كما توقعت تماماً، في مقالة سابقة لي الأسبوع الماضي، عقب هزيمة الأهلي في مباراة الذهاب أمام أهلي بنغازي، خيب لاعبو الأهلي (نجوم القلعة الحمراء سابقاً)، ظنون جماهيرهم العريضة، وأوجعوا قلوبهم، و"قلب" رئيس ناديهم الجديد "محمود طاهر"، في أول أيام ولايته الرسمية، خلفاً ل"الإمبراطور" حسن حمدي، حيث ودع "حامل اللقب" بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم مبكرا ، في أعقاب خسارته التاريخية 2/ 3 أمام مضيفه أهلي بنغازي الليبي، في إياب دور ال16 عشر للبطولة مساء أمس السبت، على ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة. وكانت مباراة الذهاب، قد انتهت بفوز أهلي بنغازي بهدف نظيف ليفوز في مجموع المباراتين 4/ 2، ويتأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى مرحلة المجموعات.. وكنت قد ركزت في مقالتي الماضية، علي أن الأهلي "كتاب مفتوح" لطارق العشري، المدير الفني المصري الكفء لأهلي بنغازي، وبالفعل أثبت "العشري" أنه مدرب واعد، يجيد قهر "الكبار"، وإلحاق المذلة والمهانة والعار بهم، صحيح أنه أحسن التعامل مع "عواجيز" الأهلي، لكن هؤلاء "العواجيز" هم من ارتضي بهذا المصير، وهم من استسلموا ورفعوا الراية البيضاء مبكراً، لتلوح في الأفق، بوادر انتكاسة عظيمة ل"نادي القرن"، مالم يتم تدارك الأمر، وإنقاذ "المريض" بأسرع وقت ممكن. لقد فشل الأهلي في الحفاظ على تقدمه بهدف مدافعه محمد نجيب في الدقيقة 38، من الشوط الأول، بعدما تلقت شباكه هدف التعادل بعدها بثلاث دقائق عن طريق عبدالرحمن العمامي من ركلة جزاء. وللأسف الشديد، واصل الأهلي انهياره في الشوط الثاني الذي تلقى في بدايته هدفين مفاجئين عن طريق الزيمبابوي إدوارد سادومبا ومعتز المهدي في الدقيقتين 52، 60. وبدأت تلوح ملامح هزيمة ساحقة، وفضيحة مدوية للأهلي، بعد تلقي لاعبه أحمد فتحي البطاقة الحمراء في الدقيقة 67، قبل أن يحرز المهاجم والنجم الشاب عمرو جمال الهدف الثاني في الدقيقة 75. والواقع أن هزيمة الأهلي أمس، كانت متوقعة، لاسيما وأنها الهزيمة الخامسة التي يتلقاها على ملعبه في تاريخ مبارياته بالبطولة، غير أنها في الوقت نفسه، الخسارة الأولى التي يتلقاها أمام فريق ليبي في القاهرة.. من دون ميل إلي التشاؤم، ظني أن الأهلي مقبل علي حالة أقرب إلي الانهيار المؤقت، وكلما تأخر تشخيص مرضه، وتداركه بالعلاج المناسب، كلما كان الثمن فادحا، والإنقاذ صعباً.. علي أي حال، أدرك جيداً أن الكرة "دوارة" وأنها مكسب وخسارة، لكن في اعتقادي أن الاستمساك بمثل هذه الحجج والشعارات الطنانة، لا تنطلي علي عاقل، ولا تتناسب مع فريق بحجم ونجومية النادي الأهلي "العالمي"! في غضون ذلك، تأهل الصفاقسي التونسي إلى دور الثمانية، عقب فوزه 2/ صفر على ضيفه حوريا كوناكري الغيني، ليفوز في مجموع مباراتي الذهاب والعودة 3/ صفر بعدما تغلب على نظيره الغيني بهدف نظيف في مباراة الذهاب. والتحق مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية بقطار المتأهلين عقب فوزه العسير 1/ صفر على ضيفه سيوي سبور بطل كوت ديفوار، وقد جاء هذا الفوز بشق الأنفس.واستفاد الفريق الكونغولي من قاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين، في حال التعادل بعد خسارته 1/ 2 في لقاء الذهاب. وتأهل فيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي إلى دور الثمانية علي الرغم من خسارته صفر/ 2 أمام مضيفه كايزر تشيفس الجنوب أفريقي.وكان الفريق الكونغولي قد فاز في لقاء الذهاب بثلاثية نظيفة، ليفوز في مجموع المباراتين 3/ 2. ومن المقرر أن تتحول الفرق التي فشلت في التأهل لدور الثمانية في دوري الأبطال للعب في بطولة الكونفدرالية الأفريقية، حيث تخوض مباريات دور ال 16الإضافي المؤهل لمرحلة المجموعات، علما بأن قرعة هذا الدور ستجرى بعد غد الثلاثاء.