الحكومة تكشف سبب إلغاء قرار غلق المحال مبكرًا والعودة للمواعيد الطبيعية    الأكاديمية العربية تتأهل لنهائيات كندا في المسابقة الإقليمية للغواصات الآلية البحرية    مياه القناة: انطلاق التجارب التشغيلية لخط المياه الناقل بالقنطرة غرب    ترامب: الحرب مع إيران تقترب من نهايتها    استبعاد كامويش وضم ناشئين إلى قائمة الأهلي لمواجهة بيراميدز    الزمالك يضم أحمد سامي من الجزيرة لتدعيم فريق السلة    مصر تعزز صدارتها في البطولة العربية للشباب لألعاب القوى بتونس    «رجال طائرة الأهلي» يفوز على كيبلر الرواندي وينفرد بالصدارة في بطولة إفريقيا    مقتل شاب لمعاتبته المتهم على معاكسة فتاة ببولاق الدكرور    إصابة 6 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ملاكي بكوبري البراميل في ميت غمر    الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على سيدة ونجلها بالدقهلية    عروض فنية وكورال أطفال فى ذكرى تحرير سيناء بأسوان    وزير الصحة: اجتماعات شهرية ومتابعة ميدانية لتحسين جودة الخدمات الطبية    «الصحة»: تقديم 50 مليون جرعة لتعزيز منظومة التطعيمات والأمن الصحي القومي    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    محافظ القليوبية: طرح حديقة المرجوشي بشرق شبرا الخيمة للاستثمار    النيابة العامة تحتضن فعالية ثقافية عن العبور وتحرير سيناء    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    ضبط 10 أطنان سكر تمويني وتحرير 35 مخالفة ل مخابز بمراكز الشرقية    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند يوتيوب بأغنية «الحضن شوك»    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    وزير الصحة يتابع تنفيذ مستشفى النيل للأطفال بمدينة النيل الطبية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    السفير البريطاني لدى لبنان يدعو الى احترام وقف إطلاق النار    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    تأييد حكم السجن 3 سنوات على كهربائي شرع في قتل عامل بالعمرانية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر تعيش حالة سيولة وتحتاج إلي الاستقرار

أكد الدكتور ابراهيم بدران ان مصر تمر حاليا بحالة سيولة وان تنحي الريئس مبارك تم بشكل حضاري يعكس سمو مصر وثورتها البيضاء‏.‏
وأضاف في حواره مع الأهرام المسائي‏,‏ ان البحث العلمي في مصر يواجه أزمة تمويل وانفصال عن الواقع‏.‏ وقال الدكتور إبراهيم بدران الذي يعد أحد أهم أبرز علماء الطب المصريين والذي شغل منصب وزير الصحة عام‏1976‏ ويشغل حاليا منصب مقرر عام المجلس القومي للتعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا‏:‏ ان الحكومة الانتقالية يجب ان تخرجنا من ازمتنا لتتولي الأمور حكومة مستقرة‏,‏ وإلي نص الحوار‏:‏
‏*‏ كيف تري مصر في ظروفها الراهنة؟
‏**‏ مصر تعيش الآن مرحلة سيولة وهي بحاجة للاستقرار وان يكون هناك تفهم لطبيعة تلك المرحلة سواء من الحاكم أو المحكوم وتقييم كل تحرك وانعكاسه علي مستقبل مصر ومن الأشياء التي تؤلمني وجود شك بين الحاكم والمحكوم قبل الثورة وكذلك في الوقت الحالي هناك شك في تعامل المواطن مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة رغم ان القوات المسلحة هي التي صانت الثورة ويسرت لها كل سبل نجاح كما كانت سببا في سهولة التفاف كل فئات الشعب حول الثورة‏,‏ ونحن في مرحلة انتقالية واحمد الله انه لم يحدث انشقاق بين الحاكم والمحكوم ولدينا دول عربية عديدة حاليا تمر بظروف مشابهة وخير مثال اليمن وليبيا وسوريا فثورتنا بيضاء حتي تنحي الرئيس السابق عن الحكم تم بشكل حضاري جدا واكد مدي حضارة مصر وسموها‏.‏
‏*‏ كيف تري دور الحكومة الانتقالية الحالية تمهيدا لبناء مصر المستقبل؟
‏**‏ عليها ان تنتشلنا من ازمتنا وتمهيد مصر لتتولي امورها حكومة مستقرة تساعد علي بناء مستقبل وطننا الغالي مصر‏.‏
‏*‏ ما هي أولويات المرحلة الانتقالية التي يجب ان تلتفت اليها الحكومة؟
‏**‏ الصحة والتعليم يجب ان يكونا علي قمة اولويات المرحلة المقبلة فتعريف الانسان في جميع العلوم هو انه وحدة اجتماعية منتجة وتطبيق هذا التعريف يحتاج الي ان يتمتع الانسان بالصحة والمعرفة فالصحة والتعليم يمثلان بوابة عبور مصر لمستقبلها‏.‏
‏*‏ وكيف تشخص وضع كل من الصحة والتعليم في مصر وبناء علي تشخيصك كيف يمكن التعامل معهما علي قائمة الأولويات؟
‏**‏ الصحة والتعليم في مصر يحتاجان الي اعادة بناء من جديد فهما قطاعان لن يجدي تعديلهما أو تغييرهما بل يحتاجان الي بناء جديد ورؤية جديدة لكن بالنسبة للحكومة الانتقالية الحالية أود ان اشير إلي انه من يقبل ان يتحمل مسئولية البلاد في تلك المرحلة فهو فدائي ويلعب لعبة خطيرة لا يري توابعها نظرا لظروف المرحلة الانتقالية التي تشهدها مصر‏.‏
‏*‏ متي تم وقف عمل المجلس؟
‏**‏ هذا المجلس تم وقف العمل به منذ وزارة صبري زكي في الثمانينيات وكان يجتمع شهريا للنظر في الامور المهمة‏.‏
‏*‏ ولماذا تم وقف العمل به؟
‏**‏ كي يتحرر وزير الصحة ويتصرف كيفما شاء‏.‏
‏*‏ ماذا كانت أبرز اهدافه؟
‏*‏ تمثل ابرز اهدافه في الاستفادة والارتكاز علي فكر جميع الجهات التي يمكن ان تتكاتف من اجل مستقبل صحي افضل فكان يمثل فيه علي سبيل المثال وزراء أو ممثلون عن وزارات التعليم والري والداخلية والزراعة والهيئات التابعة لها حتي وزارة الاوقاف كانت ممثلة فيه للحاجة للخطاب الديني في العديد من الظروف الطارئة وكذلك ممثلون عن الحكم المحلي بكل محافظة‏,‏ كما ان هذا المجلس كان يجعل وزير الصحة علي دراية بما يحدث في مصر وكان المجلس بمثابة آراء وليس مجرد طق حنك فكان المجلس بمثابة المرشد والموجه والواقي في الوقت نفسه‏.‏
‏*‏ ألم يكن له موقع علي خريطة التعليم الطبي كأحد مكوناته؟
‏**‏ لاشك في ذلك فكان عمداء كليات الطب ممثلين في المجلس وكان هذا ضروريا للنظر في الامور المتعلقة بالتعليم الطبي واذكر هنا انه كان يوجد مجلس يسمي بمجلس بحوث الصحة تابع لأكاديمية البحث العلمي وكان يسير في خط متواز مع مجلس الصحة بحيث يتولي مسألة اجراء البحوث والانفاق علي البحوث المتعلقة بقطاع الصحة‏.‏
‏*‏ هل سيشكل هذا المجلس فارقا لمصر بعد إحيائه؟
‏**‏ سيحدث فارقا‏100%‏ خاصة فيما يتعلق بالتنسيق بين جميع الجهات التنفيذية في مصر وبما يصب في اهداف المجلس خاصة في الاتصال بالجامعات لأنه سيعتمد في الفترة المقبلة علي القوة البشرية‏.‏ وبالنسبة لقطاع الصحة فالاعتماد سيكون علي خريجي كليات الطب علي اختلافها والتي تشم كليات الطب البشري والاسنان والصيدلة والتمريض وكذلك الفئات المعاونة فهذه قدرة بشرية متاحة امام وزارة الصحة للاعتماد عليها ومن انتاج الجامعات‏.‏
‏*‏ وماذا عن اهميته لوزارة الصحة وتفعيل دورها؟
‏**‏ سيفعل المجلس من دور وزارة الصحة التي تخدم حاليا‏83‏ مليون مواطن وسيسهم في زيادة كفاءتها والأهم من ذلك انه سيساعد الوزير علي ان يكون علي دراية بما يحتاجه المواطن وهذا امر حيوي جدا كما سيعطي الوزير الفرصة ليعطي مصر ما تستحقه وأحيي د‏.‏اشرف حاتم وزيرالصحة علي تشكيل مجلس حكماء له ليعمل جنبا الي جنب مع المجلس لأن ذلك سيمكنه من الوقوف علي مختلف الظروف وقيام المجلس بالدور المنوط به علي افضل الوجوه‏.‏
‏*‏ ألا تتفق معي في ان دور هذا المجلس يختلف الآن عما كان عليه هذا الدور منذ سنوات؟
‏**‏ لازم الدور هيختلف ولكي أوضح ذلك سأسوق مثالا وليكن شركات الادوية فمنذ‏30‏ عاما كان عدد شركات الادوية في مصر‏11‏ شركة وكانت شركات وطنية خالصة حيث لم يكن قد دخل القطاع الخاص في تلك الصناعة في مصر أما الان فوصل عدد تلك الشركات في مصر إلي‏110‏ شركات وبالتالي الرقابة والتنسيق عليها في ضوء عودة المجلس والظروف الراهنة لن تكون كما كان في السابق‏.‏
‏*‏ هل تري ان الاستثمار في مجال الصحة أمر ضروري وحيوي؟
‏**‏ الاستثمار كان ولابد ان يكون في نوعية الخدمات الصحية المقدمة وفي تعليم خريج الطب ليصبح مكتسبا للمهارات المطلوبة لسوق العمل واشير هنا الي مشروع قانون التأمين الصحي الذي اثار جدلا واسعا في ظل النظام السابق وسبب فشله والاعتراض عليه نبع من ان من وضع اسسه هيئة امريكية لاتعلم ما يريده المواطن وما هي الظروف والواقع المصري وأي استثمار في مجال الصحة في الفترة المقبلة لابد وان يتواءم ويتوافق مع قدرة المستهلك المصري وعدم تطبيق نظام التأمين الصحي في مستشفيات باهظة التكاليف‏.‏
‏*‏ ما الذي يمكن وضعه علي قائمة أولويات ملف الصحة في مصر من وجهة نظرك الخاصة بعد احياء المجلس الاعلي للصحة؟
‏**‏ الطب الوقائي لابد ان يكون علي ارقي مستوي فقيراط وقاية يساوي فدان علاج فلابد من توجيه الاهتمام لذلك بقوة في المدارس المصرية علي سبيل المثال‏18‏ مليون تلميذ حاليا فضلا عما لايقل عن‏6‏ ملايين طالب بالجامعات ومليون طالب بجامعة الازهر ومليون ونصف المليون تلميذ بالمعاهد والاهتمام بالصحة المدرسية في هذا الامر مهم جدا لأن هذه الاعداد من الطلاب والتلاميذ هي التي ستبني مستقبل مصر‏.‏
‏*‏ انطلاقا من اهمية دوره التي اوضحتها كيف يمكن الإبقاء عليه بعد مرحلتنا الانتقالية؟
‏**‏ الطريقة الوحيدة للابقاء عليه هي النص عليه في الدستور لأنه ببساطة اذا تم اقراره بقانون فأي وزير مقبل بإمكانه الغاء هذا القانون وبالتالي ادعو لدراسة النص عليه دستوريا بشكل قانوني يكفل له ان يكون ضمن دستور البلاد‏.‏
‏*‏ ما هي العوامل التي يمكن اللعب علي اوتارها للنهوض بمستوي الصحة في مصر؟
‏**‏ قطاع الصحة في مصر تحكمه عدة محاور تشمل‏:‏ التعليم العام‏,‏ والتعليم الطبي بكل كلياته‏,‏ البحث العلمي‏,‏ الجمعيات العلمية الطبية والاهلية العاملة في مجال الصحة‏,‏ ووضع الطبيب المصري ماديا وأود هنا ان اذكر ملاحظة هل تعلمين ان اللحوم تمثل اول واهم خط دفاعي عن الصحة في مصر والاصابة بمرض السل زادت في مصر بعد ارتفاع اسعار اللحوم منذ عام‏1973‏ ولابد من العمل علي تخفيض اسعارها‏.‏
‏*‏ وكيف تري وضع الطبيب ماديا في مصر والمطالبات المستمرة بإقرار كادر جديد للأطباء؟
‏**‏ توجد ثلاث مهن ان لم توفر لها الدولة كفايتها المادية فلايمكن ان تعطي لمصر ومواطنيها بما يرضي الله وهي المدرس والطبيب والقاضي‏,‏ هل تعلمين ان القاضي في إنجلترا يرسل اليه شهريا شيك علي بياض ليكتب مرتبه بنفسه ايا كان المبلغ الذي يطلبه وبالتالي ان اخطأ أو تجاوز او ارتشي يعاقب اشد العقاب‏,‏ وبالنسبة للطب في مصر فوضعه ليس سيئا وقابل للتحسن بدرجة كبيرة جدا ولابد من النظر في كادر الأطباء انطلاقا مما قلته سابقا‏.‏
‏*‏ وماذا عن دور نقابة الاطباء سابقا ولاحقا في نظرك؟
‏**‏ نقابة الاطباء مقيد بها حاليا‏220‏ الف طبيب والمفترض انها مسئولة فقط عن تقويم الاطباء في تصرفاتهم العلمية والسلوكية والنظر في امورهم الاجتماعية فالنقابة حاليا بها لجنة للإغاثة وهذا الامر ليس من اختصاصها بل هو من صميم اختصاص وزارة الصحة والنقابة كان من الممكن ان تؤسس تلك اللجنة من خلال الهلال الاحمر حتي لا يتم الاتفاق وتوزيع الاهتمامات علي امور ليست أساسا ضمن مهام النقابة الفعلية‏.‏
‏*‏ لماذا انحسر دور الجمعيات الطبية العلمية فيما تتصدر النقابة المشهد طوال الوقت؟
‏**‏ بالنسبة للجمعيات الطبية العلمية البالغ عددها‏45‏ جمعية فقد تم طمس دورها منذ سنتين بسبب النقابة والجمعيات الاهلية العاملة في المجال الصحي والتي يتراوح عددها بين‏50‏ و‏80‏ جمعية كجمعيات اصدقاء السل السرطان وغيرهما فتلك الجمعيات طغت علي دور النقابة والنقابة طغت علي دور الجمعيات الطبية العلمية بسبب مواردها المادية الكبيرة وادعو الي العمل عي عودة عمل الجمعيات الطبية العلمية بالشكل المطلوب وقيام كل جهة بدورها فالعلم علم والسلوك سلوك‏.‏
‏*‏ استنادا لخبرتك الجامعية وتدرجك حتي وصلت لمنصب رئيس جامعة القاهرة بماذا تقيم الوضع في الجامعات حاليا؟
‏**‏ لا يوجد في جامعات العالم اجمع ما يسمي ب انتخابات القيادات الجامعية واؤكد إنه لو تم تطبيق انتخاب القيادات الجامعية في مصر فستتدخل عوامل المجاملات والخواطر ولن يؤدي الانتخاب الي اختيار العناصر المناسبة لتولي اي منصب جامعي بل وستتحكم عوامل كالدروس الخصوصية والانحرافات في ذلك وكليات الطب التي كان يطبق فيها نظام الانتخاب في سنوات سابقة خير مثال علي ذلك‏.‏
‏*‏ وماذا عن كلية الاعلام تحديدا؟
‏**‏ ما حدث في كلية الاعلام ليس عدلا فالثورة لا تعني ان يطرد الابن اباه من بيته فالاعتراض علي الأشخاص مقبول ولكن في حدود ووفق السلوكيات المقبولة وأو أن اقول أنه لا يمكن عزل أحد بدون حساب فمصر دفعت دم قلبها في تكوين ذخيرتها من اساتذة الجامعات والعمداء ومجالس الكليات ورؤساء الجامعات وغيرهم واؤكد انه من وصل للأستاذية أو العمادة أو رئاسة الجامعة كلف مصر ملايين الجنيهات وما يريد الطلاب تنفيذه بالغاء جيل كامل من الاساتذة بما يطالبون به من إقالة وعزل لا يمكن تعويضه وهذا سيمثل اول خطيئة ترتكب في حق مصر وستمر بحالة من الضياع‏.‏
‏*‏ كيف يمكن الارتقاء بوضع الجامعة المصرية كأحد أهم ما يمكن ان تستند عليه مصر في عهدها الجديد؟
‏**‏ الجامعة هي المدخل الوحيد للنهضة فاذا لم نوجه العناية والرعاية والاهتمام الكافي للجامعات المصرية والاهتمام بالارتقاء العلمي من خلال ارسالهم في بعثات ومؤتمرات علمية وتوفير مكتبات ومصادر معلومات ملائمة والإرتقاء بالدخل المادي لاستاذ الجامعة وللهيئة المعاونة علاوة علي تغيير النظرة للجامعة وكلمة أستاذ أغلي ما أنجبت مصر واساتذة الجامعة هم ذخيرة مصر التي لن تعوض‏.‏
‏*‏ وما الذي يمكن عمله لتغيير هذه النظرة؟
‏**‏ في العالم اجمع يوجد هدفان لاقامة نوعين من الجامعات فهناك جامعات هدفها تكوين المواطن الصالح وجامعات اخري هدفها اجراء البحوث العلمية وتكوين الباحث العلمي وللأسف حينما اتجهت الدولة لإنشاء جامعة النيل كأول جامعة بحثية في مصر بعد‏25‏ سنة من المحاولات لإقامة مثل تلك الجامعة هدفها إجراء البحوث وتكوين الباحث العلمي تحطمت علي صخرة ما روج له عدد من الصحف وللأسف لم يعرف أحد قيمة تلك الجامعة ولأوضح الفارق بيننا وبين دول العالم فالولايات المتحدة الأمريكية حينما اتجهت لانشاء مثلك تلك الجامعات قامت بتوفير الأرض التي ستقام لعيها بدون مقابل كما خصصت معونة لمدة خمس سنوات‏.‏
‏*‏ هل لك ان توضح لنا ما تقصده بالنسبة لجامعة النيل؟
‏**‏ هذه الجامعة لم يتجاوز عمرها عامين منحت‏200‏ درجة ماجستير وتمت الاستعانة ب‏25‏ باحثا من الحاصلين علي درجة الماجستير في أربع دول متقدمة تشمل الولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا والمانيا وفرنسا ومنحتهم منحة كاملة للدكتوراه مما يعكس مدي تميز هؤلاء الباحثين‏.‏
‏*‏ دعنا نتطرق الي البحث العلمي ووضعه في مصر في ضوء توليك لمنصب رئيس أكاديمية البحث العلمي سابقا‏..‏؟
‏**‏ البحث العلمي في مصر يواجه ازمة تمويل وازمة انفصال عن الواقع فتمويل البحث العلمي في مصر يعتمد علي نسبة‏0.02%‏ من ميزانية الدولة والارتقاء بالبحث العلمي يستلزم زيادة تلك النسبة تدريجيا الي‏1,5%‏ تم الي‏3%‏ ويكفي انه عندما كانت رئيسا لجامعة القاهرة عام‏1978‏ كان عدد اعضاء هيئة التدريس بالجامعة لايتجاوز‏14‏ الف عضو وكانت ميزانية الجامعة السنوية وقتها‏4‏ الاف جنيه ومصر بها العديد من حاملي الدرجات العلمية الذين لو توافر لهم المناخ المناسب لأحدثوا نهضة فائقة لقارة افريقيا بالكامل ويكفي ان اشير الي ان معهد الاحصاء ومركز بحوث السرطان علي سبيل المثال يعتمدان علي التبرعات لعدم كفاية التمويل‏.‏
ففي مصر يوجد‏4‏ الاف حصلوا علي درجة الدكتوراه اخيرا و‏4‏ الاف يحضرون حاليا دراسات لنيل درجة الدكتوراه وجامعة القاهرة وحدها بها‏15‏ الف حامل لدرجة الدكتوراه وفي المعاهد نري ان معهد البحوث الزراعية به‏2500‏ حامل لدرجة الدكتوراه و‏100‏ حامل لدرجة الدكتوراه بمعهد بحوث المياه وغيرها الكثير‏.‏
‏*‏ ماذا عن اكاديمية البحث العلمي والمجلس الاعلي للبحث العلمي؟
‏**‏ للأسف المجلس الاعلي للبحث العلمي في مصر منفصل عن الواقع المصري جملة وتفصيلا وخطط البحث العلمي تعتمد في بعضها علي أسس أجنبية لا تتلائم مع الواقع المصري‏.‏
‏*‏ هل لك كلمة في نهاية الحوار؟
‏**‏ اللهم أزل الغشاوة عن عبيدك في مصر وهدئ قلوبهم وألفها وافتح لهم باب التوفيق بنورك واحسانك واقول لطلاب الجامعات ان الاستاذ رصيد قومي متاح لايمكن الاستغناء عنه ولابد من الهدوء حتي نحقق الافضل والاحسن‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.