رفع 200 طن أنقاض وفتح شارع سيدي الصوري بالعطارين أمام المارة في الإسكندرية    لماذا تراجع ترامب عن إرسال ويتكوف وكوشنر إلى باكستان؟    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    محافظ دمياط يتفقد مساجد الغالى والغفور الودود والحمد بدمياط الجديدة ورأس البر    اتصال إيرانى تركى يبحث جهود إنهاء الحرب    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    الأحد.. نظر استئناف الحكم على المتهمين بقتل المسلماني تاجر الذهب في رشيد    شيرين: دعوات الجمهور وقفتني على رجلي.. ومحمود الليثي وزينة وأحمد سعد وهيفاء وهبي لم يتركوني    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    "وول ستريت جورنال" عن مصادر: اجتماع "وشيك" بين وفدي واشنطن وطهران    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل يكشف عن نوع مسيرات جديدة تنتجها أمريكا    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    أبرزهم محمد صلاح.. لعنة الإصابة تطارد نجوم الدوري الإنجليزي قبل كأس العالم    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    تولوز يحقق ريمونتادا ويتعادل أمام موناكو بالدوري الفرنسي    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    المعهد القومي للبحوث الفلكية يكشف تفاصيل هزة أرضية ضربت اليونان    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    محمود الدسوقي يكتب: الأحوال الشخصية ومتطلبات الإصلاح التشريعي    برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    الفيوم تستضيف فعاليات رالي "رمال باها 2026" بصحراء الريان لتعزيز السياحة الرياضية والبيئية بالمحافظة    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    وزارة النقل: ميناء أكتوبر الجاف يعزز حركة التجارة ويخفف الضغط عن الموانئ البحرية    في أول زيارة رسمية، البابا تواضروس الثاني يصل إلى تركيا    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تجريم اعتصمات تعطيل العمل بين الرفض والقبول
نشر في الأهرام المسائي يوم 30 - 11 - 2011

منذ اندلاع ثورة‏25‏ يناير ومصر تشهد احتجاجات مستمرة بدون توقف حيث أصابت عدوي الثورة كل القطاعات والأماكن الجماهيرية ورغم أنها تعبر عن مطالب مشروعة إلا أنها تعني خسارة يومية
تصل إلي المليارات نتيجة شتعطل عجلة الانتاج وتوقف دولاب العمل وهو مادفع المستشار محمد جندي وزير العدل باصدار مشروع قانون لتجريم الاعتصامات يجرم حالات الاحتجاج أو الاعتصام أو التجمهر مؤقتا أثناء سريان حالة الطواريء‏,‏ إذا ترتب علي هذه الوقفات أو الاعتصامات أو التجمهر منع أو تعطيل أو إعاقة إحدي مؤسسات الدولة أو السلطات العامة أو إحدي
جهات العمل العام والخاص عن أداء عملها‏,‏أو إذا ترتب علي الجريمة تخريب إحدي وسائل الإنتاج أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الإخلال بالنظام العام أو إلحاق الضرر بالأفراد أو الأماكن العامة موضحا أن هذا المرسوم لا يتنافي مع الحق الدستوري للمواطنين في حرية التعبير‏,‏ حيث لايجرم أي وسيلة للتعبير عن الرأي بطرق سلمية وفي ظل ماتمر به البلاد من مرحلة حرجة من تاريخها تتطلب حماية أمنها واقتصادها من التلاعب بهما‏,‏ وبهدف تخطي أزمتها الحالية والاستجابة لما ظهر من مطالب مشروعة لجميع فئات المجتمع وتلبيتها‏,‏وأكد القانون أن حق التظاهر والإحتجاجات الفئوية مسموح بها في أيام العطلات وبعد مواعيد العمل الرسمية وفي أماكن لاتعطل النشاط التجاري والاقتصادي وحركة المرور‏.‏
الحبس والغرامة
ويضمن القانون المعاقبة بالحبس أو الغرامة التي لاتقل عن خمسين ألف جنيه ولاتجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين كل من قام أثناء سريان حالة الطواريء بوقفة احتجاجية أو اعتصام أو تجمهر أو شارك في ذلك‏,‏بحيث ترتب علي تلك الوقفة أو الاعتصام أو التجمهر منع أو تعطيل أو إعاقة إحدي مؤسسات الدولة أو إحدي السلطات العامة أو إحدي جهات العمل العامة أو الخاصة عن أداء عملها وتكون العقوبة الحبس مدة لاتقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولاتجاوز خمسمائة ألف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين إذا استخدم الجاني القوة أو العنف أثناء الوقفة أو الاعتصام أو التجمهر‏,‏ أو إذا ترتب علي الجريمة تخريب إحدي وسائل الإنتاج أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الإخلال بالنظام العام أو الحاق الضرر بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها ويعاقب بالحبس والغرامة التي لاتقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تجاوز‏50‏ ألف جنيه كل من حرض أو دعا أو روج بالقول أو الكتابة أو أي طريقة أخري من طرق العلانية لأي من الأفعال السابقة‏.‏
تزايد حجم الخسائر
وفي استطلاع اجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء رفض‏65%‏ من المشاركين‏,‏ فيما وافق عليه‏34,66%‏ من أصل عشرة آلاف مشارك‏.‏
واعلنت أكثر من‏33‏ منظمة أهلية وعمالية وحركة احتجاجية ونقابات واتحادات عمالية رفضها لمشروع القانون واعتبرته انتقاصا من حقوقهم أقرتها المواثيق الدولية وإهدارا لدماء شهداء العمال وطالبوا المجلس العسكري بعدم إقرار القانون‏.‏
اما البعض الآخر فيري أننا كنا في حاجة إلي مثل هذا القانون بعد تزايد حجم الخسائر وتوقف خطوط الإنتاج في عدد من القطاعات الرئيسية فيقول حمدي سعيد موظف ان هذا القانون ضروري لايقاف الخسائر اليومية التي تتكلفها الدولة لان كل ماحدث بعد الثورة من اعتصامات ومظاهرات يعتبر فوضي وتخريبا وضد مصلحة البلاد‏,‏ كما أن القانون يسمح بالتظاهر في أيام العطلات وبعد مواعيد العمل الرسمية وفي أما كن لاتعطل النشاط التجاري والاقتصادي وحركة المرور وهذا يؤكد هدف القانون‏.‏
وتقول علياء حسن ربة منزل لقد طال انتظار هذا القانون وعيبه أنه تأخر جدا وكان يجب أن يصدر عقب تنحي الرئيس بفترة قصيرة حتي يتفرغ المجتمع للعمل والإنتاج الذي تدهور في وقت الثورة ومايثير الغضب هو عدم تفهم البعض لغرض القانون ومطالبتهم بمظاهرات لتتحدي هذا القانون وأقول للشعب المصري حافظوا علي ثورتكم فإنني أري الآن أن الثورة تأكل نفسها والثورة المضادة تأتي من داخلها
خسارة المستثمرين
ويري طلعت حسني محاسب باحدي الشركات أن مصر تخسر يوميا عددا كبيرا من المستثمرين كما أن عشرات المصانع أغلقت ابوابها فكفانا مظاهرات من عدم النظام والبلطجة في العمل لأنه ليس من المعقول اندلاع كل هذه المظاهرات الشعبية في وقت يحتاج فيها البلد الي انتاج متواصل وتكاتف يدا واحدة لكي نعبر هذه المحنة لذلك لابد من عقوبات رادعة لوقف الاحتجاجات التي خرجت عن نطاق السلمية وبدأت تشهد ضربا واعاقة عمل والتعدي علي الوزارات وقطع الطرق فهذه ليست مظاهرات سلمية بل مظاهرات فئوية مغرضة تهدف للمصلحة الخاصة وتدمر مصلحة الوطن وتشل اركانه وانتاجه‏.‏
اما عماد محمود عامل فيري أن هناك فرقا كبيرا بين المظاهرات السلمية التي لا تقطع طريقا ولاتشل حركة الانتاج‏,‏ وبين المظاهرات التي تهدف الي تدمير مصلحة الوطن والعبث بها من اجل تحقيق المصلحة الخاصة لذلك يجب استيعاب المظاهرات السلمية والعمل علي تحقيق أهدافها ويجب اعطاء مهلة لاتقل عن ستة اشهر نلتزم فيها بالعمل فقط ومنح مجلس الوزراء الفرصة لدراسة المطالب الفئوية وتقريب الفوارق في الاجور وتحقيق العدالة الاجتماعية المطلوبة بين افراد الشعب لذلك يجب القضاء علي التظاهرات الفئوية وأن يتم الضرب بشدة علي يد كل من يحاول الأخلال بالأمن والنظام‏.‏
وتغليب المصلحة العامة
وتري حنان حمدي صحفية ضرورة تغليب المصلحة العامة علي المصلحة الخاصة فيجب ان نصل بالبلد الي بر الامان وبعد ذلك ننظر في مصالحنا الشخصية فهذه الاحتجاجات تؤثر علي مصلحة البلد فيجب ان ننتظر حتي تعود الحياة مرة اخري وننظر الي مصالحنا بعد ذلك كما أن وزير العدل أكد في قراره أن تنفيذ قانون تجريم التظاهرات يرتبط بتحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع وعودة الهدوء ودوران عجلة الانتاج والخدمات اي انه اجراء وقتي لمعالجة حالة طارئة‏.‏
ويقول جمال حمدي موظف ارجو الا يتم التراجع عن إقرار هذا القانون بأي حال من الاحوال لاننا عايشين في جحيم ونفق مظلم ليس له آخر ولابد من توضيح أنه سيطبق في فترة الطواريء فقط فهل الديمقراطية هي أخذ الحق بالذراع‏,‏ ففي الدول المتقدمة لا يقومون بمظاهرات بهذا الشكل‏,‏ بل يتعلم الناس كيف ينتجون وكيف يحترموا رأي الأخر ولا تتحول المظاهرات إلي فوضي وتسيب وهمجية‏.‏
انتهاك لحق شرعي
اما شباب اتحاد الثورة فيرون أن القانون يعد انتهاكا جديدا لحقوق المواطنين والعودة إلي عهد القمع والفساد فيقول عمرو حمدي القانون الجديد يريد قمع المواطنين متسائلا اين هي مكتسبات الثورة؟ فهو قانون يسلب الكرامة وحقوق الانسان والحرية والمطالب المشروعة ومنعها ويجب معالجة الامور مع الشعب بالتفاهم والاقناع والشفافية وتقديم خطوات ايجابية وفعالة لكسب ثقة الجماهير حتي لا يستغل القانون في التنكيل بمعارض الحكومة كما كان في العهد السابق بحجة فضفاضة وهي تعطيل الانتاج
ويري عادل محمود عامل أن صدور مثل هذا المرسوم ما هو الا زيادة احتقان العمال الذين لايجدون من ينصرهم ويدافع عن قضاياهم التي دمرت بالكامل وكان يجب أن يسبق هذا المرسوم عمل ألية إيجابية لتحقيق حقوق العاملين المشروعة الذين عانوا من الفساد طيلة ثلاثين عاما وسطوة رجال أعمال فاسدين تدعمهم قوانين مشبوهة وهذا المرسوم ضد الأتفاقيات الدوليه يصدر من حكومة جاءت نتيجة الاعتصامات‏.‏
في حب مصر
ويوضح اللواء عبدالمنعم سعيد خبير استراتيجي أن مشروع القانون جاء في الوقت المناسب حيث جاء في الوقت الذي لم تطبق فيه الأحكام العرفية ويهدف إلي أن الاحتجاجات والاعتصامات لا تؤثر علي سير العمل وأن يكون الاعتصام بخلاف وقت العمل أي بعد أوقات العمل لأن استمرارها بهذا الشكل يمثل كارثة في الوقت الحالي نتيجة تعثر الحركة الاقتصادية وتعطل حركة الانتاج الذي يؤثر سلبا يوميا علي الاقتصاد المصري لأن تزامن الاعتصام مع أوقات العمل يؤثر علي حركة الاقتصاد رغم اننا في وقت يحتاج إلي العمل المستمر لدفع حركة الانتاج بل نسعي إلي زيادة عدد ساعات العمل بدلا من تقليلها لأن هذا يمثل تعبيرا عن حب مصر موضحا أن استمرار المظاهرات الفئوية قد يستغل لممارسة أغراض أخري تخدم الثورة المضادة لذلك مشروع القاون يعد قرارا حكيما‏.‏
ويوضح أن المظاهرات مستمرة منذ ثلاثة شهور وهذا يعني خسارة مستمرة وتأخرا لعجلة الانتاج لتوقف حركة الاستيراد والتصدير وغرامات مستمرة وديون للخارج كما أن المخزون الاستراتيجي في نقصان مستمر وهذا يعني أننا نحتاج إلي العمل المستمر بدون توقف كما أن المطالبة بعلاوات وأجور زيادة كيف تتحقق مع توقف حركة الانتاج لذلك يجب أن يكون الاعتصام والاحتجاج خارج وقت العمل وأن يعي المواطنون الهدف من المشروع لأنه يهدف للصالح العام حيث إن الفترة القادمة تحتاج إلي التعقل والتفكير للعبور من الأزمة وتغيير وجه مصر للأفضل والتقدم للأمام‏.‏
ويضيف اللواء سعيد أنه لابد من الاتفاق علي أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر جميع الجهود لبناء بلدنا اقتصاديا وسياسيا فنعم للقوانين التي تؤيد الاستقرار وتحافظ عليه لأن الاحتجاجات والاعتصامات وتعطيل الإنتاج جريمة كبري في حق مصر لا تقل عن جرائم الفساد التي أنهكت اقتصاد البلاد ولابد من التصدي لها بحزم فمصر في تلك المرحلة تتطلب الحزم وتنظيم البلاد ولابد من صدور المرسوم بقانون لتجريم الاحتجاج قبل أن ينفلت الزمام والأمور وتعم الفوضي وتسود الفوضي أكثر مما نعيشه ونجني آثاره الضارة في الداخل وتوقف مظاهر الحياة الطبيعية في كل مكان في مصر وكفانا انقسامات حتي في استتباب النظام والحفاظ علي النظام‏.‏
عقاب للمتظاهرين
ويقول صلاح عيسي رئيس تحرير جريدة القاهرة أن مشروع القانون بدا وكأنه عقاب للمتظاهرين وحجبهم عن ممارسة حق دستوري تكفله حقوق الانسان في التظاهر والاعتصام موضحا أننا بحاجة إلي ممارسة حق التظاهر السلمي علي أسس ديمقراطية لينظم كيفية ممارسة حق التظاهر ووضع قوانين تنظم هذه الحقوق بتحديد جهة ادارية يتقدم لها المواطنون بتقديم اخطار عن موعد المظاهرة والنقطة التي يبدأ منها والتي تنتهي عندها المظاهرة والشوارع التي تمر بها لاتخاذ الاحتياطات الأمنية وحراستها لمنع حدوث احتكاكات وألا تكون الاضرابات مستمرة أي اعطاء فرصة للتفاوض وعدم الاضراب عن العمل لذلك لابد أن تخضع لتنظيم قانوني حتي لا تتحول إلي فوضي وأن يكون التظاهر في أي وقت لذلك يجب أن تكون مشروطة بأن تكون الممارسات سلمية ولا تنطوي علي عنف أو اضرار بالممتلكات العامة أو تعطل حركة العمل وأن تكون العقوبة علي من يقوم بالتخريب‏.‏
ويري ضرورة الفصل بين المطالب الفئوية والثورة المضادة بألا نتهم المظاهرات الفئوية بأنها تنتمي إلي الثورة المضادة ولكن المهم هو تنظيم ممارسة الحقوق حتي لا تتحول إلي انفلات للأمور يصعب التحكم فيه‏.‏
حق شرعي
يوضح ايمن عقيل رئيس مركز ماعت لحقوق الانسان أن قانون تجريم الاحتجاجات يجب ألا يهدف للوقوف أمام حق المتظاهرين في التغبير عن ارائهم وممارسة حقهم الشرعي لأن حق التظاهر نصت عليه المواثيق الدولية ولكن يجب ألا تهدف إلي الفوضي أو التوقف عن العمل أو حرق ممتلكات عامة لذلك يجب تجريم الأفعال التي قد تنتج عن المظاهرات فالتظاهر لا يعني التوقف عن العمل أو تعطيل المواصلات لأن استمراره يعني خسارة يومية للاقتصاد المصري‏.‏
خبراء الاقتصاد أكدوا أن مصر تخسر يوميا مليارات الجنيهات بسبب استمرار الاحتجاجات والمطالب الفئوية فيري الدكتور سعيد عبد الخالق الخبير الاقتصادي أن تصاعد حركة الاحتجاجات والاعتصامات للمطالب الفئوية أثرت سلبا علي الانتاج نتيجة تناقص مصادر الدخل القومي وأصبحت تيار عاما فرغم ما عاناه الشعب المصري من كبت ومعاناة لكن استمرارها يعني توقف عملية الانتاج لذلك كان لابد من اتخاذ اجراءات قانونية لأي شخص يتوقف عن العمل وأن يكون الاعتراض عبر الشكاوي وليس بالاضراب عن العمل ويهدف مشروع القانون إلي دفع عملية الانتاج وفي الوقت نفسه الحفاظ علي حق التظاهر خارج أوقات العمل للحفاظ علي مكاسب الثورة ومنع المشروعات المتعثرة والعمل علي زيادة الواردات والحد من عجز الموازنة العامة وميزان المدفوعات لأن الفترة القادمة تحتاج إلي تحسين الوضع الاقتصادي بالعمل الجاد والمستمر وليس بتوقف العمل مؤكدا حق الناس في التظاهر والاضراب ولكن بشروط بتعليق ورقة تعبر عن مطالبهم مثلا وذلك مراعاة للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد والعمل علي مضاعفة العمل والانتاج‏.‏
انخفاض معدلات التنمية
يؤكد الدكتور عبد الرحمن عليان خبير اقتصادي أن أي قانون يأتي تقييمه علي مرحلتين الأولي في صياغته والمرحلة الثانية عند تطبيقه موضحا أن الفترة الراهنة تحتاج إلي تجريم الوقفات التي يمكن أن تؤثر علي حركة الانتاج والتشغيل والأمن العام ولكن الخوف من تنفيذه عند المطالبة بأي حق أو وقفة احتجاجية سلمية وهو ما يثير أو يستفز المواطنين خاصة ما عانوه طوال سنوات ماضية‏.‏
ويؤكد علي حق المواطنين في التظاهر والاحتجاج حق لأي انسان والتعبير عن الرأي ولكن بشكل لايؤثر علي الانتظام في العمل خاصة أن معدلات التنمية انخفضت من‏6‏ إلي‏2,5%‏ ويجب العمل علي زيادة الاستثمار ومعدلات التنمية‏.‏
ويري ضرورة أن يعي المواطنون هدف القانون وهو أن النظام لايهدف إلي منع التظاهر أو المطالبة بحقوقهم ولكن يسعي إلي الانضباط في المدارس والجامعات والأماكن الجماهيرية لأن البطء في التحرك يعني تدهور الوضع وتزايد الاحتجاجات يؤدي إلي نجاح الثورة المضادة وعودة رموز النظام السابق مرة أخري‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.