أعلنت هيئة الطب الشرعي في جواتيمالا الثلاثاء أن الدكتاتور السابق إيفرن ريوس مونت غير لائق عقليا لإعادة محاكمته بتهم الإبادة وذلك بعد عامين من إلغاء إدانة تاريخية لحاكم البلاد القوي السابق. وقرر المعهد الوطني لعلم الطب الشرعي أنه بسبب تدهور القدرة الإدراكية للرجل البالغ من العمر 89 عاما فإنه لن يكون بمقدوره الدفاع عن نفسه في مواجهة اتهامات بأنه كان مسؤولا عن قتل حوالي 2000 من أعضاء طائفة المايا من السكان الأصليين أثناء مرحلة وحشية بشكل خاص في الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد على مدى 36 عاما. وقتل ما يصل إلي 250 ألف شخص في تلك الحرب. وكان خصوم ريوس مونت قد اتهموه بتنفيذ سياسة للأرض المحروقة وأشادو بإدانته السابقة بوصفها حدثا تاريخيا للعدالة في البلد الواقع في أمريكا الوسطى. وقال المعهد في بيان أن ريوس مونت "لا يمكنه استخدام قدراته الذهنية بشكل كامل وغير قادر على أن يدرك بشكل صحيح الاتهامات الموجهة إليه." وقدم فريق الدفاع عن ريوس مونت النتيجة التي توصل إليها المعهد إلي المحكمة التي تنظر القضية والتي يتعين عليها أن تتخذ قرار بقبولها أو رفضها في جلسة من المقرر أن تعقد في 23 يوليو. وكان ريوس مونت قد أدين في مايو 2013 بالإشراف على عمليات قتل نفذتها القوات المسلحة أودت بحياة ما لا يقل عن 1771 من أعضاء طائفة ألمايا أثناء حكمه البلاد في عامي 1982 و1983 . لكن المحكمة الدستورية في جواتيمالا ألغت حكما بالسجن 80 عاما على الجنرال السابق بعد أقل من أسبوعين على صدوره مشيرة إلي أخطاء إجرائية.