بدأت اليوم بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، أعمال الندوة العربية حول معالجة وتدوير وترشيد استهلاك المياه في الصناعة، تحت عنوان"نحو تنمية صناعية مستدامة"، التي تنظمها إدارة البيئة والإسكان والموارد المائية والتنمية المستدامة بالجامعة العربية، بالتعاون مع المكتب الإقليمي للمنظمة العربية للتنمية الصناعية، وبمشاركة ممثلي الجهات المعنية بالدول العربية، وممثلي الشركات الصناعية ومنظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك . وأكد الدكتور جمال جاب الله مدير إدارة البيئة والإسكان والموارد المائية والتنمية المستدامة بالجامعة العربية، أهمية أعمال الندوة من اجل تبادل الخبرات والتجارب، لوضع تصور عربي لكيفية تحقيق استدامة استخدام المياه في القطاع الصناعي بشكل يسهم في استدامة الموارد، ويحقق التنمية الصناعية المرجوة ضمانًا لتحقيق النمو الاقتصادي وخلق الثروة. ولفت - في كلمة الأمانة العامة للجامعة العربية خلال افتتاح أعمال الندوة-إلى أن الصناعة العربية شهدت خلال العقود الأخيرة نموا في مختلف الصناعات، كما ارتفعت نسبة مساهمة الصناعة في الدخل القومي بشكل تصاعدي في كل الدول العربية بدون استثناء إلا أن هذا أدى إلى زيادة التأثيرات البيئية والصحية للمخلفات الصناعية بشكل مطرد مما جعل الجامعة العربية تسن العديد من الإجراءات التشريعية التي تضمن استمرار نمو هذا القطاع الحيوي مع الحد من تأثيراته السلبية كمًا وكيفًا على صحة البيئة والإنسان. وأوضح جاب الله أن القطاع الصناعي في الدول العربية أقل استهلاكا للمياه من الناحية الكمية إلا أن ما ينتجه من نفايات سائلة وصلبة تتسم أحيانا بأثرها الجسيم على البيئة ،مطالبًا في الإطار ذاته بضرورة اللجوء إلى التدوير والمعالجة للحد من هذه المخاطر. وقال إن القطاع الصناعي يعاني أيضا من ضعف كفاءة استخدام الموارد المائية أحيانا بشكل يجعل القيمة المائية للمنتج الصناعي اكبر بكثير وذلك مقارنة مع دول تتمتع بموارد مائية متجددة تفوق موارد المنطقة بأضعاف مضاعفة وشدد على الحاجة إلى مجهود جماعي يشترك فيه القطاع الخاص ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني والباحثون على حد سواء للرفع من كفاءة استخدام المياه في القطاع الصناعي وإعادة استعمال المياه المعالجة لتحقيق تنمية صناعية مستدامة ومسئولة بيئيا كما تطمح إلى ذلك 4من الأهداف ال 17 للتنمية المستدامة2030. ودعا جاب الله إلى ضرورة إيجاد منظومة متكاملة من التشريعات ورفع الوعي وتفعيل القوانين واللوائح ووضع حوافز مدروسة وعادلة حتى للتلقي بالعبء كله على الدول وحدها أو الشركات ،موضحًا أن البدائل التكنولوجية متاحة والقوانين في العديد من المجالات موجودة ولكن يبقى تفعيلها وتنفيذها .