عاش عمرو17 سنة ابن قرية التل الزوكي بمركز طما بسوهاج منذ طفولته حياة عابثة لا مكان للقيم والتقاليد فيها فهدفه كان دائما الحصول علي المال بأي طريقة وانفاقه فيما لايجدي من متع ولعل افراط والديه في تدليله كان له انعكاسات سلبية علي شخصيته فلم ينجح في تحقيق أي طموح في الحياة وعلي الرغم من صغر سنه إلا أن الديون تراكمت عليه وضاقت أمامه الدنيا بعد أن تخلي عنه الأهل والأقارب ولم يجد وسيلة للهروب من الدائنين سوي الفرار إلي القاهره بحثا عن للحصول علي المال هناك وفي أثناء سيره متوجها إلي موقف سيارات القاهرة قابله وهو أحد أقاربه الحاج أحمد75 عاما ويقيم في الاسكندريه بصفه دائمه والذي أخبره أنه في زيارة للأهل والأقارب بقريته بالتل الزوكي فأصر عمرو علي اصطحابه إلي المقهي المجاور لموقف السيارات لمضايفته وعقب شرب كوبين من الشاي أصر الحاج أحمد علي دفع الشاي لكونه الأكبر سنا فنادي علي الجرسون وأخرج من طيات ملابسه حافظة نقود مكتظة بالمبالغ المالية وساعتها لعب الشيطان برأس عمرو لقد وجد ضآلته المنشودة حيث أنه في احتياج شديد لهذه المبالغ المالية لسداد جزء من الديون المتراكمة عليه ولضمان بقائه في بلدته وعدم هروبه منها إلي القاهره ولكن كيف يستطيع الحصول علي هذا المال وأخيرا هداه شيطانه إلي حيلة ماكرة يصطحب بها الحاج أحمد إلي المكان الذي يريده للإجهاز عليه فأخبره أن جده مريضا وكان دائم السؤال عن أقاربه لرؤيتهم قبل وفاته رحب الحاج أحمد بالفكرة خاصة أنه جاء من الإسكندرية لزيارة أقاربه وجيرانه وأحبابه بالقرية عقد عمرو العزم علي التخلص من الحاج أحمد واختار المكان المناسب وهو منزل أبيه المهجور ولا يقيم فيه أحد واستغل عمرو أن الحاج أحمد يقيم منذ فترة طويله في الإسكندرية ولايعرف أن البيت مهجور وبمجرد دخولهما المنزل وجد عمرو ضالته في زجاجة فارغة بجوار باب المنزل فسرعان ما التقطها وإنهال بها علي رأس الحاج أحمد فسقط علي الأرض غارقا في دمائه ثم أحضر حجرا واستكمل جريمته وانهال أيضا علي رأسه حتي فارق الحياة. كان اللواء ابراهيم صابر مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج قد تلقي اخطارا أحمد حسن أحمد علي ومقيم بقرية التل الزوكي دائرة مركز طما بالعثور علي جثة أحمد راشد زهري سليمان ويقيم بمساكن قرقرة القطن مينا البصل الإسكندرية بمنزل شقيقه فرغلي حسن أحمد علي وبها عدة كسور بالرأس. تم تشكيل فريق بحث ضم الرائد أحمد خلف رئيس مباحث مركز طما والعقيد عمر الخطاب رئيس فرع البحث للشمال باشراف العميدين حسين حامد ومحمد توفيق مدير ورئيس المباحث الجنائي لكشف مرتكبي الجريمة توصلت التحريات ان وراء ارتكاب الواقعة عمرو فرغلي أحمد حسن17 سنة عاطل ويقيم بذات الناحية بدافع السرقة. تم تقنين الاجراءات ومراقبة تحركات المتهم قبل هروبه وأثناء وجود المتهم بموقف سيارات طما القاهرة في محاولة للهرب تم ضبطه وبحوزته هاتف المجني عليه ومبلغ مالي وبمواجهته بالمال أعترف تفصيلا بارتكاب الجريمة وقرر المتهم أنه بتاريخ الجريمة شاهد المجني عليه وبحوزته مبالغ ماليه كبيرة فاختمرت في ذهنه فكرة قتله لمروره بضائقة مالية حيث قام باستدراجه بحجة زيارة جد المتهم لارتباطهما بصلة قرابة وفور وصوله للمكان المهجور وتأكده من خلوه من أي شخص حتي أجهز عليه بالضرب بزجاجة فارغة وحجر طوب فأرداه قتيلا وقام بالاستيلاء علي ما بحوزته من مبالغ ماليه وهاتفه المحمول. حرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة فصرحت بدفن الجثة بعد تشريحها وباشرت التحقيق.