رحبت منظمة التعاون الإسلامي بتوافق المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي انعقد في الرياض تحت شعار إنقاذ اليمن واعتمادهم لوثيقة إعلان الرياض الذي يؤكد علي دعم الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب علي رموزها والالتزام بمبدأ الشراكة الوطنية والشروع في إعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وإطلاق مصالحة وطنية شاملة. ودعا أمين عام المنظمة, إياد أمين مدني, كافة الأطراف اليمنية الي الشروع في تنفيذ ما تضمنه إعلان الرياض الذي يحدد مستلزمات المرحلة الانتقالية لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية ومتطلبات إعادة البناء وتأهيل اليمن اقتصاديا واجتماعيا. كما طالب الأمين العام الدول الأعضاء بالمنظمة والمجتمع المدني بتقديم الإغاثة الإنسانية للمناطق المتضررة في اليمن والمساهمة في إعادة البناء في اليمن. من جانبه أكد المتحدث الرسمي باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رأفت الصباغ أن البواخر والسفن المحملة بالوقود والمواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية والطبية مستمرة في الوصول لموانئ اليمن بعد السماح بدخولها. وقال الصباغ, في تصريحات أمس, إنه تم السماح للسفن ومركب بحري بدخول الموانئ بعد تنسيق من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بمساعدة خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية بوزارة الدفاع, حيث تم السماح لمركب بحري من الهند يحمل دقيقا وزيت طعام وعدس قادمة من الشارقة إلي ميناء المخا, بالإضافة لتسهيل عبور سفينة تركية تحمل دقيق القمح(30 ألف طن) قادمة من فرنسا إلي ميناء الحديدة. وأشار المتحدث الرسمي باسم مركز الملك سلمان لأعمال الإغاثة والأعمال الإنسانية إلي أنه تم السماح لسفينة من بنما تحمل دقيق القمح بزنة31 ألف طن من كويناتا الأسترالية إلي ميناء الحديدة, كما وصلت سفينة سنغافورية تحمل كمية من المواد الغذائية قادمة من جيبوتي إلي الحديدة بزنة قاربت التسعة أطنان, وسفينتان هنديتان تحملان مواد غذائية بوزن1300 طن من دبي والشارقة إلي المكلا. في غضون ذلك, شن طيران تحالف عاصفة الحزم, أمس غارات جوية علي مواقع تسيطر عليها جماعة أنصار الله الحوثية في محافظة تعز وسط اليمن. وهذه الغارات هي الأولي علي المحافظة بعد انتهاء الهدنة الإنسانية في اليمن. وقال سكان محليون لوكالة الأنباء الألمانية إن غارات جوية استهدفت معسكر الاستقبال, ومقر اللواء22 التابع لقوات الحرس الجمهوري, إضافة إلي مقر الإذاعة الواقع بالقرب من اللواء22 في منطقة الحوبان. وأوضحت المصادر أن دوي انفجارات عنيفة سمع في محيط تلك المقرات, وأن أعمدة الدخان ارتفعت بكثافة من المنطقة دون التأكد من وجود خسائر بشرية ومادية. وفي سياق آخر, قالت المصادر, إن الحوثيين مدعومون بالجيش الموالي للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح, وقد جددوا أمس قصفهم لمواقع في منطقة حوض الأشراف, ومنطقة جبل صبر الواقعتين تحت سيطرة المقاومة الشعبية. وكانت مختلف القوي والمكونات اليمنية المشاركة في مؤتمر الرياض من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية قد أكدت تأييدها المطلق للشرعية الدستورية ممثلة برئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي والعمل بكل الوسائل علي رفض الانقلاب وكل ما ترتب عليه, وتأمين عودة مؤسسات الدولة الشرعية إلي اليمن لممارسة كافة مهامها وصلاحياتها. كما أكدت, في البيان الختامي لأعمال المؤتمر والذي استمر3 أيام تأييدها الكامل لجهود الأممالمتحدة والأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وقادة دول المجلس وقادة الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة المشاركة في التحالف الذين سارعوا للاستجابة لدعوة الرئيس عبدربه منصور هادي في التدخل لدعم الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب والوقوف إلي جانب الشعب اليمني بما يمليه عليهم الضمير الإنساني وحق الجوار والاخوة. وأكد المجتمعون علي تسريع وتكثيف عملية الدعم للمقاومة الشعبية في مدينة عدن وتعز الباسلتين وفي كافة أنحاء اليمن جنوبه وشماله وإمدادها بالسلاح والدعم اللوجستي والمساعدة في تنظيمها وتنسيق جهودها, مطالبين مجلس الأمن بالتنفيذ الكامل للقرار الدولي2216 والقرارات الدولية ذات الصلة لما يمثله ذلك من أساس للحل السياسي السلمي في اليمن. ودعا البيان الأممالمتحدة ومجلس الجامعة العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية إلي تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة لتأمين المدن الرئيسية والإشراف علي تنفيذ قرارات مجلس الأمن وضمان الانسحاب الكامل لقوي التمرد من كافة المدن وتسليم الأسلحة والمؤسسات. ودعا المجتمعون أن تباشر الحكومة فورا العمل علي توفير الشروط الملائمة لرعاية أسر الشهداء والمصابين والنازحين وجميع متضرري وضحايا الحروب.