كد ماريو دافيد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات الرئاسية ان الانتخابات الرئاسية المصرية جرت في بيئة متلائمة مع القانون الا أنه كان هناك تجاوزات لبعض الالتزامات الدستورية. وقال ماريو دافيد ، في مؤتمر صحفي اليوم الخميس ، إن ايام الانتخابات مرت بشكل عادى هادىء فى كافة المحافظات بشكل عام، مضيفا أن عملية التنظيم كانت ملائمة في اللجان العامة والفرعية رغم وجود بعض المشاكل الاجرائية. وتابع "أبلغنا متابعونا ال 150 الذين تم توزيعهم في 26 محافظة أن الاجراءات تمت في الغالب بسلام وهدوء كما أن عمليات الاقتراع والفرز وجدولة النتائج حتى الآن قد أديرت عموما بشكل جيد"، مضيفا انه "في حين ان لجنة الانتخابات كانت قد أدارت الانتخابات بمهنية والتزمت بالقانون ككل فإن قرار تمديد التصويت ليوم ثالث تسبب في عدم يقين لا داعٍ له في العملية الانتخابية" . ومضى قائلا: "في حين وضع الدستور الجديد مجموعة متنوعة من الحقوق الأساسية فإن احترام تلك الحقوق لم يكن على نفس القدر المطلوب لتلك المبادئ الدستورية؛ فحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع وحرية التعبير موضع قلق". وتابع قائلا "على الرغم من ان الاطار القانوني يرسى قاعدة كافية لإقامة هذه الانتخابات الا أنه لم يكن على نفس القدر من الامتثال فيما يتعلق بالمعايير العالمية والاقليمية المعمول بها في الانتخابات الديمقراطية في بعض النواحي ". وردا على سؤال حول إمكانية متابعة الاتحاد الاوروبي للانتخابات البرلمانية المقبلة قال ماريو دافيد ان الاتحاد الأوروبي سيرحب بذلك و لكن لابد من ان يتلقى دعوة من السلطات المصرية أولا. وبشأن إمكانية وضع نسبة لمدى ديمقراطية الانتخابات الرئاسية الاخيرة في مصر أجاب بالقول إنه من الصعب تحديد نسبة لذلك فهو امر صعب. وحول قرار اللجنة بالمد ليوم آخر للتصويت بسبب قلة المشاركة وهل شاهد ذلك في أي انتخابات سابقة في العالم قال "إنني شخصيا لم أر ذلك ولكنى اعلم انها ليست اول مرة تحدث في العالم ولكن ليس فيما قمت بمتابعته من انتخابات سابقة ولا أعرف السبب فى المد، هل كان لقلة التصويت ام لإعطاء فرصة أكبر للتصويت للناخبين. وقد تساءلنا حول اسباب المد في تقريرنا". وعما اذا كانت نسبة التصويت تعتبر قليلة ام كبيرة قال دافيد :"ليس لدى الأرقام النهائية بعد وأحيانا ما تكون المشاركة في انتخابات في دول اوروبية أقل من ذلك" ، لافتا إلى أن اللجنة العليا للانتخابات هي التي تحدد اسباب المد و هل كان الجو الحار ام لا ويمكن طبقا للقانون المد ليوم ثالث لإعطاء فرصة اكبر للناس. و بالنسبة للمقاطعين قال دافيد إن هذا امر يحدث في دول اخرى عديدة و لن اعلق شخصيا فربما يكون السبب في اسلوب المرشحين أو تعتبر المقاطعة موقفا للتعبير عن عدم الاهتمام بالمشاركة و هو حق للناخب في ذلك" . وأعرب عن أمله في ألا يتم تطبيق غرامة 500 جنيه على المقاطعين لان هذا القانون موجود في مصر منذ عدة سنوات و لم يتم تطبيقه و نأمل ألا يتم الان تطبيقه على المقاطعين. و قال إن نسبة الناخبين أو الرقم الذى حصل عليه الفائز ليس الذى يحدد مدى الشرعية ضاربا المثل بكوريا الشمالية و بانتخاب بوش الابن الذى حصل على 20 بالمئة فقط و لكنه مع هذا يعتبر انتخب بشكل شرعي. وأشار إلى أنه يعلم أن هناك قوى مصرية طالبت بمقاطعة الانتخابات قائلا "إنني لا اعتقد انها مسألة سلبية ، لافتا الى أن عبد الفتاح السيسي لابد ان يعمل كثيرا للحصول على ثقة المقاطعين مؤكدا أنه "لا احد يستطيع التحدث نيابة عن الاغلبية الصامتة" .