أعلن د. ممدوح الدماطي وزير الآثار أن وزارة الخارجية الأمريكية وافقت علي طلب وزارة الآثار بفرض قيود علي استيراد الممتلكات الثقافية المصرية المهربة إلي أمريكا. وأضاف أن الآثار بصدد الانتهاء من اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لتوقيع مذكرة تفاهم بهذا الشأن مطلع العام القادم. وأوضح د. الدماطي أن إبرام هذه الاتفاقية يأتي في إطار جهود وزارة الآثار لمحاربة تهريب الممتلكات الثقافية بطرق غير شرعية, خاصة بعد حالة الانفلات الأمني التي شهدتها مصر عقب أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير, لافتا إلي أن أي قطعة أثرية مصرية سواء كبر حجمها أو صغر تمثل جزءا من هوية هذا الشعب وحضارته التي لا يمكن التفريط فيها. وأكد الوزير أن توقيع مثل هذه المذكرة يعد خطوة أولي لتوقيع اتفاقيات دولية مشابهة في المرحلة القادمة مع عدد من الدول الأخري لمحاربة ظاهرة تهريب الآثار والممتلكات الثقافية. من جانبه قال علي أحمد مدير إدارة الآثار المستردة أن وزارة الآثار كانت قد تقدمت في شهر إبريل الماضي بطلب إلي الخارجية الأمريكية لفرض قيود علي استيراد الآثار المصرية باعتبار السوق الأمريكية هي أكبر أسواق الاتجار بالآثار في العالم, وبناء عليه تم عمل جلسة استماع في شهر يونيو الماضي بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن حضرها أعضاء اللجنة المصرية وعدد من علماء الآثار حيث وافقت اللجنة الاستشارية الأمريكية للممتلكات الثقافية بالإجماع علي توقيع المذكرة ورفعت توصياتها إلي وزارة الخارجية الأمريكية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتوقيعها. وحول أهمية هذه المذكرة في ظل وجود إتفاقية اليونسكو1970 والتي تجرم الاتجار بالممتلكات الثقافية يوضح علي أحمد أن المذكرة الجديدة تلزم جميع السلطات بالجمارك الأمريكية اتخاذ إجراءات مشددة لتحري الدقة عن أصل القطع الأثرية حال دخولها للأراضي الأمريكية. وأشار إلي أن اتفاقية اليونسكو تضم بندا يسمح للموقعين عليها بإبرام اتفاقيات ثنائية لحماية التراث الثقافي والأثري في حالة وجود ظروف قهرية تهدد هذا التراث.