت أسيرة له لا تستطيع علي الإطلاق أن تبتعد عنه وأنها تستقطع جزءا من أرباحها في ترويج البودرة لتوفير الجرعات اللازمة لها وأشارت التحريات إلي أن دوليسة استمرت في تجارتها بعد أن قضي شريك حياتها مدة عقوبته وخرج من محبسه واعتمد عليها لتدبير السيولة المادية للصرف عليه ونجلهما الصغير وبعرض التحريات علي النيابة تم استصدار إذن لضبط المتهمة التي دمرت الشباب بعد أن دفعتهم للانحراف وأعد ضباط المباحث خطة أمنية محكمة للإمساك بها بدعم ومساندة من رجال الشرطة السريين وعندما حانت ساعة الصفر اتجهوا إليها بملابسهم المدنية أثناء وجودها لطرح بضاعتها لعملائها علي مقربة من أحد المقاهي بالمدينة الجديدة وألقوا القبض عليها وعثروا معها علي كميات من تذاكر الهيروين وتم اصطحابها وسط حراسة أمنية مشددة لغرفة التحقيقات وبمواجهتها بما أسفرت عنه التحريات وواقعة الضبط اعترفت بحيازتها المضبوطات بقصد الاتجار فيهاووبعرضها علي أحمد شكر وفادي محمد وكيلي النائب العام باشرا التحقيقات معها تحت إشراف أحمد أبو السعود رئيس نيابة القنطرة الذي أمر بحبسها4 أيام علي ذمة التحقيق.