فيما يعد تصعيدا خطيرا لأزمة وقف الصيد ببحيرة ناصر والمعروف بقفلة البحيرة, هدد الصيادون بالاعتصام أمام مبني ديوان عام المحافظة ما لم تتخذ هيئتا الثروة السمكية وتنمية بحيرة السد العالي جميع الإجراءات المشددة التي تكفل رقابة المسطح المائي لمواجهة المهربين وأعمال الصيد الجائر بالوسائل المحظورة حال قيامهما بتنفيذ قرار الوقف اعتبارا من أول أبريل المقبل ولمدة45 يوما. وجدد رؤساء جمعيات الصيد الأربع مطالبهم في الاجتماع الذي جمعهم وبين كل من رئيسي هيئتي الثروة السمكية وتنمية البحيرة بعد إلغاء اجتماع اللجنة الإشرافية العليا برئاسة محافظ أسوان اللواء مجدي حجازي والذي كان مقررا عقده الأربعاء الماضي بسبب تجمهر الصيادين أمام مبني المحافظة, حيث أكدت الجمعيات بصفتها الجهات الممثلة لجموع الصيادين موافقتها علي وقف الصيد بشرط تشديد الرقابة علي المسطح. يأتي ذلك فيما رفض محافظ أسوان التوقيع علي قرار الوقف إلا في حال الاتفاق بين الصيادين والهيئتين علي جميع الشروط والضوابط, وفي ذات الوقت وكما قال نبيل تياح عضو مجلس إدارة جمعية أبناء أسوان فقد صدرت تعليمات من الدكتور محمد عبدالباقي رئيس هيئة الثروة السمكية لهيئة تنمية بحيرة السد العالي بوقف استخراج أي تراخيص لإبحار مواعين نقل الإنتاج السمكي اعتبارا من أول أبريل المقبل وكأنه يضرب بتوجيهات المحافظ عرض الحائط. وكشف عضو مجلس الإدارة أن الهيئة أصدرت قرارها رقم242 لسنة2016 في16 مارس الحالي متضمنا أن القرار بناء علي توصيات اجتماع اللجنة الإشرافية العليا العاشر في العام الماضي مما أثار الصيادين ضدنا رغم أن توصيات اللجنة شملت أيضا جميع التجهيزات والإجراءات الكفيلة بحماية المسطح من المهربين. وقال دهب علي جلال رئيس الجمعية إن جدول اجتماع أعمال اللجنة العليا الذي لم يعقد منذ يومين تضمن تواجد ورشتين في مسطح البحيرة الذي يصل لعمق350 كيلو مترا وهو عدد غير كاف, وتساءل مندهشا من موقف رئيس هيئة تنمية بحيرة السد العالي الذي وعلي حد قوله سبق وأن أعلن صراحة أمام السكرتير العام للمحافظة عدم جاهزية معداته للإبحار وعاد ليغير رأيه ويؤكد جاهزيتها معللا ذلك بأنه شغل هيئات مع بعضها. ومن جانبه أوضح أحمد حسن جمعة رئيس الجمعية الأم لصيد الأسماك أن الإنتاج السمكي في فترة غلق البحيرة قبل ثورة يناير لم يكن يتعدي حاجز ال9 آلاف طن في العام بينما تخطي22 ألف طن في السنوات الأخيرة وبدون وقف وأكد أن ضيق الوقت قد اضطر رؤساء الجمعيات الأربع للسفر للقاهرة لمحاولة مقابلة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء للتدخل كما سيتم التشاور في الأمر مع رئيس الشركة الوطنية للثروة السمكية لتوحيد جهة الإدارة في بحيرة ناصر.