أحنا الشعب اللي بيطلب تطبيق القانون, وأول ما يطبق تنزل الدعوات ربنا ينتقم منكم قانون ايه الي عايزينه يطبق ما تسيبوا الناس تعيش. وتنزل التبريرات ما كل الناس غلط هي جات عليا, أنتو افتكرتوا تطبقوا قانون علي حظي طبعا مع كم من الشتائم المتنوعة وقد تكون مغلفة بالفكر المتطرف. وأحنا الشعب اللي نفسه يبقي متطور زي الغرب, وأول ما يتم استحداث نظم جديدة,, يطلع اللسان هو دا وقته,, طيب ما كنا عملنا دا بدل دا,,, وممكن تلاقي ناس بتلطم وتصوت لأن النظم الإلكترونية حتخليهم يتعبوا شوية ويفكروا في البداية لحد ما يفهموا, زي استخدام الصراف الألي والتوظيف عن طريق النت, الخ ويبدأ التشكيك والصراخ والدعاء والفذلكة, المهم أي جديد يحتاج تفكير مرفوض ويتم مقاومته,, وبعدها تلاقي التطوير هو تقليد الغرب في سلوكياتهم الشاذة باعتبار أن كدا أنت مش متخلف. أحنا الشعب اللي بيعتبر الغش حلال,, وبيدعي علي المراقب لو منعه من الغش,, ونفس الطالب اللي بيغش هو نفسه الي بيطلب تحقيق العدالة والقانون,,, طيب ازاي!والغريب أن الأمهات النهاردا بتدعي لأولادها ربنا ييسر لهم ويعرفوا يغشوا, وبعد كدا تزعل الأم لما ابنها يغشها أو يكذب عليها وبتنسي أن السلوك عبارة عن خبرات مخزنة تم تعلمها في مواقف مختلفة. أحنا الشعب اللي طالب الجامعة فيه مش عايز يحضر ولا يقرأ ولا يفهم بحجة التعليم فاشل ومفيش مكان ومفيش شرح,,(مع استثناء الطلاب اللي بتشتغل أو لها ظروف, ومع الأخذ في الإعتبار أننا عندنا مشاكل مالية بسبب مجانية التعليم, والطالب بيدفع ملاليم وعايز خدمة بملايين) وييجي ليلة الامتحان علي الفيس بوك يشتكي من النظام والدولة والكلية والأستاذ. نعم هناك بعض العيوب لكن التعميم غير منطقي ولا يعطيك الحق أن تكون مستهتر ثم تشكو مع الهيصة وتحبط الآخرين معاك علي السكة, كل دا عشان ماتحسش إنك لوحدك مهمل وأن هناك أسباب هي الي أجبرتك علي الفشل. احنا الشعب اللي مش عايز يسمع الا صوت نفسه,, ونظرية الشك والمؤامرة هي اللي بيتم الترويج لها بحرفية,, ولأن العقل في أجازة فأهلا بكل مضلل يحتمي تحت مظلة الأفكار السلبية. وفعلا من خلال عملي تأكدت أن مشاكلنا تبدأ من عقولنا,, وجهلنا سببه كسلنا. الكسل حتي في تحليل وفهم ما يكتب, دائما نبحث عن المعلومة السهلة حتي لو غلط, وبنصدق أي حاجة حتي لو كدب عشان مكسلين نفهم ونبحث عن صحة المعلومة أو تحليلها بالعقل وليس القلب. المهم أننا عايشين نتكلم وننقد ونسخر من بعض دا أكبر عمل ممكن تلاقينا شاطرين فيه. أو نقلد ونهدم الناجح ونقاوم أي فكر مبدع. أما الاجتهاد والعمل والتفكير والابتكار وتطبيق القانون علي الكبير قبل الصغير, فتلك الأمور تركناها للغرب والعباقرة بحجة استمر في الغلط لأن كل حاجة بايظة, مش لأننا مش عايزين نبدأ بنفسنا ونغير وضعنا. كلية الآداب جامعة الإسكندرية