محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    ضبط عاطل بتهمة ابتزاز المواطنين في الإسكندرية    143 ألف شكوى.. «نجدة الطفل» توضح طرق الاستجابة والخدمات المقدمة    وزير التعليم: إطلاق برنامج للثقافة المالية يتيح تداولًا فعليًا للطلاب داخل البورصة (تفاصيل)    رئيس نقل النواب عن الخط الرابع للمترو: نقلة نوعية تخدم الملايين    وزير البترول يبحث مع نظيره التركي فرص التعاون في مجالات التعدين والطاقة    بوتين: سنفعل ما بوسعنا لمساعدة طهران.. وعراقجي: الأحداث الأخيرة أظهرت عمق الشراكة    الجيش الإسرائيلي يعترف: "مسيرات حزب الله" تحدي كبير لقواتنا    ترامب يتحفظ على العرض الإيراني ويتمسك بالملف النووي كشرط للحل    الهلال الأحمر الفلسطيني: إجلاء 47 مسافرا بينهم مرضى عبر معبر رفح البري    مجموعة الهبوط بالدوري، موعد مباراة زد ضد فاركو والقناة الناقلة    غدا.. منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا    بايرن ميونخ ضيفا على باريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    الموسم الصفري يدق أبواب القلعة الحمراء| 7 أسباب تضع الأهلي بين مطرقة الجماهير وسندان الوهم    الشرقية تحصد برونزيتين في بطولة الجمهورية للتايكوندو    التحفظ على تروسيكل محمل بأسمدة زراعية مدعمة بالفيوم    10 طعنات وسرقة متعلقاتهما، تفاصيل مناظرة جثتي ربة منزل ووالدتها في المرج    مأزق التنوير العربي.. قراءة في جدليات أحمد عصيد وإبراهيم عيسى    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    قمة طبية دولية بجامعة عين شمس تستضيف البروفيسور الألماني أنسجار بيرليس    مقتل 11 شخصا في هجوم مسلح بنيجيريا    تجديد حبس عاطل متهم بطعن شاب ببولاق الدكرور    تحسن طفيف في الطقس بالبحيرة وسط سطوع الشمس    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    3 جرام حشيش وزجاجة خمر، أحراز قضية نجل ميدو    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    بطريرك القدس يقرأ زمن الحرب ويدعو لتنقية الذاكرة وكسر حلقة العنف    وزير البترول يبحث مع نظيره التركي فرص التعاون في مجالات التعدين والطاقة    ماجواير: كنا نخسر دائما مع أموريم.. وكاريك غير الخطة لكي نفوز    وزير التخطيط يبحث مع شركة "أيادي للاستثمار" سُبل دعم قطاع ريادة الأعمال    عيد ميلاد نور الشريف فى كاريكاتير اليوم السابع    التعليم: تدريس الثقافة المالية ل2 ثانوى و500 جنيه للطالب للتداول بالبورصة    رئيس جامعة هيروشيما: تعزيز تعليم الثقافة المالية للطلاب من خلال تطبيق TOFAS    «الأرصاد»: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة اليوم.. والعظمى 29 درجة    مع سوء الأحوال الجوية.. اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية اليوم الثلاثاء    2642 منفذًا و107 قافلة متنقلة، الداخلية تواصل فعاليات مبادرة "كلنا واحد" في مرحلتها ال28    التعليم والمالية تطلقان منهج «الثقافة المالية» لطلاب الثانوي    اليوم استكمال محاكمة المتهمين بالتعدي على طفل باسوس ووالده بالقناطر الخيرية    قصر ثقافة أسيوط يحتفل بعيد تحرير سيناء    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    «آخرساعة» تكشف تفاصيل رحلة السادات إلى حيفا عام 1979    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



11 مليار دولار لتنمية اكتشافات الغاز. وتحقيق الاكتفاء الذاتى خلال ثلاث سنوات
نشر في الأهرام المسائي يوم 07 - 09 - 2014

مع كل انقطاع للتيار الكهربائى أو ظهور بعض الطوابير امام محطات تموين السيارات تتجه الانظار الى قطاع البترول، البعض يحمله المسئولية ويتهم مسئوليه بالتقصير.
والبعض الاخر يطالب بالصبر واتاحة الفرصة لان المشكلات متراكمة والتحديات كثيرة، وبين الاتجاهين يستمر العاملون فى صناعة الذهب الاسود فى طرق دروب الصحارى أو الغوص تحت مياه مصر بحثا عن اشارات أمل لزيادة الانتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتى من البترول والغاز اللذين يمثلان عصب التنمية فى مصر.
الأهرام المسائى حاورت المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية واضعة أمامه تساؤلات كثيرة بعضها يعكس هموم المواطنين ومخاوفهم وبعضها الاخر يبحث عن رسالة طمأنة لمن ينتظرون غدا أكثر اشراقا.
وزير البترول أكد فى حواره قدرة العاملين بقطاع البترول على تجاوز مشكلات المرحلة الراهنة، مشيرا الى انه من المتوقع تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى فى غضون السنوات الثلاث القادمة، حيث بدأ العمل فى عدد من المشروعات لتنمية 5.7 تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز باستثمارات تبلغ حوالى 11 مليار دولار كما أكد الوزير عدم استثناء اى قيادة بالقطاع من تطبيق الحد الاقصى للأجور.
والى تفاصيل الحوار
بدأ المهندس شريف اسماعيل حواره، مشيرا إلي الفترة العصيبة التي تولي فيها مسئوليته كوزير، فقال عندما توليت مسئولية الوزارة منذ اكثر من عام كان هناك العديد من التحديات التى تعكس الظروف التى مرت بها مصر منذ احداث ثورة 25 يناير وتأثيرات ذلك على المناخ المصرى بصفة عامة وعلى قطاع البترول خاصة ما يتعلق بالاستثمارات الاجنبية فى مشروعات البحث والاستكشاف والتنمية، وهى المشروعات التى توقفت عمليات ضخ استثمارات أجنبية جديدة بها رغم الحاجة الماسة اليها لتعويض التناقص الطبيعى فى انتاجية الحقول والآبار وضرورة حفر حقول جديدة لتعويض هذا التناقص فى ظل زيادة معدلات الاستهلاك المحلى وانتشار عمليات تهريب المنتجات البترولية بسبب الظروف الامنية التى كانت تعيشها البلاد علاوة على حاجة البنية الاساسية بقطاع البترول من معامل تكرير وخطوط نقل منتجات ومستودعات تخزين وتسهيلات الانتاج الى التطوير العاجل
استراتيجية المواجهة
نتيجة للوضع السابق ركزنا على وضع رؤية استراتيجية لمواجهة هذه التحديات تضمنت العديد من المحاور منها تكثيف عمليات البحث والاستكشاف عن طريق توقيع اتفاقيات بترولية جديدة مع الشركات العالمية، حيث بلغ اجمالى عدد الاتفاقيات التى تم توقيعها منذ ديسمبر الماضى وحتى الان 33 اتفاقية جديدة بين هيئة البترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية وشركة جنوب الوادى للبترول مع الشركات العالمية بحد ادنى للاستثمار يبلغ مليارى دولار وتتضمن حفر 138 بئراً بإجمالى منح توقيع تبلغ 216.6 مليون دولار.كما توجد 15 اتفاقية جديدة فى مرحلة الاجراءات
كما بدأنا التركيز على المشروعات المتعثرة لحل مشكلاتها مثل مشروعات غرب الدلتا بالمياه العميقة المرحلة التاسعة - أ، ومشروع شمال الاسكندرية الذى تقدر احتياطياته بحوالى 5 تريليونات قدم مكعبة وتوقف العمل به منذ شهر نوفمبر عام 2011 وكان مفترضا أن يدخل على الانتاج العام الحالى بطاقة مليار قدم مكعب غاز يوميا تعادل أكثر من 20% من انتاج مصر من الغاز الطبيعى الا ان توقف المشروع بسبب اعتراضات اهالى ادكو ادى الى تأثيرات سلبية كبيرة على انتاج الطاقة فى مصر، وقد تم الاتفاق مؤخرا مع شركة بريتش بتروليم صاحبة امتياز المنطقة على استكمال الاعمال ليدخل المشروع تدريجيا على الانتاج ابتداء من منتصف عام 2017 ليعمل بطاقته الكاملة منتصف عام 2018 بطاقة مليار و250 مليون قدم مكعبة غاز يوميا وذلك باستثمارات تبلغ 9 مليارات دولار
البنية الاساسية
وفيما يتعلق بتطوير البنية الاساسية اوضح وزير البترول أنه يجرى العمل فى تنفيذ عدد من المشروعات الخاصة بتطوير معامل التكرير وخطوط نقل المنتجات إذ بدأ العمل فى تطوير معامل التكرير القائمة لزيادة طاقتها التشغيلية والتأكد من توافر عوامل الامن والسلامة، وتم البدء بمعامل التكرير فى السويس واسيوط ومعمل ميدور بالاسكندرية الذى سيتم زيادة طاقته بنسبة 60% باستثمارات تبلغ حوالى 1.2 مليار دولار.
يضاف إلي ذلك - هكذا يستطرد وزير البترول تنفيذ عدد من الخطوط الجديدة لنقل المنتجات البترولية باستثمارات تقدر بحوالى 410 ملايين دولار وذلك للقضاء على أية اختناقات وتوفير المرونة الكافية فى عمليات التداول ومن هذه المشروعات إنشاء خط سولار ومازوت السخنة - التبين - محطة كهرباء جنوب حلوان ويتم تنفيذ المشروع علي مرحلتين، الأولي تمتد من السخنة إلي التبين بطول 110 كم وبطاقة 9 آلاف طن يوميا، أما المرحلة الثانية فتمتد من التبين إلي محطة كهرباء جنوب حلوان بطول 80 كم وقطر 16 بوصة وربطها بمحطة كهرباء الكريمات وتبلغ التكلفة الإستثمارية للمشروع حوالي 174 مليون دولار، ومن المخطط الانتهاء منه تنفيذه في الربع الأول من عام 2017. وهناك مشروعات يجرى الاعداد لتنفيذها منها خط بوتاجاز أسيوط - سوهاج بطول 110 كم وقطر 10 بوصة لتأمين احتياجات مصنع تعبئة البوتاجاز بسوهاج بطاقة 1500 طن يوميا، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع حوالي 35 مليون دولار، ومن المخطط الانتهاء منه في الربع الثالث من عام 2016.ومشروع وخط منتجات سوهاج - أسوان بطول 500 كم وقطر 14 بوصة ويستهدف تأمين إمداد محافظات جنوب الصعيد بالمنتجات البترولية، وتبلغ تكلفتة الاستثمارية حوالي 1.2 مليون دولار، ومن المخطط الانتهاء من تنفيذه في الربع الرابع من عام 2017.
فجوة الانتاج والاستهلاك
الازمة الحالية فى الطاقة تعود الى الفجوة بين إنتاجنا المحلى والاستهلاك الذى شهد زيادات سريعة وكبيرة ونقوم بالتحرك على محورين، أولها زيادة الانتاج، والثانية ترشيد الاستهلاك وفيما يتعلق بالمحور الاول فقد بدأ العمل فى تنفيذ مجموعة من مشروعات تنمية اكتشافات الغاز الطبيعى باستثمارات تقدر بحوالى 7.11 مليار دولار منها مشروع تنمية غربا الدلتا العميقة باستثمارات تبلغ 1.6 مليار دولار، والمرحلة الرابعة من مشروع دسوق باستثمارات 300 مليون ومشروع تنمية حقول كرم والاصيل باستثمارات 320 مليون دولار وتنمية حقول دينيس وكروان باستثمارات تبلغ 556 مليون دولار علاوة على مشروع غاز شمال الاسكندرية وتبلغ استثماراته 9 مليارات دولار وهذه المشروعات تستهدف تنمية حوالى 7?5 تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز الطبيعى يتم وضعها على شبكة الانتاج تدريجيا وقد بدأت ثمار هذه المشروعات خلال الايام القليلة الماضية والتى شهدت وضع عدد من الآبار اضافت أكثر من 100 مليون قدم مكعب يوميا الى الشبكة القومية.
وفيما يتعلق بترشيد الاستهلاك فقد تم تدشين حملة قومية للتوعية بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة ومن المعروف أن نتائج مثل هذه الحملات هى نتائج تراكمية تظهر بوضوح مع مرور الوقت.
مستحقات الشركات الاجنبية
وحول مستحقات الشركاء قال الوزير تراكمت نتيجة عدم قدرة قطاع البترول على السداد بسبب عدم سداد المديونيات المستحقة لهيئة البترول لدى قطاعات الدولة المختلفة إضافة الى انخفاض موارد الدولة من العملات الاجنبية، بسبب تراجع عائدات السياحة والصادرات المصرية فى الوقت نفسه الذى ارتفعت فيه قيمة دعم المنتجات البترولية الى ارقام غير مسبوقة وأدى عدم القدرة على سداد مستحقات الشركات الاجنبية الى تأخر تنفيذ مشروعات تنمية الاكتشافات، وكذلك عمليات البحث والتنقيب وقد تم الاتفاق مع الشركاء على جدولة سداد هذه المستحقات التى تبلغ حوالى 6 مليارات دولار وان تلتزم الشركات الاجنبية بالإسراع فى تنفيذ مشروعات التنمية إضافة الى عمليات البحث والاستكشاف، وسوف يتم خلال الشهر الحالى سداد ما يوازى 1.5 مليار دولار، حيث تم الانتهاء من ترتيب قرض محلى بحوالى 10 مليارات جنيه منها حوالى25% بالدولار، مشيرا الى أن الاتفاق تضمن سداد نسبة من هذه المستحقات بالجنيه المصرى والباقى بالدولار وهذه الموافقة تعكس ثقة هذه الشركات فى الاقتصاد المصرى وقدرته على التعافى من المشكلات التى تواجهه.
تعديل أسعار الغاز فى الاتفاقيات
ويكشف المهندس شريف اسماعيل عن أن سعر الغاز فى الاتفاقيات السارية ليس جاذبا للشركات العالمية خاصة مع ارتفاع الاستثمارات المطلوبة لعمليات البحث والتنقيب خاصة بالمياه العميقة مما أدى الى إحجام هذه الشركات عن الاستثمار بمشروعات البحث عن الغاز وإنتاجه وتوصلنا لاتفاق مع الشركاء الاجانب لتعديل سعر الغاز فى الاتفاقيات الجديدة وكذلك الغاز المنتج من المياه العميقة والطبقات الجيولوجية البعيدة وهو ما يمثل حافزا لهذه الشركات للإسراع بتنمية العديد من الاكتشافات.
مزيج الطاقة
مزيج الطاقة فى مصر بتركيبته الحالية يمثل خطورة كبيرة على الامن القومى المصرى حيث انه يعتمد بنسبة 96% على البترول والغاز، كما ان خليط الطاقة بقطاع الكهرباء يعتمد بنسبة 91% على البترول والغاز وننسق مع وزارة الكهرباء حاليا لتغيير مزيج الطاقة بالنسبة لتوليد الكهرباء، وذلك بالتركيز على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة مما يتيح مرونة أكبر ويخفف من مخاطر الاعتماد على مصادر محددة مثل الوضع الحالى. مشيرا الى بدء استخدام الفحم فى مصانع الاسمدة وفقا للاشتراطات التى وضعتها وزارة البيئة.
التنسيق مع الكهرباء
توجد اجتماعات مستمرة بين مسئولى قطاعى البترول والكهرباء ولدينا مشكلات نعمل على حلها سويا وقد شهدت الايام الاخيرة تحسنا واضحا بالنسبة لشبكة الكهرباء، وأقول إن وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر لديه رؤية وإرادة لإصلاح وتطوير قطاع الكهرباء ونحن بدورنا نعمل على توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات وانتهينا من التعاقدات الخاصة باستيراد الغاز المسالا وكذلك مركب التغويز التى تستقبل الغاز المستورد بميناء خليج السويس لإعادته الى حالته الغازية وضخه الى شبكة الغاز ومن المتوقع وصول اولى شحنات الغاز المستورد الى مصر خلال شهر ديسمبر المقبل، حيث تم التعاقد مع شركة سوناطراك الجزائرية على 7 شحنات ومثلها مع شركة جاز بروم الروسية وذلك من اجمالى الاحتياجات التى تقدر ب36 شحنة قابلة للزيادة طبقا لمعدلات الاستهلاك، ويجرى الترتيب لتعاقدات جديدة مع عدد أخر من الشركات العالمية لتوفير احتياجات مصر من الغاز، حيث اتوقع ان نصل الى نقطة التعادل بين احتياجاتنا وانتاجنا المحلى خلال 3 سنوات، مشيرا الى ان الشحنة الواحدة تمثل فى المتوسط ما يعادل استهلاك 100 مليون قدم مكعبة لمدة شهر كامل
الدعم
وينتقل الحوار إلي قضية الدعم حيث يؤكد الوزير أن دعم المنتجات البترولية كان قد وصل الى أرقام لا يمكن للاقتصاد المصرى ان يتحملها خاصة ان النسبة الكبيرة منه لم تكن تصل الى المستحقين وتم التعامل مع هذا الملف بزيادة اسعار المنتجات البترولية بالسوق المحلية سواء البنزين او السولار أو المازوت، وكذلك أسعار الغاز الطبيعى للمصانع مع عدم تحريك الأسعار بالنسبة للمخابز البلدية وكذلك البوتاجاز وهو ما اسهم فى تحسين موقف السيولة لدى قطاع البترول وتوفير 41.8مليار جنيه من قيمة دعم المنتجات البترولية تتيح للحكومة موارد مالية تم توجيها للخدمات الأولى بالرعاية مثل الصحة والتعليم وتحسين وسائل النقل وعلى الرغم من ذلك إلا أن إجمالي الدعم الموجه للمنتجات البترولية في الموازنة العامة للعام المالي 2014 - 2015 يبلغ100.3مليار جنيه، حيث يبلغ دعم السولار 9.44 مليار جنيه والبنزين 1.20مليار جنيه والبوتاجاز19.1مليار جنيه والمازوت 16 مليار جنيه.
الكارت الذكى
ومن الدعم إلي الكارت الذكي حيث يوضح شريف اسماعيل أنه يستهدف بصفة اساسية تحليل اتجاهات سوق المنتجات البترولية من ناحية كميات الاستهلاك ونوعيتها وشريحة المستهلكين والفترات التى تشهد زيادة كبيرة فى الاستهلاك او انخفاضا فى معدلاته اضافة الى تحقيق الرقابة على السوق ومنع عمليات التهريب وتم حتى الآن تسليم حوالى 5و2 مليون كارت لاصحابها من اجمالى المستهدف وهو حوالى 4.5 مليون كارت وأؤكد أنه ليس للكارت اى علاقة بتحديد كميات الاستهلاك او بأسعار البيع.
وسوف تشهد الفترة المقبلة تكثيف عمليات استخراج الكروت خاصة بعد ان تم الاتفاق مع وزارة الداخلية على استخدام قاعدة بيانات السيارات الموجودة لديها فى استخراج الكروت على ان يتم تسليمها لأصحابها عند تجديد التراخيص من وحدات المرور، كما أؤكد أن السيارات الدبلوماسية والتابعة للهيئات السياسية سوف تحصل على المنتجات البترولية بالاسعار العالمية، وذلك من خلال الكارت الخاص بها والذى يتم ربطه على شبكة النظام بالاسعار العالمية بحيث تخرج فاتورة التموين بالاسعار المحددة فى النظام دون تدخل من العاملين بالمحطات
الإنتاج والاحتياطى
إنتاجنا من البترول يقدر فى المتوسط بحوالى 700 ألف برميل من الزيت والمتكثفات يوميا ونستهدف الوصول به الى 720 الف برميل العام المقبل، وهذا امر حسب وزير البترول يستدعى تغيير نمط التعامل مع المزايدات الجديدة خاصة بمناطق خليج السويس ومناطق امتياز الشركة العامة للبترول التى يجب زيادة انشطتها فى البحث والتنقيب عن البترول وتنمية الاكتشافات بمناطق امتيازها وإدخال شركات اجنبية معها تمتلك التمويل والامكانيات الفنية والمادية لزيادة انتاج الشركة المملوكة بالكامل لمصر، وبالنسبة للاحتياطى وفقا لاخر تقرير لهيئة البترول فإن احتياطى مصر المؤكد من الغاز الطبيعى يقدر بحوالى 67 تريليون قدم مكعبة ويبلغ الاحتياطى من الزيت المتكثفات حوالى 4 مليارات برميل.
الشركات الصغيرة
لدينا عدد من الشركات الصغيرة والتى يتراوح انتاجها من 400 برميل الى حوالى 3 آلاف برميل يوميا والمشكلة التى تعوق اندماج هذه الشركات لتصبح كيانات كبيرة ان كلا منها تم تأسيسه باتفاقيات بقوانين صادرة من مجلس الشعب، كما انها شركات يشارك بها شركاء اجانب مختلفون، وبالتالى الموضوع ليس بالسهولة التى يتوقعها البعض الا أننا ندرس حاليا اعادة هيكلة هذه الشركات بحيث ترتفع جدواها الاقتصادية وبما يسهم فى تدعيم قدراتها لزيادة انشطة البحث والتنقيب فى مناطق امتيازها وبالتالى زيادة الانتاج وارتفاع عوائدها الاقتصادية، ونفى الوزير وجود أزمة كبيرة فى القيادات بشركات القطاع، موضحا ان هناك عدم وفرة فى القيادات المؤهلة لكنها لم تصل الى درجة الازمة خاصة ان القطاع لديه كوادر بالصف الثانى يجرى تدريبها وصقلها لتتولى المسئولية، حيث يحرص المسئولون فى البترول على الدفع بعناصر جديدة شابة الى الصفوف الاولى
الثروة المعدنية
هذا القطاع يمثل فرصا واعدة بالنسبة للاقتصاد المصرى وقد عانى خلال السنوات الماضية من القوانين المنظمة له والتى أدت الى انخفاض عوائد الدولة من ثرواتها المعدنية الى ارقام هزيلة، وبالتالى تم اعداد مشروع قانون جديد للثروة المعدنيه وهو حاليا فى مراحله النهائية وينتظر صدوره قريبا جدا ويستهدف القانون تحقيق اكبر قيمة مضافة لمصر من ثرواتها الطبيعية، حيث يتضمن نصوصا تمنع تصدير هذه الثروات فى شكل خامات دون حدوث عمليات تصنيع عليها كما يستهدف القانون زيادة الموادر المالية للدولة عن طريق زيادة رسوم اصدار التراخيص ومقابل حقوق استغلال المناجم والمحاجر. وعن شركة فوسفات لمصر يقول الوزير انه تم تأسيسها لادارة المشروع وحققت الشركة خطوات مشجعة جدا لكى يصبح هذا المشروع ذا عوائد اقتصادية مرتفعة، وقد تم الانتهاء من الدراسات الفنية التى اكدت امكانية الوصول بجودة الفوسفات المنتج من المشروع الى المعدلات السائدة بالاسواق العالمية، اضافة الى الدراسات الخاصة بانشاء مشروع لإنتاج حامض الفوسفوريك مما يمثل قيمة مضافة كبيرة ويسهم فى تنمية جنوب الوادى
وقبل ان تختتم حوارنا مع المهندس شريف اسماعيل جاء تأكيد قاطع حاسم بأنه لن يتم استثناء احد من تطبيق الحد الاقصى للاجور وفقا لما حدده القانون، وليس صحيحا ان الشركات الاستثمارية التابعة للقطاع سيتم استثناؤها، فالقانون سيطبق على الجميع ولا يمتلك اى مسئول استثناء أحد من القانون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.