احتفل المصريون بجميع أطيافهم, بلا استثناء إلا قلة كارهة للوطن, بالذكري الثالثة لثورة30 يونيو العظيمة, احتفلوا مع رئيسهم وقيادتهم الرشيدة وأبطال قواتهم المسلحة ورجال شرطتهم الباسلين وشيوخ قضائهم الأجلاء وكل الشرفاء في مصر والعالم. ما يميز ثورة30 يونيو أنها جاءت في الوقت المناسب, في توقيت مثالي, بعد أن انكشفت الجماعة الارهابية وظهرت علي حقيقتها وعرفها الشعب حق المعرفة فثار عليها وخرج عن بكرة أبيه, ملايين وراء الملايين, ليعبر عن رفضه لها ولأسلوبها في الحكم ولرغبتها في الاستحواذ علي مقاليد الأمور واقصاء الآخرين وسرقة البلد واختطافها لتحقيق أحلامهم المشوشة في بناء دولة للارهابيين تحت مسمي الخلافة الاسلامية, والحقيقة أن الاسلام بريء منهم ومن أفكارهم المسمومة وخططهم المشبوهة وتحالفاتهم المريبة مع الأقزام الذين يدعون الزعامة الاقليمية وهم بلا تأثير وحجمهم أقل من ان يلتفت له أحد. خرج الشعب ليعبر عن سخطه ورغبته في استعادة بلده والعودة الي أحضانها, حرصا عليها وعلي ترابها أن تدنسه فلول الارهاب والتطرف, فلم يكن الا أن انحازت الي الشعب قواته المسلحة وجيشه الوطني, انطلاقا من دوره المنوط به وهو حماية البلد والحفاظ علي كل شبر فيها, انحازت قواتنا المسلحة وقيادتها الوطنية الي الشعب لتحميه من الانقسام والتقاتل وتفتت جبهته الداخلية واندلاع القتال بين أبناء الوطن الواحد, ولتنقذ مصر من مصير بعض الدول العربية التي ضربها ما يسمي الربيع العربي, فانقسمت وتفتت وقضي علي جيشها الوطني وقواته المسلحة وهرب أبناؤها الي الخارج لاجئين, فمات من مات منهم غرقا في البحر وابتلعته الأمواج, ومن نجا صار لاجئا غير مرحب به في دول أوروبية تعاني من تصاعد اليمين المتطرف الرافض لكل الغرباء خاصة لو كانوا عربا أو مسلمين. أهم انجازات ثورة يوليو أنها حمت مصر من التقسيم وحمت جيشها من الانهيار, ومصر هي رمانة الميزان في الشرق الأوسط, وهي قلب العروبة النابض وعقلها المفكر, والعالم كله يعرف لمصر قدرها وقيمتها, ويعرف أنه لو حدث في مصر ما يؤدي الي هجرة أهلها ولجوئهم الي البلدان الأخري لاختلت موازين القوي في العالم, ولصرنا الي عهد جديد يتسيده الارهاب وتسيطر عليه القوي المتطرفة, ولأصبح عنوان الحياة هو القتل والعنف واقصاء الآخر وابادته. أعادت ثورة30 يونيو للمصريين حقوقهم المنهوبة, التي سرقها عدة أفراد كان همهم الوحيد تحويل أموال المصريين للخارج واستيراد الارهابيين وصناعتهم واعادة تصديرهم الي الخارج لينشروا الرعب والخراب, كانوا يعتقدون أن هؤلاء الارهابيين قادرون علي حمايتهم وفرض الأمر الواقع علي الشعب, لكن الشعب, كما قال الرئيس السيسي في كلمته التي ألقاها في الذكري الثالثة للثورة, لا يستطيع أحد أن يفرض عليه الأمر الواقع, ومن يتخيل تحقيق ذلك يكون واهما فإرادة الشعب هي القوة المحركة التي تحدد مصير الوطن. وقد أكد الرئيس أن ما يتم بذله من جهود ضخمة من جانب أبناء مصر المخلصين والأوفياء كفيل بتحقيق التقدم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يطمح اليها الشعب المصري. ووجه الرئيس التحية الي شعب مصر العظيم والقوات المسلحة والشرطة, مشيرا الي أنهم ضربوا مثالا في التلاحم الوطني وأنهم يواصلون الآن مسيرة التنمية والبناء والتعمير, كما يحاربون الارهاب الأسود الذي يحاول أن يتصدي لارادة الشعب المصري وآماله وتطلعاته, وقال الرئيس ان خطر الارهاب بات يهدد جميع الدول والشعوب وأصبح الارهاب لا يعرف حدودا ولا أديانا مما يتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهته والقضاء عليه. ولم ينس الرئيس شهداء الوطن ولا المصابين, مؤكدا أن الدولة لن تنسي تضحياتهم وأنها ستعمل دوما من أجل توفير حياة أفضل لأبنائهم ولأبناء مصر في كل مكان, وتحيا مصر.